النظرية البشرية: هرم ابراهام ماسلو نموذجا

زوار مدونة محيط المعرفة الأوفياء، يسرني في هذا الموضوع أن أقترح عليكم أبرز نموذج لإدارة الموارد البشرية، إنه هرم ماسلو الشهير الذي وضعه عالم النفس الأمريكي ابراهام ماسلو.

هرم ابراهام ماسلو
هرم ابراهام ماسلو

هرم ابراهام ماسلو في إدارة الموارد البشرية

الإنسان بطبيعته يتصرف بناء على دوافع داخلية وخارجية توجه سلوكه، والدوافع هي الأخرى تنشأ عن شعور داخلي بالنقص، ومعلوم أن الحاجيات غير المشبعة تنتج توترا داخليا لدى الفرد يترتب عنه رغبة ملحة تدفعه لإشباع هذه الحاجيات، ويؤكد ماسلو أن العجز المزمن عن اشباعها قد يؤدي إلى إصابة الفرد بتوتر حاد واضرار نفسية تجعله يفرط في اشباع الرغبات عندما تسنح الفرصة بذلك كالأفراط في الأكل بعد المعاناة من الجوع. قسم ماسلو هرم الاحتياجات وفق نظام متصاعد من الأولويات من خمسة درجات فعندما تشبع حاجاتك الأكثر الحاحا تظهر الحاجات الموالية في الهرم بغية اشباعها هي الأخرى وهكذا دواليك.

الحاجات الفسيولوجية 

الحاجات الفسيولوجية Physiological needs وهي الحاجات أساسية، لأنها ضرورية لبقاء الإنسان بشكل مباشر أولها الحاجة إلى التنفس - الماء - الطعام - إخراج السموم (التغوط، التبول) - النوم - الجنس.

حاجات الأمان

حاجات الأمان Safety needs هي ترسيخ الوجود كالبحث عن سلامة الجسد وتحاشي الألم - البحث عن وظيفة مستقرة - الاستقرار النفسي - الادخار - توفير المسكن - التملك.

حاجات الحب والانتماء

حاجات الحب والانتماء Love & Belonging needs: عند اشباع الحاجات السابقة تظهر الحاجات الاجتماعية، كتأسيس علاقات عاطفية - تكوين أسرة - الانتماء إلى شلة أصدقاء - الانتساب إلى نادي أو جماعة أو منظمة أو تشجيع فريق معين.

حاجات التقدير

حاجات التقدير Esteem needs: الانتماء إلى جماعة يحفز الفرد على حيازة التقدير والاحترام والاحساس بالثقة وتقبل الجماعة له.

حاجات تحقيق الذات

حاجات تحقيق الذات Self-actualization: في هذه المرحلة يطمح الفرد إلى سقل وتنمية قدراته والرفع من كفاءاته والاتجاه نحو الابداع والابتكار والاختراع لإفادة المجتمع والبشرية.

الانتقادات الموجهة لهرم ماسلو


استفادة النظرية من دعم كبير من قبل المجتمع العلمي وعلماء النفس كما وجهت إليها انتقادات موضوعية كإغفالها للدوافع الروحانية والعقدية كالتضحية بالنفس، وتركيزها على الجوانب المادية والفسيولوجية. كما أن هناك من يختلف مع ماسلو في ترتيب الحاجات فالمبدع قد يتغاضى عن اشباع حاجات فسيولوجية كالأكل ويطمح إلى تحقيق الذات.

قد يصر نوع من الناس على الإغراق في إشباع حاجة معينة، بالرغم من إشباعها بالفعل، وهذا خلافًا لما تفترضه النظرية، بأنه حال إشباع حاجة معينة، يتم الانتقال إلى إشباع حاجة أعلى منها مباشرة.

كما يفترض ماسلو أننا ننتقل من اشباع الرغبة الأدنى إلى الأعلى في تسلسل هرمي ولكننا في الحقيقة نعمد لإشباع عدة حاجات في نفس الوقت.

رغم كل هذه الانتقادات إلا أن نظرية ماسلو لا تزال فاعلة، ويعتمد عليها في دورات التنمية البشرية وفي الرفع من المردودية داخل المؤسسات والشركات العالمية.

المراجع والمصادر
كتاب هرم ماسلو Maslow's hierarchy
كتاب الحاجات النفسية في حياة الناس اليومية

1 تعليقات

  1. فعلا لهدا الأنظمة الطاغية تحرم شعوبها من تحقيق تلك الحاجات الضرورية ببلنسان

    ردحذف

إرسال تعليق

أحدث أقدم