أصبحت الشبكة العنكبوتية تعج بملايين المواقع وكل موقع يقدم لزواره منتوجا يميزه عن الموقع الآخر وهذا شيء عادي لأن هناك منافسة دائمة بين كل هاته المواقع في استقطاب أكبر عدد من الزوار، وبين هذا الكم الهائل من المواقع نجد المواقع العربية والتي للأسف الشديد أغلبها لا يقدم ما يفيد الزوار وكما أشرت سابقا في موضوع المحتوى العربي يستغيث فإن معظم هاته المواقع تعتمد على النقل الحرفي من مواقع أخرى ويمكنكم التأكد بالبحث عن معلومة ما في محرك البحث google وسنجد أن آلاف المواقع تتحدث عنها لكن الغريب أنها تتحدث عنها بنفس الطريقة وبنفس المقال المكتوب ومعظم مدراء هاته المواقع لا يعتمدون إلا على النقل واللصق بمواقعهم فساهموا بذلك في تدني قيمة المواقع العربية عالميا والدليل هو تصنيف google، وإن بحثنا عن المشاكل التي يواجهها معظم المواقع العربية نجد مشكل الأرشفة فكل صاحب موقع تجده يبحث عن طريقة لتسريع أرشفة مواضيعه عبر محركات البحث  وينفذ كل الطرق المحسنة للسيو Seo التي يجدها بالمنتديات ويطبق كل النصائح لكن دون جدوى، والسبب بكل بساطة هو محتوى موقعه الذي رفضه محرك البحث لأنه فور إحداث شركة جوجل لبرنامج باندا أو البطريق فقدت معظم المواقع العربية قيمتها وترتيبها بين المواقع لأن هذا النظام يعمل على إقصاء كل موقع ثبت أنه قام بنقل موضوع ما من موقع آخر لأن أرشفة أي موضوع ترتبط بتاريخ نشره ولن يبقى إلا التاريخ الأقدم وبالتالي إقصاء المواقع التي تعتمد على النقل، وهناك دليل آخر على أن المواقع العربية فقد قيمتها وهو برنامج google adsence فثمن النقرة على المواقع الأجنبية يفوق بكثير ثمنها بالمواقع العربية لأن المحتوى العربي ضعيف التصنيف، أضف إلى كل هذا أن جوجل أدسنس تضع شروطا جد صعبة لقبول طلبات المواقع العربية لعرض إعلانات جوجل أدسنس بها عكس المواقع الأجنبية إذ يكفي ان يقوم موقع أجنبي مباشرة بعد انطلاقته أن ينشر بين خمس وست تدوينات لتتم الموافقة الفورية على طلبه كناشر، وما يضحكني شخصيا هو عندما أقرأ في بعض المنتديات والمواقع أن شركة جوجل تحتقر المواقع العربية وتفضل المواقع الأجنبية لأنها تكره العرب والمسلمين والكثير من الكلام الذي لا أساس له من الصحة والذي يبين ضعف تفكير أصحابه وإلمامهم بالمجال لأنهم لا يدركون أن جوجل لا تميز بين أي موقع وآخر إلا بما يقدمه كل موقع لأن الذي يصنف المواقع هو مجموعة روبوهات صغيرة أو ما يصطلح عليه بالعناكب التي تدخل المواقع وتقوم بأرشفة محتواها وبناءا على هاته العمليات يتم تصنيف المواقع بحسب محتواها أي بحسب جودة ما يقدمه الموقع وبالتالي فشركة جوجل لا تستعمل التمييز العنصري كما يدعون بل الذي ساهم في هذا الوضع هم أصحاب تلك المواقع العربية التي لا تقدم أي جديد ولا تعتمد إلا على النقل واللصق لأن هدفها هو الكم وليس الكيف.


المواقع العربية ومعايير الجودة
المواقع العربية ومعايير الجودة 
وهذه الوضعية التي تعيشها المواقع العربية يجب أن نحاربها ونقضي عليها كأصحاب مواقع من جهة وكزوار من جهة أخرى لأن الزائر ذكي في تعامله وبإمكانه أن يقاطع أي موقع يجده يعتمد على النقل فقط لأن الموقع الذي يعتمد طريقة النقل الحرفي من المواقع الأخرى لا يحترم زواره لأن احترام الزائر يستوجب التعب لأجله بالبحث والتنقيب بين المواقع وفي الكتب والمجلات لنستطيع تحرير موضوع يكون ثمرة مجهودنا الشخصي وإن استطاع كل موقع عربي أن ينشر موضوعا واحدا فقط كل يوم يكون حصري للموقع فتخيلوا حجم المواضيع الحصرية التي سيتم نشرها في اليوم الواحد وطبعا هذا سيحسن من جودة المحتوى العربي وسيرقى بمكانة المواقع العربية للمكانة التي تستحقها لأن ثقافتنا غنية بكل ما هو مفيد وجديد ولا يجب أن ننسى أننا مهد كل العلوم ومن العيب أن يكون منتوجنا الرقمي هزيلا إلى هذا الحد، لأن المنتوج الرقمي لدولة ما في عصرنا الحالي يعكس ثقافة شعبها.
لنوقف سياسة إنشاء المواقع بطريقة عشوائية ولنتعلم أن قرار إنشاء موقع ليس بالأمر الهين (طبعا لا أتحدث هنا عن الجانب التقني) لأننا أولا يجب أن نفكر في الهدف من إنشاء هذا الموقع وبعد تحديد الهدف يجب أن نختار له شكلا أنيقا وخفيف التصفح وبعد الانتهاء من هاته الأمور البسيطة يأتي الأهم وهو المحتوى ونتعلم طريقة الاعتماد على النفس وتجنب النقل وإن نقلنا من موقع ما لأننا وجدنا موضوعا متكاملا فيجب أن ننقله بذكر مصدره حتى لا يعاقب موقعنا من طرف محركات البحث، وأن نتعلم الاجتهاد والابتكار وان نطلع على المواقع المنافسة لنرى كيف يعملون ثم نقوم بتطوير الفكرة لا نقلها لأن نقلها لن يفيدك في شيء لأن الفكرة الأصل دائما هي الأصلح واختر ما يناسب ميولاتك وتوجهاتك وعبر عن آرائك الخاصة واقترب من زوارك وحاول قدر المستطاع أن تقدم موضوعا أو اثنين يوميا من إنتاجك الشخصي وتأكد انه لو اتبعت هاته الطرق فحتما ستصل بموقعك الى النجاح من جهة ومن جهة أخرى ستصبح مساهما في تنمية المحتوى العربي وتحسين جودته.
نتمنى ان يكون الموضوع مفيدا وأن تكون الفكرة قد وصلت وإلى لقاء قريب مع موضوع جديد على مدونة محيط المعرفة.

التعاليق

أحدث أقدم