قصة قارون الحلقة الأولى


اليوم معنا قصة من أروع قصص القرآن ذكرها الله عز وجل في صورة القصص وختم الله عز وجل هذه الصورة العظيمة، قصة من؟ قصة رجل من قوم موسى وقيل ابن عم له وقيل هو أحد أقربائه المهم هو من قومه وكان رجلا صالحا في بداية حياته وكان يترنم بالتوراة ترنما وكان يمدحه كل الناس لحسن تلاوته للتوراة لكن أنعم الله عليه مالا فتكبر وبغى واستكبر وتغير هذا الرجل فتن بهذا المال، ما اسم هذا الرجل؟ إنه قارون " إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ " الله عز وجل بدأ الصورة بفرعون وختمها بقارون ليبين لنا شخصيتين شخصية الإنسان الذي تكبر بجيشه وجنوده وقوته وحكمه وسلطانه وماذا فعل الله به، وشخصية الرجل الذي تكبر بأمواله، انظروا الآن سنعلم في هذه القصة  ماذا فعل الله به، لم ينفعه أنه كان من قوم موسى عليه السلام لم يشفع له عند الله أن موسى قريب له لأن الصلات تتقطع إذا اختلف الدين واختلف العمل الصالح، قارون الآن أصبح رجلا متفاخرا يمشي متبخترا معه الحاشية التي من حوله يفتخر بملابس من الذهب وبالمجوهرات التي عليه لكن من الذي أعطاه كل هذا المال؟ والله عز وجل يقول "وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ " الله عز وجل هو  الذي أعطاه هو مالك الملك هو الذي أعطاه هذا المال لكن أكثر الأغنياء لا يفهمون هذا أكثر الذين يحصلون على ثروة ينسون أن الله هو الذي أعطاهم، قارون كان مفاتيح كنوزه العشرة رجال لا يستطيعون حمل المفاتيح كيف بالكنوز نفسها الله عز وجل قال بالعصبة يعني عشرة وأكثر وقال اولو قوة يعني ليس أي عصبة ولا يستطيعون حملها بالله عليكم كيف كانت كنوزه؟

قصة قارون الحلقة الأولى

جاء الأولياء الصالحين لقارون أهل الإيمان والتقوى لما رأوه في طغيانه وضلاله لما كفر بالنعمة التي أنعم الله عز وجل بها عليه " إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ " قالوا له لا تتكبر الله عز وجل لا يحب الإنسان المتكبر المفتخر بأمولاه، أموالك التي عندك إستغل بعضها في طاعة الله ليست كلها ما أعطاك الله انفق منه جزء لا تبخل هناك فقراء ومساكين قبل أن تغنى كنت فقيرا ولولا ان انعم الله عليك أنت لا تسوى شئ " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ " ليس معنى هذا أنك لا تتمتع لا، ديننا دين توازن شئ لله وشئ لك وأيضا ما تنفقه على نفسك أيضا لله " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " قالوا له نصائح جميلة ومفيدة متع نفسك واشرب وكل وإلبس كما تشاء ولكن بالحلال ولكن لا تتكبر على الناس ولا تنسى أن للفقير حق من المال الله عز وجل أمرك به، نصح قارون وذكر بالله عز وجل ولكن الإنسان يطغى هكذا البشر يكون ليس هنالك أحد أحسن منه أول ما يحصل على بعض الأموال يتكبر ويطغى ويمشي كأنه يريد خرق الأرض أو يبلغ الجبال طولا انتبه فإن المال الذي أعطاه الله عز وجل قد يأخذه منك، طيب تعالوا شوفوا ايش قال قارون قال هذه أموالي أنا تعبت عليها جمعتها من علمي وبقدرتي وبزكائي بل بالعلم الذي عندي الله أكرمني وأستحق المال ولا أحد له حق في هذا المال " قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي" لكنه ما علم "أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ " ما يدري قارون أن الله قد أهلك أمم من قبله اغنى منه وأقوى منه وأكثر جبروت منه الله أهلكهم يعني أفهم أنت لست الأول كانوا أغنى واقوى منك مع ذلك أهلكهم الله عز وجل ما نفعتهم أموالهم ولا تكبرهم ولا جبروتهم عذاب الله إذا نزل لن ينفعك شئ لكن قارون لم يفهم أنه الأن في قفلة وهذا مكر، ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين لكن قالون ظل في كبره وعناده وبطشه ولم ينفعه أن موسى عليه السلام من قومه جاءه الصالحون فما أنتصح فظن أنهم يريدون أن يسلبوا أمواله وما علم أن الملك لله وليس له.

في يوم من الأيام كان على موعد لن يظنه ولم يتوقعه أمر حاشيته وخدمه أن يخرجوا زينته للناس كان دائما يقعل هذا يخرج زينته الذهب والفضة والمجوهرات يفتخر، فلبس ملابسه وتزين بأحلى زينة " فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ" الناس أنبهروا ما هذه الزينة وما هذا الجمال وما هذا الغنى وقارون يمشي متكبرا يريد أن يتفاخر بين الناس فتجمع الناس حوله وبدأ ضعفاء الإيمان والمنافقون من فتنوا بهذه الدنيا " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" الدنيا كلها عند الله لا تسوى جناح بعوضة، لو كانت الدنيا تسوى عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء، بعد أن أنبهر الناس أنقسم الناس الى قسمين ما هذان القسمان وماذا قال كل قسم من الفريقين سنعرفه في الحلقة القادمة إن شاء الله، نلتقيكم في الحلقة القادمة، أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله.
يمكنكم الاطلاع أيضا على: الحلقة الثانية من قصة جريج العابد.

مرسلة من طرف المدون: أحمد الطيب صاحب مدونة: الحكواتي.

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا