الحلقة الثانية من قصة جريج العابد


اهلا بكم من جديد في قصة العابد جريج ... كنا قد تكلمنا في الحلقة الماضية عن هذا العابد الذي أسمه جريج الذي اختار صلاته بدل عن أمه ونذكر أنه قد دعت أمه عليه دعوة وفي هذه الحلقة سنعرف هل تحققت هذه الدعوة ام لا، ونذكر تلك المرأة العاهرة التي أرادت أن توقع جريج ولكن لم تقدر على فعل هذا وذهبت وزنت مع ذلك الراعي فأرادت أن تمكر بجريج. فمرت الأيام وجريج ليس له إلا صومعته وعبادة ربه بعد شهور ولدت العاهرة، فلما علم الناس سألوها والكل يعلم أنها عاهرة من والد هذا الرضيع؟ فجمعت الناس حولها فتجمع الناس يريدون ان يسمعوا الخبر قالت لهم والد هذا الغلام جريج، مكرت به مكرا أنظروا الى مكر النساء الآن إذا كانت المرأة ليس في قلبها إيمان وكما قلنا في الحلقة الماضية المرأة إذا أستخدمت من قبل شياطين الإنس والجن قد تفتن أكبر إنسان فإذا لم تفتنه تستطيع ان تمكر به إن كيدهن عظيم، مثل ما فعلن مع يوسف عليه السلام.

الحلقة الثانية من قصة جريج العابد
الحلقة الثانية من قصة جريج العابد


بعد ما قالت والد الطفل جريج ثار الناس جريج الذي صور نفسه لنا بأنه عابد الذي ينصحنا في العبادة جريج الذي يتظاهر بأنه الزاهد العابد التقي الورع، احيانا القدوات إذا انحرفت انحرف الجماهير لهذا قيل ذلة العالم  ذلة عالم  وذهل الناس بالخبر وسألوها أنت متأكدة؟ فقالت نعم كان يفعل بي الفاحشة وهو والد هذا الغلام، فأسرع الناس بفؤوسهم ومعاولهم وجريج داخل الصومعة لا يدري ما الخبر فسمع صوتا وخرج ووجد الناس بجانب الصومعة يريدون ان يهدموها له.
فسألهم ماذا تصنعون؟
فقالوا له أيها الكاذب يا من تتظاهر بالصلاح والعبادة.
قال لهم أنا؟
قالوا نعم زنيت بتلك العاهرة وأنجبت منك إبنا وتتبرأ من هذا.
فقال جريج والله ما صنعت.
فقالوا له تريد أن تكذب الآن فهدموا الصومعة وهم يهدمونها خرج جريج من صومعته وتجمع الناس حوله وبدأوا يضربونه ضربا ويقيدونه يريدون قتله وإعدامه، ويقلون له آخر عمرك تتظاهر بالصلاح والعبادة وتزني بهذه العاهرة وتكذب الآن، وجريج يريد أن يخبرهم لكن لا فائدة لا أحد يصدقه، نظر جريج الى صومعته هدت على أساسها مكان كان يعبد الله فيه، انظروا كيف ذل هذا الرجل أمام الناس وهو مقيد يمرون عليه هذا يضربه وهذا يشتمه وهذا يرمي عليه ما يرمي ويسبونه، أي ذل أصاب جريج؟ انه ابتلاء وأحيانا يبتلي الله عباده ليكفر سيئاتهم وربما يرفع درجاتهم، مروا به في الطرقات وهو مقيد حتى جاءوا به عند بيت ملئ بالعاهرات الزانيات فمر جريج على هذا البيت فنظر في وجوه العاهرات فلما نظر ضحك جريج، ضحك لأنه تذكر دعوة أمه " اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات " علم ان الله عز وجل قد أستجاب لها هو يدري انه مظلوم لكن دعوة أمه أصابته علم الآن أنه قصر في حق أمه.
جر جريج الآن ليعدموه فسألهم قبل أن يعدموه قال لهم أين الغلام الذي زعمتم أنه أبني؟
فنادوا بالعاهرة وقالوا لها هذا الذي زنا؟
قالت نعم.
هذا ابنه؟
قالت نعم.
فطلب منهم جريج قبل أن يعدموه أن يصلي ركعتين فصلى جريج ودعى ربه الذي يجيب المضطر إذا دعاه، فقال لهم بعد أن انتهى من صلاته الآن آتوني بالغلام والناس كلها متجمعة، فجاءوا بالغلام فإذا بجريج يطعنه بأصبعه ثم سأله وهو في المهد صغير  والناس ينظرون فسأله بكل ثقة قال أيها الغلام من والدك؟ فإذا بالله عز وجل ينطق هذا الغلام والناس ينظرون ويستمعون فإذا بالغلام ينطق ويتلفت يمنة ويسرى والراعي مختبئ بين الناس، فأشار الغلام إلى الراعي قال هذا أبي، فنظر الناس إليه ومسكوه أراد أن يهرب، فأنجى الله عز وجل جريج وظهر كذب الكاذبة أمام الناس والراعي ربط بدلا من الراعي، من أنجد جريج؟ انه الله " أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ " كن مع الله في الرخاء يكن معك في الشدة، علم جريج أن الله منجيه وعلم أن الله عز وجل عاقبه على تقصيره مع أمه، مهما بلغت في الإيمان والطاعة والعبادة حق أمك عظيم، اليوم الناس وللأسف أمه تناديه وهو على التلفزيون ولا يستجيب لها ليس صلاة كجريج، جريج في الصلاة عاقبه الله فما بالك أمام الكمبيوتر أو شاشة تلفاز ولا لاهي بتجارته ومع هذا لا يستجيب لأمه.

بعد ان علم الناس صدق جريج جاءوا اليه يتأسفون ويعتذرون قالوا ما رأيك أن نعيد صومعتك ذهبا مرة أخرى نعيدها لك ذهبا ليس طينا الذي تريده نحن نفعله، لكن جريج لا يفكر بهذا جريج طلق الدنيا بأكملها، المساجد ليست بشكلها لكن بمن يعبد الله فيها بالمخلصين الذين فيها كم من مسجد قديم أفضل عند الله بالمرصع والذي جمل بأفضل أنواع الجمال ولكن لا أحد يعبد الله فيه، قال لهم جريج لا أريد اي ذهب لكن أعيدوها إلي كما كانت من طين فبنوها له ورجع جريج يعبد الله فيها ويعرف حق الله عز وجل عليه في عبادته وحق أمه عليه في طاعتها. سئل جريج لماذا ضحكت عندما رأيت وجوه العاهرات قال تذكرت دعوة أمي فنصيحة مني لا تدعو على أولادكم إذا دعوتم فأدعوا الله لهم أن يهيدهم فدعوة الأم مستجابة وأنت وأنت نصيحتي لكم أحرصوا على امهاتكم وعلى آبائكم وإن كنت في صلاة فالفرض خففه والنافلة أقطعها إستجابة لأمك، تكلم في المهد ثلاث منهم الطفل الذي ابتلي به جريج نسأل الله أن يسهل لنا لنتكلم عن غير جريج ممن تكلموا في المهد، نلتقيكم إن شاء الله في حلقة مقبلة نستودعكم الله والسلام عليكم ودمتم في رعاية الله وحفظه ..


مرسلة من طرف المدون: أحمد الطيب.


مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا