الامتحان الشفهي تعريفه وأشكاله وقواعده


نجدد ترحيبنا بمتابعي مدونة محيط المعرفة.
موضوع اليوم سنخصصه بحول الله إلى الحديث عن الامتحان أو الاختبار الشفهي أو الشفوي كما يسميه البعض وسنتطرق إلى تعريفه وتوضيح أشكاله وكذا قواعده أي قواعد تحرير وتصحيح الامتحان الشفهي.


الامتحان الشفهي
الامتحان الشفهي

تعريف الامتحان الشفهي

في الامتحان الشفهي يتواجد المدرس والمتعلم جنبا ألى جنب فيطرح الأول أسئلته، ويتعين على الثاني أن يجيب على تلك الأسئلة، معتمدا على معارفه. ثم يعطي المدرس تقديرا عن الأجوبة المقدمة، مستندا على علامة (نقطة)، باعتماد قوائم التحقيقات أو شبكات التقدير كإطار مرجعي.
وعلى الرغم من هذه الاحتياطات، فإن الامتحان الشفهي يطرح مجموعة من المشاكل، كما يمكنه أن يقدم نتائج مغلوطة. وتأسيسا على ذلك، يفترض - لإعداد هذا الصنف من الامتحانات - مزيدا من الدقة والإتقان، خصوصا وأن المدرس يكون في غالب الأحيان هو الوحيد الذي يحكم على إنجازات تلاميذه، وخاصة في التعليم الأساسي، بالنسبة لقياس التعبير الشفهي في اللغة العربية أو اللغة الفرنسية على سبيل المثال.

مختلف أشكال الامتحان الشفهي

يمكن أن يتغير شكل الامتحان الشفهي بصورة مستمرة متخذا، على الأقل، أربعة مظاهر مختلفة:

عدد المدرسين

يؤثر عدد المدرسين كحكام في الامتحان الشفهي، فبازدياد عددهم، يضمنون موضوعية أكبر للقياس. إلا أن هذا الأمر يرفع من كلفته.

عدد التلاميذ الممتحنين في نفس الوقت

بازدياد عدد التلاميذ الممتحنين في نفس الوقت يكتسب الامتحان فعالية أكثر. إلا أنه في غالب الأحيان يواجه المعلم في كل مرة تلميذا واحدا فقط.

بناء الأسئلة المطروحة والجوانب المراد التحقق حولها

كلما كان الامتحان الشفهي مبنيا ومخططا، إلا وكانت موثوقية القياس وملاءمته مرجحتان للارتفاع.

طرائق العمل عند تقديم الامتحان الشفهي

يمكن أن تطرح الأسئلة من قبل الحكام أو التلاميذ، ثم تسجل الأجوبة وتخضع لعملية القياس واحدة واحدة أو بصورة شمولية من قبل المصححين / الحكام، كما يمكن استخدام قوائم أو شبكات الدعم أو الاستغناء عنها كليا.

محاسن الامتحان الشفهي وإيجابياته

  1. يحقق الامتحان الشفاهي اتصالا مباشرا وتفاعلا حقيقيا بين المدرس والتلميذ. كما يضمن التركيز على الجانب التشخيصي للاختبار، بالعمل على تنظيم خطة تشخيص نقط الضعف والتحقق من أسباب أخطاء التلاميذ أو أسباب تصرفاتهم غير الملائمة.
  2. يسهل قياس بعض الجوانب المتعلقة بشخصية المتعلم، كالمظاهر والسلوك وحيوية الأفكار والاحتمال للقلق وبنية اللغة المنطوقة ونوعيتها والتأثير على الآخرين ...
  3. يصعب جدا على التلميذ أن يغش أو يخفي نقط ضعفه، بحضور حكام يتسمون بالكفاءة والتجربة.

مآخذ وسلبيات الامتحان الشفهي

  1. يقيس هذا الامتحان بنوع من الصعوبة بعض الجوانب كالطباع والإبداعية والتكيف والسلوكات المستترة كالأمانة والصدق وملكة الابتكار والنزاهة والاستقامة وبالأخص إذا كانت هذه الصفات غير محددة بكيفية واضحة كما اعتيد على ذلك.
  2. قياس سلاسة التفكير وسهولته، فحتى تحت ظروف الاكتئاب، لا يعطي سوى تقديرا رديئا للسلوكات الفعلية والمألوفة لدى المتعلمين.
  3. تصير الكلفة باهضة، عندما نحاول تحقيق الصلاحية للامتحان بتخصيص عدة حكام، وتخصيص وقت كاف (30 دقيقة لكل تلميذ على الأقل).
  4. قد يشوب القياس المحصل عليه نوعا من التحريف تحت تأثير القيم، أو المعتقدات الذاتية للمدرس / الحكم، خصوصا إذا وجد منفردا. وينعكس ذلك على النتائج، التي تصبح قليلة الموثوقية وقليلة الملاءمة.

قواعد تحرير وتصحيح الامتحان الشفهي

  • لا تلجأ الى استخدام هذا النوع من الامتحانات إلا إذا استحال عليك قياس جوانب محددة عن طريق الامتحان الكتابي.
  • ضرورة تحديد أهداف الامتحان الشفهي بدقة، وضبط المعايير التي تستخدم في قياس أجوبة التلاميذ، واللجوء إلى قائمة التحقيقات أو شبكة التقديرات يمكنها أن تكون مجدية ليس لقياس الجوانب الهامة فقط، بل قياس أجوبة التلاميذ، لجعل التلميذ قادرا على تعرفها خلال مواقف التعلم.
  • استخدام حكمين أو أكثر يتسمان بالكفاءة والممارسة والضمير المهني. لأنه لا يكفي التوفر على شبكة دقيقة للملاحظة فقط، بل يجب أن يكون الحكام متمرسين على الملاحظة وعلى تطبيق الامتحان الشفهي.
  • إتاحة الفرصة للتلميذ -إذا أمكن- لإنجاز الامتحان الشفاهي في دورتين مختلفتين، مع تواجد حكام مختلفين. كما يمكن تسجيل وقائع الامتحان لتحسين أداء التلميذ من خلال التغذية الراجعة.
  • تهييء التلميذ للامتحان بكيفية جيدة لطرائف: الامتحان الشفاهي، حتى يبذل جهدا قريبا من كفاءته الفعلية.
  • ربط معطيات كل دورة حتى يتم التحقق منها. فإذا تغيرت النتائج المحصل عليها من قبل تلميذ واحد تغيرا ملحوظا من حكم إلى آخر، أو من دورة إلى أخرى فإن تسجيل المقابلة على شريط، يسهل إعادة تدقيق معايير القياس والأحكام الفردية.
  • عند إعداد الامتحان الشفهي، يستطيع المدرس التصرف حسب الوتيرة التالية: -ضبط المجال المعرفي أو المهاري المراد قياسة بدقة. - كتابة الأسئلة مفصلة، ثم معايير تقديرها، وكذا تنقيطها.
  • إعداد التوجيهات المتصلة بالاختبار مفصلة، مع تدقيق وسائل تسجيل أجوبة التلاميذ.
  • محاولة تدقيق وضبط أداة القياس، إذا اقتضى الأمر ذلك.
ولمن يرغب في الاطلاع على أنواع اختبارات أخرى يمكنه الاطلاع على موضوع: رائز التحكم تعريفه وكيفية إعداده وكيفية إعداد شبكة التصحيح...
إلى هنا نكون قد أنهينا موضوعنا لهذا اليوم وإلى لقاء آخر مع موضوع جديد على مدونتكم الثقافية محيط المعرفة.

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق