تعديل جين واحد يجعل فئران التجارب فائقة الذكاء


عن طريق تغيير جين واحد، استطاع فريق من علماء الوراثة والدماغ جعل عينة من فئران التجارب تتصرف أسرع من المعتاد وبكفاءة عالية.
التعديل الجيني يجعل فئران التجارب فائقة الذكاء
الفئران المعدلة أصبحت أكثر ذكاء وأقل خوفا

     في كثير من الأحيان، يستخدم العلماء الفئران كنموذج للحيوانات  لدراسة الأمراض التي تصيب الإنسان. ولكن هذه المرة كان الرهان هوالتلاعب بجيناتها  لجعلها أكثر ذكاء من المتوسط ... و قد كان ذلك ممكنا من خلال العمل على جين واحد، يسمى الفوسفو PDE4B .
هذا الانزيم معروف باسم phosphodiesterases  نجده في العديد من الحيوانات الفقاريات، وخصوصا في الدماغ.و يلعب أدوارا في عدة جوانب أساسية من وظائف المخ: التعلم والذاكرة والوظائف العقلية العليا. و PDE4 فوسفو دايستريز مهم في تشكيل الحصينhippocampe، المنظم لعمليات الذاكرة والمسؤول عن استثارة الخوف عند الكائن.

في مقال نشر في مجلة Neuropsychopharmacology يقول باحثون بريطانيون وكنديون أنهم عطلوا عمل انزيم PDE4B عند مجموعة من الفئران. وبعد ذلك جعلوها تمر بسلسلة من الاختبارات التي أثبتت أن الفئران المعدلة تعلمت بسرعة، وتذكرت الأحداث لفترة أطول كما استطاعت حل المشاكل المعقدة أفضل من الفئران العادية. على سبيل المثال، استطاعت هذه الفئران التعرف على أقصر طريق للوصول للجبن في متاهة موريس. نتيجة تحفيز الخلايا العصبية والإدراك لذا هذه الفئران. هذه الدراسة من شأنها أن تساعد في تطوير عقاقير لأمراض الدماغ.

الفئران أقل قلقا مع السلوكيات الخطرة:

المشكلة أن الفئران المعدلة أظهرت قلقا أقل من الطبيعية، وتنفق المزيد من الوقت في فتح الأبواب، وفي البحث عن المساحات المضاءة، مقارنة مع الفئران العادية الذي تفضل الأماكن المظلمة والمغلقة. وتظهر خوفا غريزيا من القطط، لكن الفئران المعدلة أظهرت خوفا أقل عند الوقوف وجها لوجه أمام القطط: فتثبيط أنزيم PDE4B يمكن أن يزيد السلوك المحفوف بالمخاطر، وهذا يشكل خطرا عليها في البرية ...
تعديل جين واحد يجعل فئران التجارب فائقة الذكاء
توزيع  phosphodiesterases في جسم الإنسان

إن تثبيط  PDE4B عند البشر، يمكن أن يكون  له العديد من التطبيقات في علاج أمراض الدماغ و التدهور المعرفي مع تقدم العمر. ويعمل الفريق الآن على تطوير العقاقير التي تثبط هذا الأنزيم الذي يمكن أن يستخدم لحالات مثل مرض الزهايمر والفصام والتوتر ما بعد الصدمة.
                                   المصدر: مجلة Neuropsychopharmacology



المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا