الكتاب المدرسي تعريفه وأنواعه ووظائفه المختلفة


السلام عليكم ورحمة الله.
في موضوع سابق بقسم تربويات تطرقنا إلى موضوع تكنلوجيا الإعلام والتواصل، وموضوع اليوم سنخصصه للحديث عن الكتاب المدرسي تعريفه وأنواعه ووظائفه المختلفة.

الكتاب المدرسي تعريفه وأنواعه ووظائفه المختلفة
الكتاب المدرسي تعريفه وأنواعه ووظائفه المختلفة

تعريف الكتاب المدرسي

يعرف فرانسوا ريشودو الكتاب المدرسي كالتالي: الكتاب المدرسي مطبوع منظم موجه للاستعمال داخل عمليات التعلم والتكوين المتفق عليها.

أنواع الكتاب المدرسي

يتم التمييز عموما بين صنفين:
  1. صنف من الكتب المدرسية التي تخضع في بنائها الداخلي لترتيب نسقي لكل المحتويات والأنشطة، وفق معايير من قبيل اختيار المعلومة بحسب قيمتها وأهميتها العلمية أو الأكاديمية عموما، وملاءمتها مع المحيط الخارجي والبيئة الثقافية والإيديولوجية للمجتمع، مع مراعاة التماسك البيداغوجي للمضامين والوحدات. كل هذه المواصفات تنطبق على المفهوم الدقيق للكتاب المدرسي وقد سبق لنا وأشرنا في موضوع مستقل الى مواصفات الكتاب المدرسي.
  2. صنف يتعلق بالكتب المرجعية التي تعرض مجموعة من المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها عند الحاجة.

وظائف الكتاب المدرسي

يمكن تحديد وظائف الكتاب المدرسي انطلاقا من الأهداف العامة أو من أنماط العمل البيداغوجي.
فإذا انطلقنا من الأهداف العامة، يمكننا التمييز بين ثلاث وظائف أساسية:
  1. الوظيفة الأكاديمية أو العلمية، وترتبط بنوع المعارف التي يتضمنها الكتاب المدرسي، وبإيديولوجيا المعرفة التي يستند إليها (كمثال على ذلك، يتضمن الكتاب المدرسي تصورا معينا عن التاريخ...).
  2. الوظيفة البيداغوجية، وتهم نوع العلاقة التربوية والتواصل بين الراشد وبين الطفل.
  3. الوظيفة المؤسسية، وتمس علاقة الكتاب المدرسي ببنية النظام المدرسي وهيكلته حسب الأسلاك والشعب والمستويات الدراسية.
أما إذا انطلقنا من أنماط العمل البيداغوجية، فيمكننا التمييز بين ثلاث وظائف أساسية، هي:
  1. وظيفة الإخبار ونقل المعلومات.
  2. وظيفة تنظيم التعلمات وهيكلتها.
  3. وظيفة التوجيه، فالكتاب المدرسي يوجه الطفل أو الراشد، في إدراك العالم الخارجي وتكوين الخبرات المعرفية والتمكن من ترصيد التجارب الشخصية.

أصناف الكتب المدرسية

هناك صنفان للكتب المدرسية حسب شوبان (1992)، هما: كتب مدرسية بالمعنى الدقيق للكلمة، وكتب اكتسبت بعد تأليفها صفة أو بعدا مدرسيا.
في السياق ذاته، يتم التمييز بين أنواع متعددة من الكتب المدرسية، وذلك بحسب وظائفها في علاقتها بعملية التعلم والتكوين: هناك الكتب الموجهة لأجل التعليم والتعلم، أي لأجل المدرس والتلميذ. وهناك الكتب الموجهة للتعليم الفردي أو الجماعي، وهناك الكتب التي يلزم استعمالها في التعلم، وهناك أخيرا الكتب المرجعية المعينة على التعلمات واكتساب المعارف المدرسية.
في مقابل ذلك هناك الكتب والحوامل البيداغوجية التي ترافق الكتب المدرسية السابقة (كالدلائل الموجهة للمدرسين، وكتب التمارين والتطبيقات...)، وهي غالبا ما تكون مفيدة للتعلم الصفي ومرتبطة بمادة مدرسية معينة، ومستوى دراسي، وفصل دراسي، بل وحتى بمحور معين من المقرر. فهي تقدم للتلميذ مضمون المقرر تبعا لنظام متسلسل واضح المعالم، كما تصلح في الوقت ذاته للاستعمال الجماعي (داخل الفصل) أو الفردي (داخل البيت).
المرجع: مجلة دفاتر التربية والتكوين العدد الثالث، شتنبر 2010


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا