مواصفات الكتاب المدرسي

نرحب من جديد بمتابعي مدونة محيط المعرفة وخاصة متابعي قسم تربويات.

 كما تابعتم معنا في موضوع سابق فقد تطرقنا الى موضوع: خريطة ذهنية لأساتذة القسم 6: تراكيب، واليوم موضوعنا عن مواصفات الكتاب المدرسي.


مواصفات الكتاب المدرسي
مواصفات الكتاب المدرسي


لا شك أن الكتاب المدرسي عرف في السنوات الأخيرة نقلة نوعية سواء من حيث المادة التي يحتويها، أو من حيث تنظيم هذه المادة وطرق تقديمها للمتعلم، حيث وضعت مجموعة من من المعايير والمواصفات التي تستجيب لحاجات المتعلم الوجدانية والنفسية والاجتماعية والمعرفية، وللتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعلوماتية المتسارعة.
ويمكن حصر هذه المواصفات في العناصر الآتية:
  1. مواصفات معرفية: تتجلى في جعل الكتاب المدرسي وسيلة لإكساب المتعلم المهارات وتنمية كفاياته وتربيته على القيم، وبناء معارفه الضرورية التي تقوم من خلال نظام المراقبة المستمرة، وتجعله قادرا على الاندماج في الحياة العملية.
  2. مواصفات اجتماعية: بأن يلبي طموحات الآباء وأولياء التلاميذ بشأن تصورهم لمقاصد التعليم وغاياته.
  3. مواصفات علمية وديداكتيكية: بأن تكون محتوياته وطرق بنائه قابلة للتنفيذ وتراعي السياق الزمني وظروف الأداء المهني، وذلك بتوظيف المبادئ والتصورات والطرائق الديداكتيكية التي تيسر استيعاب التعلمات، الوضعية المسألة، الأنشطة الديداكتيكية المتنوعة...
  4. مواصفات فنية وتقنية: تتعلق بتحديد المقاس وجودة الورق وعدد الصفحات وطبيعة الصور والرسوم وجودة الغلاف وطريقة التصفيف...
بعد سردنا لكل هذه المواصفات الواجب توافرها في الكتاب المدرسي، يحق لنا أن نتساءل هل فعلا الكتاب المدرسي الذي نشتغل به تتوفر فيه كل هذه المواصفات؟
أكيد توجد الكثير من الثغرات بالكتاب المدرسي مثل كتابي في اللغة العربية للسنة الأولى الابتدائية والموجه الى تلاميذ العالم القروي الذي يميزهم أنهم لم يستفيدوا من التعليم الأولي إضافة الى القسم المشترك ومع ذلك يدرسون بهذا الكتاب الذي به ثغرة جد خطيرة وهي عدم شكل القطع والنصوص، فكيف يمكن للتلميذ بالعالم القروي وبالسنة الاولى من التعليم الابتدائي أن يستأنس بكتاب جمله غير مشكولة؟
لكن هذا لا يمنع من أن آراء بعض الأساتذة تختلف بهذا الخصوص إذ توصلنا عبر بريد الموقع بموضوع نشرناه كما طلبت الاستاذة مرسلة الموضوع بعنوان أحسن ما قدم الكتاب المدرسي والتي تبين أن رأيها يختلف عن باقي الآراء وأكيد أن هناك العديد من الاساتذة الذين يفكرون بنفس الاسلوب وينهجون نفس النهج وهذا من حقهم طبعا والاختلاف لا يفسد للود قضية وإننا هنا لرصد جميع الآراء حتى نستطيع ولو بالقليل تقويم الوضع الراهن ووضع الأصبع على موضع الألم.



المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا