الموجات الدماغية لمخ الإنسان

الدماغ البشري كما رأينا سابقا يمر بأربع موجات دماغية أثناء عمله ,وهي مختلفة من حيث السعة والطول والسرعة وكل موجة ترتبط بانفعال وسلوك معين إن حياة الإنسان كلها تمر بالتنقل بين هذه الأمواج الدماغية ,عندما تسيطر إحدى هذه الأمواج لفترة طويلة نفقد التوازن بسبب التراجع بأداء النشاطات الأخرى للدماغ . إذن لنتعرف على هذه الموجات : بيتا , ألفا , ثيتا , دلتا  .

الموجات الدماغية لمخ الإنسان
-موجة بيتا : ترددها ( 14-30 ذبذبة في الثانية ) "  و في حالة موجة بيتا يكون الانتباه والوعي الكامل والإثارة والمشي والتوتر والجري فيها الحركة والانفعال والتفكير المفرط , تنبه واستنفار للحواس الخمسة للقيام بالفعل المناسب كردة فعل لحالة طارئة ويكون فيها الإنسان مرسلا قوياً للإيحاءات ( الأدرينالين يكون نشط وهو الهرمون المحفز و المهيء للقتال ) في هذه المرحلة يكون الخوف والقلق,وهي أسوء مرحلة للتعلم  .
-موجة ألفا: ترددها ( 8- 13 ذبذبة في الثانية ) وهي أفضل مرحلة للتعلم الحقيقي . " كل مراحل التعلم يجب أن يسود فيها موجات ألفا "   عندما تسود أمواج ألفا على الدماغ ينشط عمل الحواس الداخلية حيث يكون الجسم مسترخي والعقل متحفز ومهيأ, وبالتالي تنشط كل الوظائف العقلية من ( انتباه وتذكر وحفظ ) وبالمقابل يتقلص " ولا يتوقف " عمل الحواس الخارجية ( سمع, بصر, حس, شم, ذوق ) إذا استطعنا أن نصل إلى سيطرة أمواج ألفا نستطيع كسب التعلم الحقيقي والتفوق الدراسي" كتلاميذ" و نستطيع إرادياً أن نصل إلى هذه المرحلة عن طريق التنفس الاسترخائي.
-موجة ثيتا : ترددها ( 4 – 7 ذبذبة في الثانية ) تستخدم هذه المرحلة من اجل التنويم المغناطيسي يكون فيها الإنسان شديد الاسترخاء والهدوء ويكون مستقبلاً لإيحاءات خارجية "حيث يسيطر على دماغ المرسل أمواج بيتا " هذه المرحلة مرحلة البصيرة, فيها نجد الكثير من الأفكار والحلول لمشاكل كان يصعب علينا إيجاد حل لها ونعيش في هذه المرحلة أحلام اليقظة في حالة الوسن ( حالة بدء الدخول في النوم ) .
فحسب تفكير الإنسان يكون تأثيره على جسده ( كلما قطع الإحساس بالحواس الخارجية وركز على الشعور الداخلي يزداد تأثيره على ذاته ).مثال المتصوف والمؤمن الذي لا يشعر بالبرد ولا بالحر، إذ الانتباه مصروف عن الحواس الخمسة ويكون جسده دائماً باعتدال لان حواسه الخمسة لا تتأثر بالمنبهات الخارجية , كمن يمشي على الجمر وعلى المسامير....وهو في حالة استرخاء داخلي عن طريق التأمل وقوة الإرادة .
– موجة دلتا: ترددها ( 0.5 – 7 ذبذبة في الثانية ) هي أبطا أمواج الدماغ حيث يكون فيها النوم العميق والرؤى وإذا كانت أمواج دلتا هي المسيطرة يكون أداء الساعة البيولوجية الداخلية للإنسان متوازن ويكون الترميم الذاتي للجسم على أنشط ما يكون ( الجسم يشفي ذاته عن طريق ترميم الخلايا الفاسدة أو طرحها , وتوليد خلايا جديدة )
الانفعال الداخلي للإنسان يؤدي إلى تداخل الأمواج المسيطرة على الدماغ , كتداخل بيتا مع دلتا ينتج عنه نوم كثير أو انعدام النوم "اضطراب" مع استمرار التعب وكأن الشخص لم ينم.فلا يتخلص الجسم من السموم المتراكمة "Uric Acid" ولن تتجدد الخلايا التالفة وتكون عملية الأيض والبناء ضعيفة، ولا تحدث عملية الترميم بشكل منتظم.
عندما نهدأ وننام ونقترب من الموت تكون موجة دلتا هي المسيطرة، حيث ندخل عالم الأحلام.وعندما تسود أمواج دلتا في الدماغ يكون النوم العميق بدون أحلام. أما عندما تسيطر بيتا فتكون الحركة شديدة والحواس الخارجية في حالة استنفار و هي المسيطرة على نشاط الدماغ فتتوسع حدقة العين و يعرق الجسد بشدة نتيجة للنشاط الزائد للدماغ ويحرم الجسد من الترميم الداخلي لأن الأداء موجه للحواس الخارجية عند التوتر والضغط الشديد .
والفيديو المصاحب يعمل على توليد موجات دماغية نفسية من خلال تغييرات في الألوان والموجات صوتية ,وهذه التوليفة تعمل على اشعارك بالراحة والاسترخاء وتدخلك في حالة الألفا .


                                  



المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق