الداروينية في مواجهة الخلية الحية

 قراءنا الأوفياء تحية طيبة

أشرنا في موضوع سابق بعنوان كيف بدأت الحياة؟ لمختلف النظريات التي تناولت موضوع نشأة الحياة ومن بين النظريات التي عرفت اتتشارا واسعا ,نظرية التطور لداروين وأسلفنا أن انتشارها الواسع لا يعود لقوتها  العلمية بل بسبب بعدها الأيديولوجي ولتأكيد
كلامي إليكم مجموعة من الحقائق العلمية المثبتة التي تدحض مزاعم التطوريين,خصوصا وأن المجاهر الإلكترونية لم تكن موجودة زمن  داروين , إن لبنة بناء الخلیة الحیة تتمثل في الجزيء البروتیني, والعلم التجریبي یؤكد استحالة تكونه, بمحض الصدفة نظرا لشدة تعقیده أولا, ولأنه ثانیا مادة غیر حیة بذاتها ولكنه ینشط في داخل الخلیة الحیة; وكذلك الأحماض الأمینیة التي یتركب منھا الجزيء البروتیني  إن الخلیة الحیة بالغة التعقید في بنائھا, وفي قدرتھا على أداء الوظائف المناطة بھا مما ینفي إمكانیة وجودھا دون تخطیط مسبق حكیم أوما أصبحوا يسمونه بالتصميم الذكي; وجسد الإنسان مبني من مئات البلایین من الخلایا الحیة التي تتنوع بتنوع وظائفھا ویتجمع كل نوع منھا في أنسجة متخصصة, وتتجمع الأنسجة المتخصصة في أعضاء محددة والأعضاء في أجھزة معینة تتعاون في تناغم عجیب على خدمة الجسد الحي, وفي تمكینه من القیام, بمختلف أنشطته. والخلیة الحیة في جسم الإنسان لایتعدي قطرھا 0.03 من المللیمتر, وھي تحمل بداخلھا نواتھا, والنواة تمثل عقل الخلیة الحاكم بما تصدر من أوامر بدقة بالغة, وكل نواة تحمل عددا محددا من الصبغیات (الكروموسومات) ویمیز عدد الصبغیات كل نوع من ملایین أنواع المخلوقات, وبلایین أفراد كل نوع فالإنسان  على سبیل المثال  تحمل كل نواة خلایاه 46 صبغیا في ثلاثة وعشرین زوجا (ماعدا الخلایا التناسلیة التي تحمل نصف ھذا العدد حتي إذا ما اتحدت تكامل عدد الصبغیات في البویضة الملقحة).
الداروينية في مواجهة الخلية الحية
الداروينية في مواجهة الخلية الحية
  وصبغیات الخلیة الإنسانیة الواحدة تشغل مساحة في داخل النواة لاتزید على واحد من  الملیون من المللیمتر المكعب, ولكنھا إذا فردت فإن طولھا یقارب المترین; وعلى ذلك فإن طول الشفرة الوراثیة في جسد فرد واحد من البشر یزید على المسافة بین الأرض والشمس وھي مقدرة بحوالي 150 ملیون كیلو متر. 
والشفرة الوراثیة المحمولة على صبغیات خلیة واحدة من خلایا جسم الإنسان تحمل 17.6 بلیون جزيء من القواعد النیتروجینیة والسكر والفوسفات, موزعة بالتساوي بین ھذه المركبات الثلاث, ومرتبة في 3.1 بلیون من النویدات الموزعة في حوالي بلیون شفیرة تكتب بھا صفات الجسد كله; ولو تعرض ھذا البناء في ترتیب لبناته إلى أقل قدر من التغییر فإما أن یشوه أو أن ینھار بالكامل.
  ومن المبھر في ھذه الشفرة الوراثیة التي تحمل أسرار الخلیة الحیة أن الحمض النووي الذي تكتب به حروفھا یتطابق تركیبه الكیمیائي بین أي فردین من أفراد البشر بنسبة 99.9 % مھما تباعدت أصولھما.
ومن هنا نستنثج أن زعم التطوريين بتكوين جزيء بروتيني واحد صدفة  يعتبر دربا من الجنون فما بالك بخلية كاملة ,ولكن النظام التعليمي في الدول العربية لا زال يعتمد مبادىء الداروينية المتهالكة ,ويلقن التلاميذ والطلبة مفاهيم مثل الإنسان العاقل Homo sapiensوالإنسان المنتصب Homo erectus,هل هذا اقتناعا بما جاءت به أم جهلا بما يدور في الأوساط العلمية؟
مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق