أسس تدريب المتعلمين على التعبير الشفهي وطرق تدريسه


في هذا الموضوع بحول الله سنتطرق إلى أسس تدريب المتعلمين أو التلاميذ على التعبير الشفهي من خلال نقطتين أساسيتين، الأولى ترتبط بالموضوع، والثانية ترتبط بالأستاذ، وفي محور آخر سنتعرف على طرق تدريس التعبير الشفهي.
يمكنكم الاطلاع أيضا على موضوع: التعبير الشفهي تعريفه وأنواعه وأهدافه.

أسس تدريب المتعلمين على التعبير الشفهي وطرق تدريسه
أسس تدريب المتعلمين على التعبير الشفهي وطرق تدريسه


أسس تدريب المتعلمين على التعبير الشفهي

أسس تدريب التلاميذ على التعبير الشفهي المتعلقة بالموضوع

  • أسس مرتبطة باختيار الموضوع الذي يجب أن يكون مناسبا ومستجيبا لمستوى وميول واهتمامات المتعلمات والمتعلمين المعرفي والعمري والنفسي والبيئي... فلا يجب أن يكون سهلا مبتذلا، ولا صعبا ممتنعا؛ مع العمل على تنويع المواضيع وتعدد مجالاتها.
  • استثمار خبرات المتعلم(ة) المباشرة قدر الإمكان؛ مثل مطالبة المتعلمين بإعداد تقارير ميدانية أثناء قيامهم برحلات في الأيام السابقة لحصص التعبير، أو مثل مطالبتهم بوصف أشياء يعايشونها أو وصف مناسبات دينية أو وطنية، أو التكلم عن أحداث ومشاعر أسرية...
  • ضرورة إثارة خيال المتعلمات والمتعلمين من خلال مواضيع مثيرة ومحفزة على الاشتغال.
  • استثمار المناسبات والأعياد الوطنية والدينية وكل الأحداث الجارية ليعبر عنها المتعلمون بأسلوبهم الخاص؛ ومن ثم ينشأون على الإيجابية والتفاعل مع قضايا الوطن وهمومه.
  • إتاحة الفرصة للمتعلمين والمتعلمات من خلال فسح المجال لهم ليختاروا موضوعا واحدا من بين ثلاث أو أربع مواضيع مقترحة.
  • أن تستجيب المواضيع المقترحة لحاجات ومتطلبات وميول وعادات واهتمامات التلاميذ والتلميذات، ومن ثم يحصل التحفيز، وتحضر الدافعية، فيجتهد المتعلمون ومنه يكون الإنتاج جيدا والعرض في المستوى المطلوب.
  • الكتابة في مواضيع حقيقية يكون فيها الإنتاج صادق الأفكار، لا تتطلب من المتعلم التكلف والتخيل في استحضارها.

أسس تدريب المتعلمين على التعبير الشفهي المتعلقة بالأستاذ

أن يكون الأستاذ(ة):
ممتلكا لكفايات المدرس الناجح بصفة عامة: كفايات المسؤولية التربوية وأخلاق المهنة، والكفايات المعرفية، وكفايات التخطيط والبرمجة، والكفايات البيداغوجية، والكفايات التواصلية. يمكنكم الاطلاع على موضوع: التواصل والتواصل البيداغوجي.
أما فيما يخص مادة التعبير الشفهي فلابد أن يكون الأستاذ:

  • ضابطا للغة العربية نطقا وقراءة وكتابة وتواصلا.
  • قدوة ونموذجا يحتذى به في النطق السليم والتعبير الجيد بطلاقة وسلاسة وبالأداء المناسب لكل وضعية وضعية ولكل حالة حالة، بعيدا عن الاستعمال الدارج العامي.
  • متمكنا من ترتيب وتنسيق الأفكار وبلغة عربية بسيطة مناسبة للمتعلمين والمتعلمات.
  • قادرا على تعويد وتدريب المتعلمات والمتعلمين على اعتماد المنطق والمنهج السليم عند عرض إنتاجاتهم، إنتاجات تنطلق من طرح الإشكالية عند التقديم والتي يتم تفصيلها في العرض بعبارات منسقة مركبة تركيبا عربيا فصيحا بسيطا دون تكلف ، ليتم إنهاؤها بخاتمة مناسبة.
  • قادرا على استحضار وتوظيف البيداغوجيات الحديثة في مادة التعبير الشفهي من قبيل بيداغوجية اللعب وبيداغوجية الفوارق الفردية وبيداغوجية المشروع... ومن جهة أخرى لابد أن يعمل الأستاذ على بناء مجموعة من المهارات؛ في كل حصة من حصص التعبير الشفهي؛ وأن يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف المعرفية والمنهجية والمهارية والوجدانية، وأن يعمل على استحضار مبدأ التكامل بين التعبير الشفهي وباقي المواد.
  • قادرا على حسن توظيف الوسائل التعليمية.

طرق تدريس التعبير الشفهي

طريقة التدريس هي مجموعة من الإجراءات والعمليات التي يقوم بها الأستاذ مع المتعلمات والمتعلمين قصد إنجاز مهام معينة وأهداف سبق تحديدها.
إن التدريس الجيد هو الذي يتميز بالتفاعل بين الأستاذ والتلاميذ، ولكل جانب وظيفة يمارسها قصد تحقيق الأهداف المرجوة، فوظيفة الأستاذ تبدأ مع عملية التخطيط التربوي مرورا بالإعداد اليومي وانتهاء بتنزيل وترجمة الإعداد إلى سلوكات وأعمال ملموسة، لنقول: كلما استنفذ الأستاذ طاقته عند التخطيط التربوي بصفة عامة وعند الإعداد اليومي المادي والمكتوب والذهني بصفة خاصة كلما كانت النتائج جيدة، إعداد يستحضر الأستاذ من خلاله مبدأي التوقع والتنظيم، وتتلخص وظيفة الأستاذ داخل الفصل في توجيهاته وإرشاداته التي من شأنها مساعدة التلاميذ على إحداث تأثيرات متواصلة وتحفيزات منشودة في شخصياتهم والوصول بهم إلى تحقيق أهداف تربوية معينة، أما وظيفة المتعلمات والمتعلمين فتتلخص في التفاعل الإيجابي الأفقي والعمودي استماعا ومشاركة وإنتاجا وإبداعا، علما أن إنجاح العملية التعليمية التعلمية رهين ببذل المجهودات المشتركة من لدن الأستاذ والتلاميذ، على حد سواء، ورهين بتنويع الطرائق والأساليب ووسائل العمل...، ورهين كذلك بحسن توظيف البيداغوجيات الحديثة مثل بيداغوجيا اللعب وبيداغوجيا المشروع...، لذا نجزم أنه لا توجد طريقة واحدة نموذجية في بناء مادة التعبير الشفهي خصوصا وباقي المواد عموما، بل الطريقة المثلى رهينة بإبداع المدرس وباجتهاده وابتكاره، إن غياب هذا الشرط يعني غياب النجاح في مادة التعبير بصفة خاصة، والفشل في باقي المواد بصفة عامة.

إن أفضل وأحسن الطرق تلك النابعة من اجتهاد الأستاذ المتنوعة المداخل والوسائل... فالأستاذ مطالب بتخطيط رزين سنوي ومرحلي ومجالي وأسبوعي ويومي، تستحضر خلاله المناسبات الدينية والوطنية والخرجات والعادات...، بل تستحضر كل الخصوصيات البيئية وكل حاجات المتعلمات والمتعلمين النفسية والمعرفية والعمرية... إعداد متكامل شامل يجمع وينسق بين ما هو ذهني وبين ما هو مكتوب.

خلال هذا الإعداد لابد من توقع مجريات الأحداث خلال بناء الدروس، عندئذ يقوم المدرس بعملية الاستباق من خلال التوقع، فيقوم بإحضار كل ما يلزم توقعاته من إعداد للمعينات التربوية، ومن توزيع للأدوار... بعد ذلك لابد من تنظيم تلك الإجراءات داخل جذاذة عمل يتم الرجوع إليها عند الضرورة، جذاذة تجمع شتات الموضوع معرفيا ومنهجيا وتدبيريا...

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

موضوع غني وقيم شكرا لكم

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا