التعبير الشفهي تعريفه وأنواعه وأهدافه


نرحب مجددا بزوار مدونة محيط المعرفة الأوفياء.
موضوع اليوم سنخصصه للتعبير الشفهي وسنتطرق لتعريفه وسرد أنواعه وكذا أهدافه، وقد اخترنا هذا الموضوع نظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها التعبير الشفهي في تنمية المهارات اللغوية عند المتعلم بغية تسهيل التواصل بينه وبين المدرس وزملاءه من جهة وبينه وبين المجتمع من جهة أخرى.

التعبير الشفهي تعريفه نواعه وأهدافه
التعبير الشفهي تعريفه نواعه وأهدافه

تعريف التعبير الشفهي وأنواعه

مفهوم التعبير وأنواعه

التعبير هو الإيضاح عن الأفكار أو المشاعر شفاهة أو كتابة بلغة تناسب المستمعين، كما أنه وسيلة التواصل والتفاهم بين الفرد وبقية أفراد المجتمع الذي يعيش فيه.
التعبير هو ذلك الفن اللغوي الذي يقوم فيه متعلم المرحلة الابتدائية بنقل الأفكار والخبرات والمعلومات والحقائق والآراء والمشاعر والأحاسيس، وكل ما يجول بعقله وخاطره إلى السامعين نقلا يتسم بالصحة والدقة في التعبير والسلامة في الأداء وقوة التأثير بحيث يقع كل ما يريد نقله في نفوس السامعين موقع القبول والتفاعل.
ويعرف التعبير إجرائيا بأنه أسلوب في الخطاب ينقل المتعلم أفكاره وأحاسيسه من خلاله شريطة خلوه من العيوب النطقية / الصوتية واللفظية وحسن استعمال الأساليب وحسن اختيار المفردات.
وينقسم التعبير من حيث الأداء إلى نوعين:

  • التعبير الشفهي: ويمثل جانب التحدث في اللغة.
  • التعبير الكتابي: ويمثل الجانب المكتوب في اللغة.
وكل من التعبير الشفهي والتعبير الكتابي يتنوع إلى:

1- التعبير الوظيفي:
ويقصد به التعبير عن المواقف الاجتماعية التي تمر بالانسان في حياته، وفيه يشعر المتعلم أنه تعلم التعبير من خلال مجال يمارسه في حياته.
ومجالات هذا النوع من التعبير متعددة منها على سبيل المثال:
تقديم النفس (الاسم والنسب، عدد الإخوة والأخوات، محل السكن، ...)، وإنتاج حكايات جديدة انطلاقا من حكايات أصلية، ومسرحة نص سردي أو حكائي، ومواقف المجاملة، ومواقف الاعتذار... هذه المهارات وأخرى ترتقي بالمتعلم حتى يتمكن من إلقاء الكلمات والخطب، وتدربه على التحدث والمناقشة، وعلى سرد القصص والنوادر، والملخصات والتقارير والذكريات الشخصية. والأستاذ الناجح هو الذي يختار الفرص المناسبة لاستغلال المناسبات المختلفة الوطنية والدينية والسياسية وكل العادات المحلية التي تخدم الهوية الحضارية، وتقارير الرحلات المختلفة وقص الحكايات التي يميل إليها المتعلمون والمتعلمات في هذه المرحلة لتدريبهم على هذا النوع من التعبير.

2- التعبير الإبداعي:
وهو التعبير الذي يتسم بالفنية في العرض والأداء، إنه ذو أسلوب مصقول محبوك، ذو عبارات تم انتقاؤها بكيفية جيدة، إنه تعبير قادر على جلب اهتمام السامع.
وإنه ذو مجالات متعددة ، منها أدب الطفل، مثل الحكايات والمسرح والشعر والتراجم، وغيرها مما يحدث في عواطف المتعلم شوقا وميلا إلى هذا النوع من الأدب وإبداعا لخياله.

أهداف التعبير الشفهي

الأهداف المعرفية

  • تنمية المتعلم برصيد لغوي من المفردات والتراكيب والأساليب والخبرات والمعارف والأفكار.
  • تنمية سرعة التفكير والمهارات العقلية من خلال العمليات التي يتضمنها التعبير، ومن أهم هذه العمليات: التذكر، التخيل والاستقراء، الاستدلال والموازنة والربط والنقد وإبداء الرأي.
  • تنمية القدرة على انتقاء المفردات والتراكيب ومهارة تكوين الجمل للتعبير عن المعنى بدقة، من خلال حسن اختيار الأساليب.
  • تنمية مهارات المتعلم في جمع الأفكار والمعارف وترتيبها ذهنيا لتكون جملا بسيطة في البداية، ثم من أجل إنتاج مواضيع متكاملة مترابطة مع مرور الزمن.
  • تدريب المتعلم على الاستقلال الفكري وعلى النقد البناء.
  • تدريب المتعلم على الإنتاج الإبداعي المتسم بالجدة والطرافة والأصالة.
  • التدريب على ملاحظة الأشياء ووصفها بدقة.
  • تطوين الفرد الناقد الحر الديمقراطي الذي يفرق بين الفكرة والشخص...

الأهداف المهارية

  • تنمية القدرة على تنسيق الكلمات في كراس التعبير الكتابي لتكون جملا، وتنسيق الجمل لتكون عبارة، وتنسيق العبارات لتكون فقرة، وتنسيق الفقرات لتكون موضوعا متكاملا.
  • تنمية مهارات الكتابة والقراءة الجهرية والتحدث شفاهة، مع مراعاة السلامة اللغوية: نطقا وكتابة وصرفا ونحوا وبلاغة... بل قبل ذلك تعويده على الاستفادة من مهارة الاستماع، المهارة الضرورية لكل تعلم ولكل تعليم...
  • توظيف مهارات التعبير في مواقف الحياة الحقيقية، والتفاعل مع الآخرين، علما أن الهدف الأسمى للعملية التعليمية التعلمية برمتها يسعى إلى إعداد المتعلم للاندماج في النسيج الاجتماعي، والمشاركة في حياة مجتمعه اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا...

الأهداف الوجدانية

  • تنمية الحس اللغوي عند المتعلم؛ أي حسه بقيمة الفكرة، وقيمة الكلمة ودقتها، ومناسبة الأسلوب، وثراء الصور الخيالية...
  • تنمية ميول المتعلمين والمتعلمات إلى القراءة والاطلاع...
  • اكتساب القيم واستخلاص العبر والاتجاهات الإيجابية من خلال الأنشطة القرائية التي تسبق تنفيذ التعبير.
المرجع: استراتيجية القراءة وفق الطريقة المقطعية
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا