الوسائط التعليمية: تعريفها وأنواعها وأهميتها


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في موضوع سابق على مدونتكم محيط المعرفة تطرقنا الى مواصفات الكتاب المدرسي، واليوم سنتعرف على الوسائط التعليمية وتعريفها وأنواعها وكذا أهميتها.

الوسائط التعليمية
الوسائط التعليمية

أولا: تعريف الوسائط التعليمية:

هناك اتجاهان في تعريف الوسائط التعليمية: يذهب الاتجاه الأول إلى جعل الوسائط التعليمية، كل الأشخاص والأحداث والأدوات التي من شأنها أن توفر الظروف المواتية لجعل المتعلم يكتسب المعارف والمهارات والمواقف، بينما يحصرها الاتجاه الثاني في الأدوات الكهروميكانيكية التي تستغل كوسيط بين المتعلم والمادة المدروسة. وبالجملة هي كل الوسائل السمعية والبصرية (التسجيلات الصوتية والأفلام والسبورة والصور الفوتوغرافية والخرائط واللوحات والبطاقات والنصوص التاريخية والخطب الرسمية والخطاطات والرسوم والبيانية والمتاحف والمعارض والرحلات والخرجات التربوية...) التي يستعين بها المدرس لتحسين عملية التعليم والتعلم، ولجعل المتعلم يكتسب المعارف والمهارات والمواقف والقيم. وقد أطلقت على هذه الوسائط أسماء متعددة منها: وسائل الإيضاح والوسائل البصرية والوسائل السمعية والوسائل المعينة والوسائل التعليمية وتكنلوجيا التعليم. وهي تعني جميع الطرق والأدوات والأجهزة والتنظيمات المستخدمة في نظام تعليمي بغرض تحقيق أهداف تعليمية محددة.

ثانيا: أهمية الوسائط التعليمية وأنواعها:

تكتسي الوسائط التعليمية أهمية كبرى في العملية التعليمية التعلمية، وهي الأهمية التي نبه إليها الميثاق الوطني للتربية والتكوين من خلال إدماج التكنلوجيا الجديدة للإعلام والتواصل في الواقع المدرسي. فهي من جهة، تساعد المتعلم على تنمية ملاحظته وصقل مهاراته وذوقه وسلوكه، وتولد في نفسه الرغبة في البحث وتحقيق الذات. ومن جهة أخرى، تساعد المدرس على أداء مهمته التعليمية، وتسهم في التحسين من جودة التعليم والتعلم وتجعل الدرس أكثر تشويقا وإثارة بالتغلب على نمطيته وكسر رتابته، ومن ثم إضفاء طابع الحيوية والنشاط على الدرس واستقطاب أكبر عدد من التلاميذ وإشراكهم في بناء الدرس.

ثالثا: بعض الوسائط التعليمية:

1- السبورة:

وهي أداة تعليمية لا تخلو منها حجرة دراسية، وهي ليست وسيلة بصرية فحسب، بل أداة يمكن توظيفها في عدة أوجه كالكتابة والرسم. وهي تقوم بدور الوسيط بين المتعلم والمدرس، إذ بواسطتها يتم توضيح بعض الحقائق والأفكار، اعتمادا على الرسوم البيانية والتوضيحية، كما تساعد على عرض الكلمات والتعاريف والملخصات. على أن الاستخدام الجيد للسبورة يكون رهينا بنظافتها والتموقع الجيد لمستعملها، بحيث يكون في مكان مواجه للتلاميذ أثناء عملية الشرح.

2- الصورة الفوتوغرافية:

 أصبحت الصورة تحتل مكانا متميزا ضمن الوسائط البيداغوجية المستعملة في المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها، نظرا لدورها التواصلي في عملية التعليم والتعلم بحيث أصبحت تطغى على المطبوع. وتوجد ثلاث أنواع أو أنماط من الصور البيداغوجية فهناك الصور الفنية وصور التسلية والصور الإخبارية.

3- وظائف الصورة:

 تؤدي الصورة عدة وظائف معرفية أهمها: الوظيفة التجسيدية والوظيفة الإيضاحية والوظيفة التنظيمية والوظيفة التوجيهية والوظيفة التحويلية.

4- المكتبة المدرسية:

 تعتبر المكتبة المدرسية من الوسائل التعليمية أو الوسائط التعليمية الهامة نظرا لدورها الوظيفي التي تقوم به في المنظومة التربوية، وفي بناء مجتمع العلم والمعرفة.
تنهض المكتبة المدرسية بوظائف متعددة، فهي تعتبر وسيلة لتشجيع التلاميذ على القراءة والبحث والتنقيب، وتمدهم بالمعارف والمعلومات المكملة لما يدرسونه في الفصل، كما أنها تروي فضولهم المعرفي وتلبي حاجاتهم ورغباتهم الذاتية، وتغرس في التلميذ بذور الانفتاح وقبول الاختلاف وتضخ في عقله دماء جديدة تجعله محصنا ضد عوامل الهدم والتخريب.
المرجع: دفاتر التربية والتكوين
ملف الكتاب المدرسي والوسائط التعليمية العدد 3 شتنبر 2010



المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

بارك الله في عملكم

Aissam Esslimani يقول...

وبارك فيكم

Mohamed Majdoubi يقول...

كيف تسميها حقوق محفوظة و ملكية فكرية و أنتم أيضا تنقولون؛ الملكية الفكرية هي الإنتاج الأدبي أو العلمي أو التربوي لصاحبه، أما مجرد النقل فيحق للجميع النقل

Aissam Esslimani يقول...

نعم أخي الكريم لكن عندما نأخذ شيئا من كتاب معين نقوم بإدراج اسم المرجع وعدده للحفاظ على المانة العلمية. ويتم هذا عندما نريد تعريف بعض المصطلحات الثابتة التعريف والتي لا يمكن تغييرها أو تحريفها، عدا ذلك فإننا نقوم بكتابة محتوى حصري لا يمكن أن تجده بأي موقع.
وحتى المواضيع التي نقتبسها من كتب فإننا أولا نبحث في الشبكة العنكبوتية ونرى إن كانت موجودة أم لا، وإن وجدت لا نتطرق لها لأن القارئ يمكنه أن يحصل عليها عبر النت، ولا ندرج المواضيع المقتبسة من الكتب والمراجع إلا في حالة عدم توفرها في الشبكة العنكبوتية وذلك حتى نوفرها للقارئ الذي قد يجد صعوبة في إيجاد المرجع الموجودة فيه.
نتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت ولأي استفسار فنحن رهن الإشارة

Mohamed Majdoubi يقول...

ذلك ما قصدت قد يكون المحتوى حصريا، لكن لا يعني أنه ملكية فكرية
في نظري هذه السياسة قد تنفِّر الزائر من المدونة، ففي النهاية لا يمكنك تتبع جميع المواقع التي تنقل من المدونة و حتى تتبعها مجرد مضيعة لوقت قد ينفع في المزيد من المواضيع الهادفة.
كما أن المستهدف هو القارئ المغربي الذي ينقل عادة بدون أي ذكر للمصدر
فحبذا لو جعلت هذه السياسة أقل تشددا و أكثر انفتاحا لصالح المدونة

Aissam Esslimani يقول...

هدفنا أخي بهذه المدونة هو إغناء المحتوى العربي على الأنترنت، هل تعلم أن المتحدثين باللغة العربية بالعالم كبير جدا وقد احتلت اللغة العربية الرتبة السابعة عالميا من حيث المتحدثين بها وهذا جيد، لكن الكارثة هو أن المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية لا يتجاوز 3 بالمائة عالميا وهذه كارثة بكل المقاييس، مع أن المواقع كثيرة جدا لكن المحتوى يبقى هو نفسه ولا تجديد فيه إذ الكل يعتمد على النقل فتجد نفس المحتوى يتكرر بنفس الأخطاء الإملائية الموجودة بالموضوع الأصلي.
وملاحظة أخرى، للرقي بالمواقع العربية لتصل الى أعلى المراتب وتنافس المواقع العالمية يجب أن تعتمد على المحتوى الحصري، وسياسة غوغل مؤخرا تعتمد بشكل كبير جدا على تقييم المواقع من حيث المحتوى الحصري والفريد، وتعتمد على عقوبات صارمة نحو كل موقع وجدوا به محتوى مكرر أو منقول من موقع آخر دون أن يبلغ أي شخص عن ذلك لأن لوغارتمات غوغل المخصصة لهذا الغرض تتجول كل يوم بين المواقع لرصد هذه الأمور.
هدفنا أخي هو خدمة المواقع العربية لترتقي لأن الوطن العربي يتوفر على طاقات هائلة وجب استغلالها أحسن استغلال وأكيد سنصل الى ما نصبوا إليه بتكاثف الجهود طبعا.
أتمنى أن تكون قد استطعت أن أوصل لك المغزى من كل هذا ولأي استفسار أو نقاش فنحن دائما رهن إشارتكم

إرسال تعليق