عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد


في هذا الموضوع سنتطرق إلى موضوع الاختبار ذو الاختيار من متعدد أو عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد.
وهذا طبعا في إطار أنواع الاختبارات التي نقدمها لكم على شكل سلسلة على مدونتكم الثقافية محيط المعرفة والتي كان آخرها:
الاختبار ذو الاختيار من متعدد
الاختبار ذو الاختيار من متعدد

تعريف عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد

تشمل عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد على:
  1. جزء أول يدعى الجذع، ويتخذ شكل سؤال أو جملة غير تامة.
  2. جزء ثان يسرد سلسلة من الأجوبة المحتملة أو عبارات من شأنها أن تتم الجملة، ومن بين هذه الجمل المقترحة يختار التلميذ الجواب أو الأجوبة الصحيحة أو أفضلها، وعليه أن يسجل اختياره أو يشير إليه إما بحرف أو برقم.
مثال:
من بين الإرشادات التالية، ضع علامة على تلك التي تنطبق بشكل خاص على تحرير عناصر الاختبار ذات الجواب المقالي (التحريري)؟
أ- إخبار مسبق بموعد ومحتوى امتحان ما،
ب- استعمال لتراكيب مختصرة، بسيطة ودقيقة،
ج- اجتناب الألفاظ الدقيقة كلما أمكن ذلك،
د- إعطاء توجيهات واضحة وتامة،
ه- صياغة أسئلة تتطلب أجوبة قصيرة،
كما يتضح من هذا المثال يعطي الجذع أو يقدم مشكلة تستوجب حلا وإطارا مرجعيا ييسر للتلميذ هذا الحل، ثم تأتي بعد ذلك سلسلة من الأجوبة المقترحة على التلميذ ليختار من بينها الجواب الصحيح، وتشكل هذه المجموعة من الأجوبة الخاطئة ما يسمى "الخدع الموقعة في الخطأ" فهي رغم بطلانها تعتبر إيحاءات مفيدة للتلميذ الذي لا يمتلك الجواب المطلوب في هذا النوع من عناصر الاختبار.

الأشكال المختلفة لعناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد

تتخذ عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد أشكالا مختلفة وذلك حسب الموقف المثار لدى التلميذ أو حسب ردود الأفعال الملاحظة عنده وخصوصا عندما يتعلق الأمر بطريقة اختيار الجواب، ومن بين عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد هناك تلك التي يجد لها التلميذ:
  • إما الجواب الصحيح الوحيد.
  • أو الجواب الأكثر إفادة.
  • أو الجواب الخاطئ الوحيد.
  • أو جميع الأجوبة الصحيحة.
  • أو الجواب الذي يرتب سلسلة من بيانات سبق ذكرها.
وعندما تتجمع لدينا عناصر اختبار عديدة تتعلق بنفس الوضعية، تعطى للتلميذ في هذه الحالة مجموعة من المعلومات لاختيار جوابه وقد يتعلق الأمر بحالة عملية أو بجدول أو بسلم قياس أو بخطاطة أو بخريطة أو بشكل مرسوم... تأتي بعد ذلك عناصر الاختبار المقصودة وتكون مركبة بشكل يتيح قياس كل نوع من أنواع المهارات الملائمة، وينطبق هذا الأمر على كثير من الأمثلة وكذا على بعض النماذج الخاصة كأن:
  1. تختار وضعية تستخدم فيها النتائج المناسبة للتعلم.
  2. تختار وضعية مستحدثة بالنسبة للطلبة.
  3. تقدم عرضا موجزا لوضعية تتضمن المعطيات اللازمة.
  4. تحرر عناصر اختبار مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمهارات المراد قياسها.
  5. تستثمر جيدا كل مجموعة من المعطيات على حدة.
  6. تطبق قواعد تحرير عناصر اختبار ذات الاختيار من متعدد.

إيجابيات وسلبيات أو مزايا ومآخذ عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد 

إيجابيات ومزايا عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد

يمكن إجمال إيجابيات عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد فيما يلي:
  1. من بين كل أنواع عناصر الاختبار ذات التصحيح الموضوعي، نجد أن عنصر الاختبار ذا الاختيار من متعدد دون شك هو الأكثر تقلبا ومرونة لأنه يقيس نسبيا كل أشكال التعلم ومن هنا يأتي شيوعه.
  2. تكون عناصر الاختبار عملية في حالة عرض تعاريف أو محاكاة، أو اختلافات، أو علاقات العلة بالفعل، أو مماثلة، أو تقويم، أو تعميم، أو تمييز. وفي هذه الحالة تكون عناصر الاختبار المذكورة سهلة الصياغة نسبيا.
  3. إن طريقة تقديم مشكلة ينزع نصها في التقليل من الغموض الخارجي دون المساس بالغموض الداخلي، تعزى إلى الجهل بما يتطلبه هذا النوع من عناصر الاختبار.
  4. يكون نص المسألة و"الخدع" مبسطا لأن تقديم وضعية وجواب مثالي ليس بالأمر الضروري، فيكفي أن تكون الإجابة الصحيحة أحسن من غيرها.
  5. هذه العناصر الاختبارية ذات الاختيار من متعدد تعود التلميذ عند التعامل معها على التمييز الدائم بينها لأنه مجبر على القيام باختيار من بين عدة إمكانات.
  6. تقلل هذه العناصر الاختبارية من الألغاز المحتملة خصوصا إذا صيغت صياغة جيدة وذلك بسبب وجود ثلاث أو أربع "خدع" تصاحب عادة الجواب الصحيح، ويصبح فعل المصادفة هنا ضعيف الجدوى.
  7. إذا ما قمنا بتحليل "للخدع" المختارة من قبل الممتحنين، نجد أن العناصر الاختبارية ذات الاختيار من متعدد تيسر تشخيص النقائص أو الأخطاء الفردية.

سلبيات ومآخذ عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد

من بين سلبيات عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد نجد:
  1. إن هذه العناصر الاختبارية غير قادرة على قياس بعض أوجه النتائج المدرسية كالخط أو التعبير الشفهي أو مهارة استعمال الأشياء أو باختصار كل المهارات الأخرى غير المعرفية.
  2. من بين كل عناصر الاختبار الموضوعية قد يجد المرء صعوبة في صياغة عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد صياغة ملائمة.
  3. نظرا لصعوبة صياغتها فقد تكون هذه العناصر الاختبارية أقل توافقا من الأنواع الأخرى الموضوعية، وخصوصا إذا تعلق الأمر بعناصر المعرفة.
  4. قد لا يكون من السهل إعداد الخدع الفعالة بالقدر الكافي، ومن ثمة يكون المدرس الذي سبق له تدريس المادة الخاضعة للقياس بواسطة عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد أكثر تأهيلا بالمقارنة مع الآخرين لأنه يدرك جيدا الأخطاء التي يقع فيها التلميذ عادة. وقد توحي له هذه الأخطاء خدعا جذابة، وخصوصا إذا ما دأب على صياغة عناصر الاختبار بموازاة مع تقديم دروسه.
  5. عادة ما يتضمن الامتحان ذو الاختيار من متعدد عناصر وحدات اختبارية كثيرة ترتبط بالتدرج الذهني البسيط للمعرفة أو الفهم، ومع ذلك تتدخل كفاءة محرر هذه العناصر الاختبارية لتصحيح هذه الهفوة واجتناب تجزيء محتويات القياس.
  6. لا يمكن التنبؤ بالوقت الدقيق الذي يحتاجه التلاميذ لإتمام امتحان يتضمن عددا كبيرا من عناصر الاختبار على هذا النحو.

قواعد صياغة عناصر اختبار ذات اختيار من متعدد

على مستوى النص

  1. يجب أن يحتوي النص الخاص بعناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد على جميع الحدود والشروط الضرورية لحل المشكلة.
  2. تعرض المشكلة في كل نص بكيفية يسهل معها على المختص أن يأتي على الأقل بجواب عام عندما ينتهي من قراءة النص، وبتعبير آخر لابد لهذه العناصر الاختبارية أن توحي بالقرار اللازم اتخاذه حتى لا تعيق المرء على إيجاد جواب صحيح نهائيا أو جواب يكون أفضل من الأجوبة الأخرى.
  3. يستحسن استعمال جملة استفهامية أو مركبة بصيغة الأمر على تقديم جملة غير تامة قد تدخل في هذه الحالة عنصرا جديدا غامضا علاوة على الغموض الذي تتضمنه أصلا المشكلة التي يجب حلها، خصوصا إذا تعلق موضوع الامتحان بالمهارات المعقدة، فهنا يصعب قطعا إدراج عمل معقد في جملة بسيطة ينبغي إتمامها.
  4. في حالة التطورات الذهنية المعقدة على وجه الخصوص، يكون من الواجب تقديم بعض الأدوات قصد تحليلها أو تركيبها أو تقويمها، ويستحسن تفصيل هذه الأدوات قبل سرد نص المسألة وذلك بكيفية لا تقبل الخلط. وتجدر الإشارة إلى أنه قد يحدث أن تنطبق هذه الأدوات على عدة عناصر اختبارية.
  5. لابد من الإدراج في النص لكل الكلمات التي يتكرر بوجه خاص تداولها في الأجوبة المقترحة.


على مستوى الاختيارات أو الأجوبة المقترحة

  1. يحدد النص في عناصر الاختبار ذات الاختيار من متعدد الإطار المرجعي للمشكل المراد حله، وكل جواب مقترح لابد أن يدقق ويوضح هذه المشكلة، لكن جوابا واحدا دون غيره يأتي بالدقة المطلوبة، والمختص في المادة هو أول من يفصل في كل الأجوبة المطروحة وفي اختيار أحسنها.
  2. في امتحان يهدف إلى تصحيح تأثير الصدفة، يكون من المرغوب فيه وضع نفس الاختيارات بمقدار أربعة أو خمسة في كل عنصر اختبار ولا نتقيد بهذا الأمر عند وضع الامتحانات العادية التي يقصد بها تقويم النتائج المدرسية، وعلى كل حال لابد أن تتضمن بطريقة مثلى كل عنصر اختبار ثلاثة أو خمسة اختيارات جوابية.
  3. لابد أن تكون كل الأجوبة متماسكة مع النص، واضحة خصوصا بالنسبة للتلميذ الذي لم يدرس بعد هذه المادة، وإلا على واضع الأسئلة أن ينهج سبيلا يتيح للتلميذ أن يلاحظ بجلاء أن طول الاختبار لا يرتبط بحسن الجواب الذي يكون تارة طويلا وطورا قصيرا، وعلى الأسئلة أن تصطبغ بنفس الصبغة طولا وتعقيدا.
  4. لابد أن ترد الاقتراحات أو الاختيارات بتعبير وجيز وبسيط إلا إذا اقتضت طبيعة المشاكل المراد حلها عكس ذلك.
  5. كل جواب تم اقتراحه هو اختيار مستقل على التلميذ أن يتفحصه ولا يجوز رفض أي جواب يشابه أو يكرر آخر تم عرضه في اختيار آخر إلا في حالة إشارة واضحة محتملة من قبل صاحب الجواب. ما عدا ذلك فكل الأجوبة صحيحة عندما يتعلق الأمر باختيار خاص.
  6. تخضع الاقتراحات كل ما أمكن لترتيب منطقي وزمني وانتظامي وأبجدي.
  7. إن تجميع عنصرين أو أكثر من عناصر الأجوبة يمكن من رفع عدد الاختيارات الممكنة ويجعل عنصر الاختبار صعبا عموما.
  8. يكون في الغالب من الأفيد إدراج الأوصاف والتعاريف في الأجوبة المختارة بدلا من وضعها في النص، لأنه في الحالة الأولى يمكن الرفع من التجانس الحاصل علاوة على إمكانية التصرف في أكبر عدد من التركيبات الممكنة.
  9. لا جدوى من استعمال الإشارة: "لا يوجد أي جواب" إلا إذا اقتنع التلميذ بأن هذه الإشارة يمكن أن تشكل في حد ذاتها إجابة حقيقية، ومهما يكن من أمر، فإن استعمالها لا يستهدف تقديم اختيار جديد لأن هذا الاختيار يكون مناسبا إذا وجد في مسألة جوابها مضبوطا.
أما بالنسبة لإشارة "كل الأجوبة" فإنها تتطلب استعمالا حذرا وتنبيها يوجه للتلميذ حتى تكون الفرصة سانحة له لإجراء التجربة على هذه الإشارة خارج وضعية الامتحان.

على مستوى الأجوبة الصحيحة 

  1. إذا كان الشخص على بينة من الأمر، فالجواب الصحيح بالنسبة له هو صحيح فعلا أو أفضل من غيره ولا سبيل إلى الاعتقاد بأن الجواب يكون بالضرورة كاملا أو مثاليا...
  2. على محرر عنصر الاختبار أن يحتاط من وضع روابط اصطناعية بين الجواب الصحيح ونص المسألة وذلك إما باستعمال كلمة أو صيغة جملة أو باللجوء إلى الرسم الإملائي المستعمل.

على مستوى الخدع

  1. لابد أن تكون الخدع المستعملة مستساغة لدى التلميذ الذي يجهل المادة، ومن أجل ذلك يمكن اللجوء إلى استشهادات كاملة أو إعادة الكلام أو نسج خيوط اصطناعية مع النص.
  2. لا يهم عدد الخدع في امتحان يتعلق بتقويم النتائج المدرسية (ينحصر هذا العدد عادة بين ثلاثة أو خمسة) لأن المهم هو الجاذبية التي تحصل التلميذ الذي لا يعرف الحل.
  3. علينا أن ندخل في مجال الخدع، كل الأخطاء التي نكتشفها خلال إلقاء الدروس أو عند إجراء الاختبارات ذات الأجوبة المفتوحة، وكذلك الأمر بالنسبة للحلول الطبيعية أو الأخطاء المطلقة.
  4. اتخاذ التشابه أو التباين الحاصل بين الخدع وسيلة لجعل عنصر الاختبار أكثر صعوبة أو أكثر سهولة.
بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية الموضوع ونتمنى أن نكون قد أفدناكم وإلى لقاء آخر مع موضومع جديد على مدونتكم الثقافية المعرفية محيط المعرفة.

المرجع: إعداد عناصر الاختبار لدومينيك موريست شعبى القياس والتقويم.
ترجمة وتكييف: أحمد الشويدري ومحمد كرام ومصطفى بقالي

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

موضوع شامل لكم جزيل الشكر

Aissam Esslimani يقول...

لا شكر على واجب هدفنا توفير مواضيع قيمة ومفيدة لروادنا

غير معرف يقول...

موضوع مفيد فعلا تشكرون عليه

إرسال تعليق