تقييم المشروع التربوي


نجدد الترحاب بمحبي مدونة محيط المعرفة، المدونة التي تهتم بنشر الثقافة في مختلف المجالات.
كما تابع معنا الإخوة المهتمين بالتربية، فقد تطرقنا في مواضيع سابقة إلى كل ما يتعلق بالمشروع التربوي، بدءا بتعريف المشروع التربوي ثم تطرقنا إلى طبيعة المشروع التربوي وأيضا إلى شروط قبول مشروع تربوي وإنجازه ثم عرضنا بلورة المشروع والبطاقة التقديمية له، ثم تطرقنا في الأخير إلى موضوع عن إنجاز المشروع التربوي وتدبيره والإشراف عليه، وحتى نستوفي جميع العناصر المتعلقة بالمشروع التربوي اخترنا لكم اليوم موضوع تقييم المشروع التربوي كآخر محطة من محطات الموضوع.


تقييم المشروع التربوي
تقييم المشروع التربوي

إنه لمن الطبيعي أن تؤدي مرحلة التقييم إلى أحكام حول بلوغ الأهداف المنشودة. إنها الجزء الشبه العلمي من النهج، هذا حيث يلجأ خلال فترة التقييم هاته، الراشدون إلى معايير وضوابط محددة مسبقا.
إن تقييم مشروع تربوي، وخصوصا إذا كان يتعلق بأطفال التعليم الابتدائي، لا يمكن اكتماله كما ينبغي، لأن ردود الفعل التلقائية للأطفال لا تجنى بالسهولة في هذا الشأن. وبصفة عامة، ودون أن تكون المسطرة طويلة أكثر من اللازم، يمكن الحصول على آراء التلاميذ، وذلك من خلال طرح بعض الأسئلة البسيطة عليهم، مثل:

  1. هل أحببتم الأنشطة؟
  2. ما هي الأشياء التي تفضلون من بينها؟
  3. هل تعلمتم أشياء جديدة، وما هي تلك الأشياء؟
إن الأجوبة هلى هاته الأسئلة غالبا ما تحتوي على حقائق مدهشة، وتكون منبعا لأفكار جد مفيدة لمشاريع مستقبلية.
وهكذا فإن الساهرين على تقييم المشروع، يحصلون على المعلومات الضرورية لاتخاذ قرارات حكيمة حول جدوى تلك الأنشطة وآثارها على النجاح التربوي.

العوامل الواجب اعتبارها قصد التقييم:

كل المشاريع التربوية تستحق أن نقف عندها لنقيس فعاليتها. ولكن الإجراءات التقييمية قد تتخذ أشكالا مختلفة حسب الطبيعة أو المدى أو الأهداف المقصودة من المشروع.
فمثلا، إذا كان الهدف من النشاط الوارد في المشروع هو التسلية لتخفيف التوتر والإرهاق عند الشباب، بيد أن هذا النوع من الأنشطة هو تربوي أيضا، فإن نتائجه واضحة وتظهر بسرعة. وبالتالي فالتقييم سهل في هذه الحالة.
وإذا تعلق الأمر بمشروع رائد، فإن التقييم ينعقد طبقا لنهج معين. وعليه، فإن العوامل الواجب اعتبارها تغطي جوانب عدة، كل واحد منها وله أهميته النسبية حسب ثقل الآخرين.
وتبقي هذه العوامل مصنفة كالتالي:

أ- التنظيم:
  1. المكان الجغرافي.
  2. الوثائق.
  3. المعدات الديداكتيكية.
  4. المواقيت.
  5. التنسيق وسيرورة مختلف الأنشطة.
ب- التنشيط أو التأطير:
  1. تأطير استعراضي magistral.
  2. حركي أو ديناميكي.
  3. مفسح للفرص قصد مراجعة، تذكير وإغناء المعارف.
  4. يسهم في تنظيم العمل.
  5. ملائم أو ذو جدوى.
  6. منفتح حتى يوظف ابتكارات الأفراد.
ج- المشاركة:
  1. الرغبة الظاهرة، التحفز والتحمس.
  2. التصرف الفردي وداخل الجماعة.
  3. التفاعلية بين المشاركين interaction.
  4. نوع التدخلات.
  5. انتقال المعلومات والمعارف.
  6. التغذية الراجعة Feed Back ou rétroaction.

التغذية الراجعة للمدرسين المشاركين:

عندما يصل المشروع إلى نهايته ويكتمل تقييمه الموضوعي، وتؤخذ القرارات اللازمة، ينصب كل الاهتمام نحو المدرسين الذين شاركوا في قيادة المشروع.
إنها المناسبة التي على المدير أن يغتنمها لتبادل النقاش مع المدرسين قصد رصد ردود الفعل الرجعي عندهم حول المشروع واستغلالها لاحقا.
واستنادا إلى النتائج الواردة عن تقييم المشروع، فإن النقاش مع المدرسين المشاركين يتمحور حول العناصر التالية:
  1. شعور التلاميذ نحو المشروع بعد معايشتهم له.
  2. الفرق بين التحفز الحالي وبين ذلك الذي كان سائدا قبل انطلاق المشروع.
  3. الرغبة الشخصية في الاستمرار على هذا النهج.
  4. الملاحظات حول مساندة الإدارة لنجاح المشروع.
  5. نقط الضعف والقوة للأشخاص قصد تحديد التحسن المحمود.
  6. الإيجابيات والسلبيات المسجلة عند الإنجاز.
عند نهاية النقاشات يكون في استطاعة الفاعلين، من إدارة ومدرسين مشاركين، تقييم جميع واجهات المشروع التربوي وتقرير ما هي السلوكات الواجب اتباعها من أجل الإبقاء، أو التصويب، أو التحسن، لإشعاع الإيجابية من تلك السلوكات البناءة قرب المدرسين العاملين بالمؤسسة.


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق