منهجية التقويم التكويني


نرحب مجددا بمتابعي مدونة محيط المعرفة الأوفياء.
موضوع اليوم سنخصصه للحديث عن منهجية التقويم أو التقييم التكويني.
يتطلب التقويم التكويني الأداتي إعدادا ممنهجا يختلف عن تحضير الاختبارات الخاصة بالتقييم الإجمالي. وبما أن لهذين النوعين من التقييم أغراضا مختلفة، فلا يمكنهما بطبيعة الحال أن يخضعا لنفس المنطق وتطبيق نفس الإجراءات في اختبار المحتويات المقاسة أو شكل الاختبارات المنجزة أو كتابة عناصر الاختبار أو تتبع العمل التقييمي.

منهجية التقويم التكويني
منهجية التقويم التكويني

أصناف الأدوات الخاصة بالتقويم التكويني

لقد اقترح scallon أول تمييز لمختلف أنواع ونماذج الأدوات المعدة للتقييم التكويني للتعلمات في الجزء الثاني من كتابه: التقييم التكويني للتعلمات؛ إذ يبرز الكاتب بكيفية واضحة الأوجه المتعددة للإجراءات الأداتية التي يمكن اللجوء إليها لتحقيق هذا النوع من التقييم. فأدوات القياس المقترحة في الكتاب تخص ثلاث جوانب رئيسية:
  1. إمكانية أو عدم إمكانية وضع مواصفات إنجاز التلميذ (Profil de performance).
  2. المعاني التي يمكن إعطاؤها لأجوبة التلميذ الخاطئة.
  3. الإضطرار إلى اللجوء لوسائل خاصة لتقييم الإنجازات المركبة (Performances complexes).
انطلاقا من هذه الأجوبة الثلاث المختلفة، يعرض scallon ويوضح المنهجية الخاصة بأنواع متعددة من الاختبارات:
  1. رائز التحكم الممركز حول هدف واحد أو مجموعة أهداف.
  2. الاختبار التراتبي (Epreuve hiérarchique).
  3. الرائز التشخيصي المتمحور حول المجال (Test diagnostique centré sur le domaine).
  4. الرائز المعرفي (test de connaissance).
  5. الرائز الخاص بالأخطاء المنتظمة والمتكررة (Test sur les erreurs systématiques).
  6. شبكة التقييم بدرجات السلم المنتظمة (Echelons uniformes).
  7. شبكة التقييم بدرجات السلم الوصفية (Echelons descriptifs).
  8. قائمة التحقق (Liste de vérification).
يبقى مؤلف scallon بدون منازع، مرجعا أساسيا لفهم منهجية التقويم التكويني. فما تتضمنه العروض من أفكار يساعد على معرفة حدود هذه المنهجية، وفي نفس الوقت إدراك الحاجة إلى الاستمرار في تنميتها.

أصناف الاختبارات الملائمة لتقييم مختلف نواتج التعلم 

في هذا الجزء سنتطرق لأنواع أدوات التقويم التكويني الملائمة لفحص نواتج التعلمات. فرغم أن تصنيف Gagné ميز بين خمس نواتج للتعلم، لن نعتبر سوى تلك التي يمكن أن نطبق فيها منهجية واضحة للتقويم التكويني، والتي هي: 
المعلومة اللفظية والمهارات العقلية والحركية، لأنها تشمل أغلبية أهداف التعلمات في البرامج الدراسية، ولكونها الشغل الشاغل للمختصين في تنمية التقييم التربوي.
فمن منظور التقويم التكويني ينبغي التأكد على أن الاستراتيجيات المعرفية والمواقف مهارات لا تتطلب استخداما مكثفا للأدوات. فالسؤال الشفهي في أغلب الأحيان لإدراك الجواب الذي قدمه التلميذ، أو معرفة استراتيجية التذكر التي استعملها.
كما أن الملاحظة المباشرة للتلميذ تخبر المدرس مثلا عن كيفية اشتغال التلميذ داخل المجموعة، أو كيفية تصرفه تجاه الحيوانات...
وهذا لا يعني أن تقييم الاستراتيجيات المعرفية والمواقف بهدف تكويني لا يقتضي استعمال الأدوات. ففي بعض الحالات، نهتم -بطريقة منتظمة- بتعلم هذه النواتج حتى نتمكن من مساعدة التلميذ الذي يجد صعوبات في هذا المجال مساعدة فعالة.
وفي حالات أخرى، يراد الاحتفاظ ببعض آثار هذه التعلمات، قصد تتبع تقدم التلميذ بكيفية جيدة.
يمكن كذلك للمدرس أن يشرك التلميذ في تقييم تحصيله من أحد النواتج كالمواقف. ففي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى الاختبارات المقننة (Standardisée) أو الغير مقننة أو إلى بطائق ملاحظة المواقف وأدوات الملاحظة الذاتية أو الاستمارات المفتوحة ...

المرجع: المقاربة الأداتية للتقييم التكويني للتعلمات
تأليف: جانين لافوا سيروا أستاذ بكلية علوم التربية جامعة لافال.


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا