الاحتجاج ضد المرسومين يكشف ارتجالية الحكومة


متابعي مدونة محيط المعرفة الأوفياء سلام الله عليكم.

عبد اللطيف بوكرن
عبد اللطيف بوكرن

في إطار الخدمة التي أطلقتها المدونة والمتمثلة في إمكانية نشر مشاركات متابعي المدونة، توصل بريد الموقع بمقال بعنوان الاحتجاج ضد المرسومين يكشف ارتجالية الحكومة، وقد توصلنا به من كاتبه عبد اللطيف بوكرن، وسننشره لكم كما توصلنا به:

بدا جليا كلما طالت مدة احتجاج الأساتذة المتدربين أن الحكومة تقود معركة ضد فئة أخرى من أبناء الشعب ( بعد معركتها الأولى ضد الطلبة الأطباء) وهذه المرة تقودها ضد فئة تعتبر هي أهم فئة من المجتمع، إنهم أساتذة المستقبل، وتخوض المعركة هذه المرة حول موضوع كذلك من ضمن أخطر المواضيع التي تحتاج إجماعا وطنيا وهو التعليم، وقد تجلت هذه الارتجالية في ثلاث محطات اعتبرها الكثيرون مخيبة للآمال وصادمة في بعض الأحيان:

المحطة الأولى: (بطلها بلمختار)

عندما ظهر بلمختار في قبة البرلمان للإجابة عن الأسئلة الآنية من طرف السادة المستشارين، حينها كانت الاحتجاجات قد تجاوزت المراكز لتقوم بمسيرة وطنية بالرباط قدرت الصحافة عددها في أكثر من 9000 مشارك ومشاركة. والمثير للاهتمام هو اجتماع الاسئلة حول نفس الموضوع قضية المرسومين الذين يقلص أحدهما المنحة والثاني يفصل التوظيف عن التكوين (بعد أن نجح الأساتذة المتدربون في مباراة الولوج للمراكز الجهوية والتي تعتبر حسب القانون الأساسي للوظيفة العمومية بمجرد الدخول إليها مباراة توظيف) بل واجتماع كل الهيئات الأغلبية منها و المعارضة حول ضرورة إلغاء المرسومين. وبعد رد الوزير تفاجأ الجميع بضعف ورداءة القراءة لنص مكتوب باللغة العربية من وزير التربية الوطنية، وكذلك لضعف تقديم دليل قاطع على ضرورة إصدار المرسومين.

المحطة الثانية: (بطلها مصطفى الخلفي)

ظهور الناطق الرسمي باسم الحكومة بعد اجتماع المجلس الحكومي مصطفى الخلفي، حين قال بأن الحكومة تدارست مرسوم ينظم كيفية المباراة تابع للمرسومين الأولين، وطلب من الأساتذة المتدربين أن يكونوا موضوعيين. وهذا هو العبث الحكومي بمقدرات الوطن حيث لازالت الإجراءات لم تنتهي من تكوين صورة حول موضوع فصل التكوين عن التوظيف والأساتذة المتدربين في ربعهم الأول من السنة التكوينية، بمعنى أن الحكومة تسابق الزمن من أجل إجراءات عاجلة وفي نفس الوقت تمس شريحة المجتمع بأكمله. وهذا ما يعمق أزمة الحكومة في هذا الملف والملفات التي تشتغل بها مفردة دون تنسيق مع المعنيين بالأمر. أما من حيث الموضوعية فأي موضوعية تطلب من الأساتذة المتدربين في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة مجتمعة بارتجالية فاضحة تسعى من ورائها القضاء على التعليم العمومي والمرافق العمومية.

المحطة الثالثة: (بطلها ابن كيران)

وهذه الأكثر ارتجالا بل تدليسا على ابناء الشعب المغربي وافتراءا حينما يتحدث رئيس الحكومة عن شيء ليس كما هو في الواقع حيث صرح في البلاغ الصادر يوم 19 نونبر 2015 أن الأساتذة المتدربين دخلوا بصفة طلبة للمراكز الجهوية والدليل هو توقيعهم على محاضر الدخول بهذه الصفة وهذا افتراء واضح وكذب وبهتان من رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران أو إنه يتحدث عن بلد آخر غير المغرب فالمحاضر التي وقعها الأساتذة المتدربون تحمل صفة أستاذ متدرب وهو المحضر الموجود بكل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ليس هذا فحسب بل هناك أيضا الرزنامة التي تحدد تداريب ومجزوءات التكوين تحمل هذه الصفة القانونية وهي أستاذ متدرب.
                                                                               المصدر: عبد اللطيف بوكرن




المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا