هروغليفيا الدماغ: الخريطة الذهنية

 أعزائي القراء، تحية طيبة.

  في الحقيقة موضوع اليوم في منتهى الأهمية وأنا شخصيا أعتبره ثورة فكرية توازي ثورة اختراع الكتابة ,وقبل أن أسترسل في طرح الموضوع أحب أن أعود لموضوع سابق بعنوان الدماغ المعجز والذي تحدثنا فيه عن القدرات الخارقة للدماغ البشري ,والذي يتألف تقريبا من  حوالي150 مليار خلية عصبية ,وكل خلية عصبية تتصل ب 10000خلية عصبية أخرى حيث إذا قمنا بحساب عدد الروابط بين جميع هذه العصبونات بالطبع سنستعمل دالة هندسية لإيجاد الحل, الذي سينتهي إلى رقم فلكي يتجاوز كواكب ونجوم وأقمار مجرة درب اللبانة , هذا يحيلنا إلى مفارقة عجيبة كيف يكون لدينا دماغ بكل هذه القوة ومستوى الطلاب والتلاميذ في مدارسنا وجامعاتنا بكل هذا الضعف والتدني؟

هروغليفيا الدماغ: الخريطة الذهنية
هروغليفيا الدماغ: الخريطة الذهنية
والإجابة عن هذا السؤال بسيطة لأننا لم نفهم اللغة التي يتكلم بها دماغنا ,كأن يمتلك شخص طائرة نفاثة وهو يصر على استعمال الدراجة لأنه لا يجيد قيادة الطائرة ,اكتشف روجر سبيري سنة 1960  أن لكل من فصي الدماغ عمل خاص به والذي نال على إثره جائزة نوبل فالأيسر مسؤول عن المنطق والقوائم والأرقام والتسلسل والكلمات والتحليل والترتيب، وهذا أكثر ما تدرب طلابنا على مهارته في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية أما الأيمن فمسؤول عن معالجة الألوان والتناسق وتقدير الأبعاد والتخيل وتحليل الأصوات والموسيقى والرسم والإبداع . والأمر المهم أنه أقوى من الأيسر ب 32 مرة وهو بالطبع غير مستغل إلا في حالات نادرة .
الآن كيف نستفيد من كلا الفصين الأيمن والأيسر بكفاءة عالية؟ الإجابة جاءت من العالم المبتكر توني بوزان والذي قضى أكثر من30 سنة ليبتكر هيروغليفيا الدماغ ألا وهي الخريطة الذهنية والتي تبنتها مؤخرا الهندسة العصبية كأحد تفرعاتها ,وتظهر قدرتها العجيبة في أنها تنشط كلا الفصين كما توفر ثلاثة أرباع الوقت أثناء المراجعة وكلما استخدمت خريطة مطابقة لما في عقلك ومدعومة بالألوان والرسوم والألوان كلما ثبتت في ذهنك لمدة أطول والأهم من ذلك أنك تستمتع أثناء إعدادها. للإشارة فخارطة ذهنية واحدة يمكن أن تختصر فيها كتاب كامل أو مادة بكل تفرعاتها ,المهم أن تستوعب المهارة وللتوضيح أكثر لقد أرفقت الموضوع ببعض الخرائط الذهنية وفيديو لأحد المتخصصين يشرح فيه التقنية بكل بساطة وسهولة .







المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا