بالعلم بل بالأدب


ليس كونك عالماً في مجال ما يعني أنك تمتع بالإحترام والأدب والأخلاق الحميدة، بالعلم بل الأدب، كون العلم هو الوسيلة إلى تعلم الأدب والإحترام والمسئولية والإلتزام، فمن لم يمكنه علمه من التمتع بالأدب لا علم له، كمن لا تنهاه صلاته على فعل الفاحشة وإرتكاب الذنوب، عمل فاسد بلا فائدة كمن يسكب الماء في إناء به شبكة من الفتحات.

العلم والأدب

   
   ففي العصر الحالي تجد المتقدمون علمياً بالبلاد المتقدمة يتمتعون بمزيد من الأخلاق والقيم التي تعلي من شأنهم، وترفع من قدرهم، وتجعلهم دائما في مصاف تفضيلات طلابهم والمتعلمون منهم، ويصبحوا مصدراً لنهل العلم والأدب، لذلك بالعلم بل بالأدب يرتقي الإنسان ويُجَل المعلم، ويوقر الأستاذ، ويُحترم الكبير، ويعرف الصغير أهمية وجوده.
     فالتفاخر بالعلم والنسب لم يصبح سمة في هذا العصر، فالعيش بنعرة كاذبة لم يعد يجدي، ولم يعد يعطى أملاً في التقدم، بنعاراتنا تأخرنا، فعلى الصعيد العلمي تجد الهرولة وراء الدرجات العلمية دون إستحقاق للكثيرين، وتناسينا الرتبة العلمية والقمية العلمية بما يقدمه الإنسان للمعرفة البشرية والقيم الأخلاقية التي يغرسها في أبناءه وطلابه، لذلك بالعلم بل بالأدب ترتقى وتسمو لأعلى الرتب.
      بالأدب يصبح المعلم كوكب، والعلم مطلب، والحياة بحسب ونسب المعرفة لا بالتناحر العرقي والقَبلي، بالعلم بل بالأدب كفاك أن تخرج من الدنيا بهما، وتزرع القيم في نفوس من يتعلم منك يوماً، ويلقي بعقله وفكره إليك لترعى وتروي وتنبت لنا العقول والأزهار، وتخلق مجداً بجيلاً يبني الأمم.
      بتواضع المعلم، وترحاب الأستاذ، وسعة صدر المربي يزال الكثير من الأعباء على المتعلم والطالب للعلم والمعرفة، يشعر وأن العلم سهل المنال من أصحابه، بالعلم بل بالأدب لا تجعلوا أيها المعلمون بينكم وبين طلابكم حواجز نفسية أو علمية، فما أجمله من شعور لطالب يشعر بإهتمام أستاذه به، وما أحلاه من ثمرة عندما ينبت هذا الطالب تحت رعاية أستاذه.
       بالعلم والأدب نرتقي، ونعيش بمجتمع طال حلمه أن يكون ملتزماً ولكلٍ مهامه، فبالعلم والأدب تجد الإحترام والإلتزام والضمير والقيام بالمهام، والحرية المسئولة، والعيشة السوية، فما دام عالمنا لا يتكبر، وطالبنا لا يتجرأ، وأستاذنا لا يغشيه حلو المناصب ومرها، فإحلم بمستقبل باهر.
     بالعلم بل بالأدب سوف ترنو لأعلى الرتب، وتخلق تاريخاً يدون في الكتب، وتبني حضارة نافعة ذات حسب ونسب، وفي النهاية... تأدبوا يرحمكم الله، فلا نعيش إلا خادمين لعلم هو نور الله، ومبتغين مرضاة هي لله، وساعين وراء ثواب هو من الله.
من مقالات الأستاذ تامر الملاح يمكنك الاطلاع أيضا على: وقفة بحثية .. لمقترحات إبداعية غير بيروقيراطية.
بقلم: تامر الملاح

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا