الإنفجار البيولوجي في العصر الكمبري Cambrian ومعضلة داروين


 تحية متجددة لكل زوار مدونة محيط المعرفة، يطيب لي في هذه المقالة أن اقترح عليكم موضوعا يتناول حدث "الانفجار الكمبري" الذي يضاهي في أهميته الانفجار الكوني العظيم BIG BANG، ولكن لأسباب سنعرفها فيما بعد تم تهميش هذا الحدث ولم يحظى بالهالة التي رافقت الانفجار العظيم رغم أنه يعد أكثر الأحداث أهمية وإثارة للحيرة في تاريخ الحياة.

Cambrian Explosion
Cambrian Explosion


الانفجار الكمبري Cambrian Explosion : 

العصر الكمبري هي حقبة زمنية لم تتعدى 53 مليون سنة، ابتداء من حوالي  ٥٤٣ مليون سنة إلى غاية  ٤٩٠ مليون سنة، ونعت هذه الحقبة بالانفجار البيولوجي لا يعني تطاير أشلاء الحيوانات في كل مكان، لكن المقصود هو حدوث تنوع ضخم ومفاجئ لأغلب الأنواع الحيوانية ببنى معقدة كالأعين المركبة والأحبال الشوكية والهياكل والأطراف الواضحة. حيث ظهرت لأول مرة شعب "phyla" الحيوانات الرئيسية؛ وتميزت كل واحدة بتصميم وتركيب للجسم مختلف عن الأخريات مثل: المرجان، و الأسماك، و مفصليات الأرجل و القشريات والعنكبوتيات والحشرات، و لافقاريات البحر؛ كنجمة البحر و قنافد البحر، و الحبليات، و  الحيوانات الفقارية . اكتشفت حفريات العصر الكمبري في كل من السويد و جرين لاند و أفريقيا و الجزر الأنجليزية بالإضافة إلى الصين.
فلو ضغطنا تاريخ الأرض كله المقدر ب 4,5 بليون سنة في يوم واحد قوامه 24 ساعة، لن تظهر في الساعات الست الأولى إلا كائنات بسيطة أحادية الخلية وستستمر الحال هكذا حتى الساعة 21 ليلا وفي ثانيتين فقط انفجرت أغلب أشكال الحياة الرئيسية في أشكال مكتملة ولا تزال حتى يومنا هذا.

الإنفجار الكمبري
بعض المتحجرات لكائنات العصرالكمبري

الانفجار الكمبري ومعضلة داروين الكبرى

"الطبيعة لا تقفز قفزات فجائية" هذه كانت جملة داروين الشهيرة، وصرح أكثر من مرة بأنه إن وجدت أدلة على قفزات كبيرة وظهور فجائي في سجل الحفريات فإن هذا دليل على الخلق الخاص، ومن أهم القفزات الفجائية  الظاهرة بوضوح هي التقلبات العديدة في تصاميم الحيوانات الجديدة  التي ظهرت في العصر الكمبري والظهور المفاجئ لمآت الألاف من الأنواع في وقت واحد وفي فترة ضيقة للغاية وهذه كلها أدلة تصعق النظرية الداروينية وتصيبها في مقتل لأن أساس التطور هو تطور الأشكال الحية من الأبسط إلى الأعقد عن طريق تغييرات طفيفة وتدريجية يقودها الانتخاب الطبيعي. 
                                                المرجع: International chronostratigraphic chart

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق