دب الماء Tardigrades بعد أن تمكن من العيش في الفضاء الخارجي يعود للحياة بعد 30 عاما أمضاها تحت الجليد


دب الماء واسمه العلمي Tardigrades حيوان مجهري لا يتجاوز طوله الميليمتر يتميز ببطء حركته كما يعتبر من الحيوانات أولية الفم (البروتوستومية). ويصنف على أنه أقوى وأغرب حيوان في العالم وأول حيوان في العالم يستطيع العيش في الفضاء الخارجي لقدرته على تحمل إشعاعات غاما القاتلة، في سنة 2007 أرسل إلى الفضاء الخارجي على متن محطة الفضاء الدولية International Space Station وبقي على قيد الحياة طوال فترة التجربة التي استغرقت 12 يوما وهي الكائنات الحية الأولى التي ثبتت مقدرتها على العيش في الفضاء الخارجي في ظل تعرضها للإشعاعات المكثفة وإلى الضغط الشديد فبإمكان دببة الماء تحمل ضغط يزيد عن الضغط المتولد عند أعمق نقطة في المحيط على سطح الكرة الأرضية. فلا يوجد حيوان آخر تمكن من النجاة في الفضاء من قبل بل والعودة بسلام ومواصلة حياته بصفة عادية لذلك هذه الكائنات فريدة من نوعها.
صورة مكبرة لدب الماء  Tardigrades   

أيقظ علماء يابانيون حيوان tardigrades بعد سبات دام ثلاثون عاما ونصف تحت درجة بلغت 30 درجة حرارية تحت الصفر-30 ° C وكان في حالة يسميها العلماء ب "توقف الحياة" cryptobiosis وكان الرقم القياسي السابق قد بلغ 9 سنوات يتساءل العلماء كيف أمكن لهذا الحيوان تحمل هذه الظروف القاسية وعن الألية التي يستعملها لترميم حمضه النووي.


يعيش هذا المخلوق العجيب في البحار و المحيطات وكذلك في المياه العذبة كما يستطيع تحمل الحرارة المفرطة حوالي 357 درجة مئوية والباردة جدا أيضا قد تصل إلى 273 تحت الصفرو هي قريبة من الصفر المطلق، فبقاؤه أكثر من ثلاثين عاما في الثلاجة لم يمنعه من استئناف أنشطته الحيوية بما فيها التكاثر,يصل معدل حياته إلى حوالي 200 سنة.

                                                         المجلة العلمية  FUTURA -SCIENCE

المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا