الأشعة الأقوى في الكون غاما gamma قادرة على إبادة الحياة على الأرض

الكون مليء بالإشعاعات الكونية القاتلة وأشعة غاما تعتبر  الأقوى  من بينها وهي رشقات نارية تدوم من عدة ثوان إلى ما يقارب الساعة ,وهذه المدة تعتبرغمضة عين على الجداول الزمنية الكونية إلا إنها تطلق قدرا هائلا من الطاقة في هذا الوقت القصير مما يجعلها
من الأحداث الأكثر نفوذا في الكون. ويعتقد أنها مرتبطة  في الغالب مع انفجار النجوم التي تنهار إلى ثقوب سوداء .  ومن المعروف أنها تحدث على مسافات كبيرة من الأرض، على حدود الكون المرئي. وقد حاول الباحثون اكتشاف طبيعة هذه الانفجارات لفترة طويلة. وتشير الملاحظات أن هذه الانفجارات الكونية تنتج  نوعين من الأشعة -مدة قصيرة (أقصر من بضع ثوان)، ومدة طويلة - وكان يشتبه في أن نوعين مختلفين من الحدث الكوني تسببت في ذلك.
تكون أشعة gamma
تكون أشعة gamma

في عام 2003، استطاع علماء الفلك باستخدام التلسكوبات ESO رصد انفجارات ضخمة، والمعروفة باسم "hypernovae". باتباع أعقاب هذا الانفجار لمدة شهر كامل، وفي عام 2005،تمكن التلسكوبات ESO الكشف، لأول مرة، عن الضوء المرئي الذي يلي انفجارالنجم  بمدة قصيرة. من خلال تتبع هذا الضوء لمدة ثلاثة أسابيع، أظهرت علماء الفلك أنه لا يمكن أن يكون ناجما عن مستعر فوق عظيم. بدلا من ذلك، يعتقد أن سببها ناتج عن عمليات اندماج عنيفة داخل النجوم النيوترونية أو الثقوب السوداء وتتميز هذه النجوم النيوترونية بمعدلات دوران جد عالية تتعدى 30 دورة حول نفسها في الثانية الواحدة , ومعظم مصادر انفجارات أشعة غاما تبعد بلايين السنين الضوئية عن الأرض، مما يعني أن هذه الانفجارات هي في نفس الوقت قوية جدا (الانفجار العادي يطلق في ثوان قليلة طاقة تقترب من تطلقه الشمس خلال بلايين سنة) ، وهي تحدث في أجزاء الكون جميعا ونادرة جدا (بضعة انفجارات في كل مجرة خلال كل مليون سنة). جميع انفجارات أشعة جاما التي رُصدت أتت من خارج مجرة درب التبانة، على الرغم من رصد نوع من الظواهر قريب منها في مجرتنا، مثل "انفجارات أشعة غاما الضعيفة المتكررة" والتي تصدرها النجوم المغناطيسية (نوع من النجوم النيوترونية) داخل درب التبانة. ويفترض الفلكيون أنه إذا حدث انفجار أشعة جاما في درب التبانة وأصابت نفاثته الأرض إصابة مباشرة فقد يسبب انقراضا جماعيا للحياة على الأرض.
  
                                                                                       مجلة discovery
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا