تقنيات علاج الصدمات باستعمال الحركة الثنائيّة للعين EMDR



نحن نعيش في عالم يعج بالمتغيرات والتجارب التي يمكن أن تكون قاسية وبطبيعة الحال ستكون الصدمات أمرا واردا، يمكن أن تصادفنا في أي مرحلة من مراحل حياتنا والتي يمكن أن ينجم عنها اضطرابات نفسية ووساوس قهرية وفوبيات.

تقنيات علاج الصدمات  باستعمال الحركة الثنائيّة للعين EMDR
تقنيات علاج الصدمات  باستعمال الحركة الثنائيّة للعين EMDR

سأقدم لكم اليوم طريقة علاجية حديثة تعرف  باسم الاستثارة الثنائية لحركة العين (EMDR) وهي طريقة تعتمد على القوة الرهيبة للدماغ للتخلص من الصدمات، هذه التقنية كانت تستخدم في العلاج التقليدي وأصبحت اليوم معروفة عالميا نظرا للنتائج السريعة التي تحققها في علاج الاضطرابات والمشاكل النفسية.

هذه التقنية اكتشفتها عالمة النفس الأمريكية فرانسين شابيرو Francine Shapiro .ويقوم مبدؤها العلاجي على تشويش الذاكرة وتغيير تفاصيل التجارب القاسية من خلال جعل المريض أوالمستفيد يتبث رأسه  نحو الأمام ويقوم بمتابعة قلم أو ضوء أو يد المعالج وهي تتأرجح من اليمين إلى اليسار بعينيه فقط دون أن يحرك رأسه وفي نفس الوقت يركز ذهنيا على التجربة السلبية المراد تغييرها ويمكن أن ينتج عن ذلك اتصال قوي بالتجربة قد يؤدي إلى الانفعال قد يصل إلى  حد البكاء ولكن بعد دقائق ستزول المشاعر الأليمة وتختفي.

طريقة عمل الحركة الترددية الثنائية للعينين

يستحضر  المستفيد الصورة الأليمة، و يتابع بعينيه حركة يد المعالج الترددية حوالي 24- 32 مرة بسرعة تتفاوت بين سريعة وعادية وبطيئة، اعتمادا على النسبة المطلوبة لاستثارة الحساسية.
 هده الحركة الترددية المتكررة تستثير الوصلات الدماغية التي تربط بين شقي الدماغ الأيمن والأيسر فتفتحهما وتربطهما وبهذه الطريقة يمكن الوصول إلى الذكريات الأليمة المخزنة في الأماكن المغلقة من الشق الأيمن  منطقة الحصين hippocampe ولوزة الدماغ amygdale  من تم يمكن معالجتها وتغيير طريقة ادراكها وبعد ذلك يتم تخزين هذه المعلومات المعالجة من جديد بعد أن تتحول إلى صور دماغية خالية من الألم أو على الأقل يتم التخفيف من حدتها.
 يسأل المعالج: ما هو آخر شيء رآه أو شعر به؟ أو ما الذي طرأ على الصورة من تغييرات في عناصرها أو في لونها أو في حجمها؟ ثم يطلب منه تغيير ألوانها إلى الأبيض و الأسود أو جعل الشخصيات مجوفة من الداخل وإذا كان يكره أحد الأشخاص أو تربطه به ذكرى سيئة, فيمكن أن يطلب منه المعالج أن يضع له أنف مهرج ويضيف له موسيقى هزلية أو موسيقى السيرك .من الضروري للطبيب أن يكسب ثقة مريضه .

استعمال تقنية حركة الفراشة

هذه التقنية يمكن أن تستعمل دون الحاجة إلى حضور المعالج ويمكن وصف العلاج بالاستثارة الثنائية باستعمال حركة الفراشة حيث يقوم الشخص باحتضان نفسه، فيضع يده اليمنى على كتفه الأيسر، ويده اليسرى على كتفه الأيمن، ثم يبدأ بالتربيت  برفق على كتفيه مستخدما رؤوس أصابعه فقط، يمينا ثم يسارا بطريقة متتابعة، سبع مرات. سيحسّ الإنسان بالراحة إذا كان متعبا، أو منفعلا، أو قلقا، أو خاضعا لتأثير فكرة مؤذية.. لكنّ هذه الطريقة البسيطة  قد لا تصلح لعلاج الحالات النفسية والعصبية الصعبة أو المزمنة.
وكما عودناكم سنقترح عليكم شريطي فيديو لاطلاع أكثر على هذا النوع من العلاج الأول باللغة الفرنسية والثاني باللغة الأنجليزية.

  

                                           كتاب للدكتورة فرنسين شابيروDes yeux pour guérir : EMDR  


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا