شرح مبسط لنظرية كل شيء Theory of everything


السلام عليكم ورحمة الله

منذ عقود وعمالقة الفيزياء أمثال شرودنغر و هايزنبرج وأنشتاين وحاليا ستيفن هوكينغ يحاولون إيجاد نظرية تفسر كل شيء في
الكون , أي أن تكون قادرة على تفسير جميع الظواهر بشكل كامل وتفسر جميع المؤثرات الفيزيائية وكما تعلمون فالكون محكوم بأربع قوى تسيره.
  لذا فالسبيل الوحيد لإيجاد هذه النظرية رهين بتوحيد هذه القوى الأربع في نسق يتم صياغته في معادلة واحدة وأكبر معضلة تواجه العلماء هي دمج الجاذبية مع باقي القوى الأخرى .


شرح مبسط لنظرية كل شيء Theory of everything
نظرية كل شيء

قوة الجاذبية

يعتبر إسحاق نيوتن أول من وضع قوانين الجاذبية ,ويمكن وصف هذه القوة بميل الأجسام المادية والأجرام السماوية للتجاذب والتحرك نحو بعضها البعض كما يحدث بين الشمس وباقي كواكب المجموعة الشمسية وهي المسؤولة أيضاً عن إعطاء الأجسام ما يعرف بالوزن وما يميز هذه القوى أن مداها لا نهائي لكن شدتها ضعيفة .

القوة الكهرومغناطيسية

 التي تعمل على تجاذب أو تنافر الجسيمات المشحونة كهربائيا، واليها يعزى ارتباط الكترونات الذرة بنواتها، وايضا ارتباط الذرات ببعضها.

القوة النووية الشديدة

هي تلك القوى التي تحافظ على تماسك نواة الذرة وتجمع بين البروتونات و النوترونات، وهي أكبر من القوة الكهرومغناطيسية بألفي ضعف .وفك هذه الرابطة أنتج القنبلة النووية .

القوة النووية الضعيفة

 هي المسؤولة عن الاضمحلال الإشعاعي للنواة وانبعاث  أشعة " بيتا " والاندماج النووي للجسيمات دون الذرية . تسبب الإشعاع المتسرب في حادثة تشيرنوبيل عن الاف من الضحايا وعن إصابات خطيرة بالسرطان وخصوصا سرطان الغدة الدرقية.

لمحة تاريخية عن محاولات دمج قوى الفيزياء

 استطاع نيوتن في القرن 17 توحيد قوانين الميكانيكا الكلاسيكية الأرض وباقي الأجرام السماوية ، أما ماكسويل فتمكن من توحيد الضوء مع الكهرباء والمغناطيسية في القرن 19، و يعود الفضل لاينشتاين في دمج الزمان والمكان في نسيج واحد أطلق عليه اسم الزمكان في الفترة ما بين 1905و1915 .أما الفيزياء الكمية فاستطاعت دمج الفيزياء والكيمياء في قالب واحد أوائل القرن العشرين على يد نيلزبور وماكس بلانك .

نظرية الأوتار تعد بامكانية الوصول إلى نظرية كل شيء


لكن النظرية الأبرز والتي يعول عليها في توحيد هذه القوى الأربع , هي نظرية الأوتار(الخيطية)التي أفردنا لها موضوع كاملا بعنوان نظرية الأوتار تقلب فهمنا للكون ,وملخصها أن المادة مكونة من خيوط حلقية من الطاقة مفتوحة وأخرى مغلقة متناهية في الصغر تهتزوتتذبذب وفق ترددات معينة تحدد من خلالها طبيعة وخصائص الجسيمات الأكبر منها مثل البروتون والنيوترون والإلكترون.
وأهم ميزة في هذه النظرية أنها تراعي القوى الأربع: الجاذبية والكهرومغناطيسية والقوى النووية ويبقى المشكل الوحيد أمام اعتبار النظرية الخيطية نظرية كل شيء هو إثبات وجود 7 أبعاد مكانية منطوية وملتفة على نفسها وغير مرئية بالإضافة إلى الأبعاد الأربعة المحسوسة (الطول والعرض والارتفاع وبعد الزمن) أي أن يكون كوننا مصنوعا من 11 بعدا.

الأبعاد المكانية الإضافية كما تصورها علماء الفيزياء النظرية ,وهي أبعاد ماتحت ذرية مخفية تسمح لخيوط الطاقة (الأوتار) بالتحرك والتذبذب لاعطاء كل عناصر المادة خصائصها التي تميزها عن باقي العناصر كأنها تعزف سنفونية كونية
                                             كتاب "من الذرة إلى الكوارك" لسام تريمان
                                             كتاب "الكون في قشرة جوز الهند" لستيفن هوكينغ


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا