جرعتين يوميا من الأوكسيتوسين ocytocine كافية لعلاج مرضى التوحد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أول اختبار لتجربة سريرية تعتمد استنشاق الأوكسيتوسين خضع لها أطفال يعانون من التوحد أسفرت عن نتائج واعدة: من أبرز نتائجها قدرة الأطفال المصابين على  التواصل الاجتماعي.

الأوكسيتوسين ocytocine لعلاج مرضى التوحد
الأوكسيتوسين ocytocine لعلاج مرضى التوحد

صعوبات في التفاعل الاجتماعي، اضطرابات في التواصل، حركات نمطية ومتكررة: هذه "الأعراض" تميز عموما الناس المصابين بأحد أطياف التوحد. وكما نعلم فالتوحد هو اضطراب في نمو المخ بنسبة تصل إلى طفل 1من بين 68. مع عدم توفر علاج فعال في أغلب الحالات .

 العلاج النفسي:

 قد يحدث تحسنا في السلوكيات الاجتماعية للأطفال الذين يعانون من التوحد، مع مدة علاجية تصل إلى 40 ساعة أسبوعيا تحت إشراف طبيب مختص.لذا يعتبر خيار العلاج النفسي مكلف ونتائجه غير مضمونة.

العلاج بجرعات الأوكسيتوسين  ocytocine عن طريق الأنف:


فريق Adam Guastella من جامعة سيدني في استراليا، أراد اختبار نهج جديد يقوم على الأوكسيتوسين. العديد من الإشارات أوحت للفريق  بهذه الفكرة. الأوكسيتوسين هذا الجزيء يفرز في الدماغ وبالتحديد في الهايبوتلاموس hypothalamus أو ما يسمى بمنطقة الوطاء , يسمى أحيانا ب"هرمون الولادة "لأنه يسرع عملية الولادة ويسهل عملية الطلق. ولكن الدراسات العلمية الحديثة  أثبتت أن له لقب ثاني يعرف ب"هرمون الحب" لأنه يعمل على تعزيز التواصل الاجتماعي والتعلق بالآخرين، على سبيل المثال عند الثديات هذا الهرمون يلعب دورا كبيرا في تمتين العلاقة بين الأم وصغارها . أما عند البشر، استنشاق الأوكسيتوسين يلعب دور كبيرا في علاقة الأم بطفلها كما يقوي العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة . وعلاوة على ذلك، تشير بعض الدراسات أن نقص الأكسيتوسين عند الولادة من شأنه أن يعزز الاصابة باضطراب التوحد ، وأن المتوحدين يعانون من تركيز منخفض لهذا الهرمون في الدم. ارتفاع نسبة هذا الهرمون في الدم لدى بعض الناس يزيد من قدرتهم على الثقة بالاخرين

وأجرى الباحثون في أول تجربة سريرية عشوائية تقييما لفعالية الأوكسيتوسين تجاه أعراض مرض التوحد. 31 طفلا يعانون من التوحد، تتراوح أعمارهم بين 3-8 سنوات، تناولوا جرعتين من  الأوكسيتوسين عبر الأنف لمدة خمسة أسابيع واحدة في الصباح وأخرى في المساء,وكانت النتائج باهرة حيث أكد آباء وأمهات الأطفال الخاضعين للعلاج وجود تحسن ملموس في  التفاعل الاجتماعي لدى أطفالهم كما زاد التواصل البصري وبدأت تظهر عليهم بعض علامات التعلق العاطفي  ،ومن الاعراض الجانبية كثرة التبول والشعور بالعطش وبعض أعراض الإمساك .

هذه الدراسة لوحدها ليست كافية لتحديد ما إذا كان الأوكسيتوسين آمن ويمكن الاعتماد عليه. لكنه أكثر فعالية من العلاجات السابقة  . إذا تمكنت الدراسات المستقبلية من تأكيد هذه النتائج، فإن العلاج بالأوكسيتوسين سيكون سهلا ومتاحا وقليل تكلفة .
                                                       adam guastella university of sydney  


مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق