المحتوى العربي تحت المجهر


زوار مدونة محيط المعرفة الأوفياء سلام الله عليكم، اخترنا لكم موضوع اليوم للتحدث عن المحتوى العربي لنضعه تحت المجهر بالدراسة والتحليل لنعرف مظاهر الخلل بمحتوانا الرقمي على الشبكة العنكبوتية. وقد ارتأينا أن نتطرق لهذا الموضوع بعدما صدر
مؤخرا تقريرا من google يتحدث عن المحتويات الرقمية لجميع بلدان العالم والنسبة الكارثية التي احتلها المحتوى العربي إذ لم يتجاوز المحتوى العربي على الأنترنت أكثر من ثلاثة بالمائة، مع العلم أن اللغة العربية قد احتلت المرتبة السابعة عالميا من حيث المتحدثين بها، وهذا يجعلنا نطرح العديد من التساؤلات عن هذا الشح الكبير والضعف المهول بالمحتوى العربي:

المحتوى العربي
المحتوى العربي

  1. هل هذا ناتج عن قلة العقول العربية القادرة على التحرير والكتابة والتدوين؟
  2. أم يعود لقلة المواقع العربية على الشبكة العنكبوتية؟

طبعا لا، فلا العقول منعدمة ولا المواقع قليلة إذ تعد بالملايين.

إذن أين يكمن الخلل؟


بعد دراسة متواضعة قمنا بها على العديد من المواقع العربية وجدنا أن غالبية المواقع تعتمد على النقل من مواقع أخرى وهذا يساهم في قلة الموارد العربية رغم تعدد المواقع الإلكترونية، وعندما بحثنا في بعض مواقع التواصل الاجتماعي مع العلم أن المنخرطين العرب بهذه المواقع يحسب بالملايين وجدنا أن العديد من العرب يكتبون اللغة العربية بحروف لاتينية، وبالتالي لا تحتسب كمحتوى عربي، لكن مع ذلك يظل أهم وأخطر ما يهدد محتوانا العربي هو النقل من المواقع، لأن ذلك يساهم في التأثير على كمية ونوعية المحتوى العربي على الأنترنت وبالتالي تقل الجودة و شح المعلومة العربية، فما تجده بموقع معين أكيد ستجده بآلاف المواقع الأخرى ويمكنكم التأكد من ذلك بالبحث عن معلومة معينة عبر إحدى محركات البحث والاطلاع على المواقع التي حصلتم عليها بالنتائج وتقارنوا بين محتوى كل موقع وأؤكد لكم أنكم ستجدون محتوى طبق الأصل منقول من أول موقع.

تدني الإنتاج يعني تدني مستوى الشعوب

إن تدني مستوى الشعوب يرجع إلى تدني إنتاجهم سواء كان فكريا أو صناعيا... لذلك لا يجب أن نلوم الغرب على احتقارهم لثقافة العرب بل يجب أن نلوم أنفسنا أولا لأننا نحن السبب في هذه الصورة التي رسمناها بأذهانهم، نبين لهم أننا مجرد شعوب استهلاكية وغير قادرين على الإنتاج.
وفي نفس الوقت فإن قوة الشعوب في قوة إنتاجها، لذلك علينا أن نتعلم الإنتاج، إن كتبنا تدوينة من ثلاثة أسطر بأسلوبنا فهذا يعتبر إنتاجا سيساهم في تطور مستوانا في التحرير من جهة ومن جهة أخرى سيساهم في إغناء المحتوى العربي الذي سيرفع من قيمتنا كعرب ومسلمين.
وهذه دعوة مفتوحة لكل غيور عن لغة القرآن الكريم لتحتل المكانة التي تستحقها وبجميع المجالات.


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا