الفرق بين المنهاج والبرنامج الدراسي


أهلا وسهلا بمتابعي مدونة محيط المعرفة الأفاضل.
بعد عرضنا في موضوع سابق لخريطة ذهنية لأساتذة القسم السادس: الإنشاء والإملاء، سنقدم لكم اليوم موضوعا يعرف الفرق بين المنهاج والبرنامج التربوي، وذلك نظرا للخلط الكبير الذي يحدث أثناء محاولة تعريف المفهومين.

وسنتطرق إلى ذلك عبر:

  1. تعريف المنهاج التربوي.
  2. تعريف البرنامج الدراسي.

الفرق بين المنهاج والبرنامج الدراسي
الفرق بين المنهاج والبرنامج الدراسي

أولا: تعريف المنهاج التربوي.

في معنى عام يعتبر المنهاج مسارا، وهو ما تلخصه لفظة السيرة الذاتية. أما في الحقل التربوي فهو مسار للتكوين. ويتم الحديث عن المنهاج في البلدان الأنجلوساكسونية للإشارة إلى المسار التربوي المقترح على المتعلمين، أما في البلدان الفرنكفونية فهو مرادف لبرنامج الدراسة أو البرنامج بشكل عام.
ويعبر المنهاج عن الإجراءات المحددة سلفا، لتهييء أنشطة بيداغوجية. فهو إذن خطة عمل تتضمن الغايات والمقاصد والأهداف والمحتويات والأنشطة التعليمية والأدوات الديداكتيكية وطرق التعليم وأساليب التقييم. كما يعتبر بمثابة معيار يحدد ما يجب أن يكون وبمثابة أمر موجه إلى الفاعلين التربويين وبشكل رئيسي إلى المدرسين.
وقد ميز فيليب بيرنو في هذا الإطار بين ثلاثة أشكال للمنهاج وهي: المنهاج الشكلي والواقعي والخفي. وإذا كان المنهاج الخفي يشكل في نظره جانب التعلم غير المبرمج من طرف المؤسسة المدرسية أو على الأقل غير المصرح به من طرفها، فإن المنهاج الشكلي يشمل القواعد المحددة لأهداف التعليم والبرامج التي يتعين الاشتغال عليها داخل مختلف المستويات أو أسلاك الدراسة، في حين يعتبر المنهاج الواقعي هو الذي يتم إنجازه فعليا. ورغم التمييز الحاصل بين هذين العنصرين الأخيرين، فإنهما يظلان متكاملين وليسا متناقضين.

ثانيا: تعريف البرنامج التربوي.

البرنامج هو جملة من الأنشطة المصاغة من أجل الاستجابة لغايات ومقاصد النظام التربوي. وهو يتميز عن المنهاج، لأنه يشكل لائحة المحتويات التي يجب تدريسها والتي عادة ما ترافقها توجيهات منهجية. وبهذا المعنى، يتم الحديث عن البرنامج الدراسي الذي يشير إلى محتويات التكوين، أي ما ينبغي أن يتعلمه التلميذ ضمن مستوى من مستويات المنظومة المدرسية وفي فترة زمنية محددة.
وقد لاحظ بيرنو بهذا الخصوص بأن البرنامج هو عبارة عن لحمة تتطلب من المدرس استثمار ثقافته وانتقاء ما هو ضروري، خصوصا ضمن البرامج المشحونة بكثافة، مشيرا إلى أن البرنامج الحقيقي يتجسد في الكتب المدرسية ودفاتر التمارين المستعملة يوميا.
وكيفما كان الحال، فإن الخطوات الديداكتيكية للمدرس تقتضي تأويلا خاصا للبرامج أي استثمارا للمحتويات، بحسب مستوى ومواقف التلاميذ وفي إطار تفاوض صريح أو ضمني معهم لكي تكون هذه المحتويات في متناولهم وتسمح بأجرأة التعاقد الديداكتيكي.
المصدر: دفاتر التربية والتكوين العدد الثالث شتنبر 2010
بتصرف من مدونة محيط المعرفة


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

موضوع كنت أبحث عنه
شكرا لكم على هذه المدونة الرائعة ونتمنى لكم مزيدا من التألق

Aissam Esslimani يقول...

أهلا وسهلا أخي الكريم ومرحبا بك

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا