دعوة: كيف تحيا الحياة وتكون انسانا؟

نرحب بمتابعي مدونة محيط المعرفة، بهذا الموضوع سنتطرق الى كيف تكون انسانا وكيف تحيا الحياة.
الحياة هي الوجود، هي نعمة وهبها الله لنا سبحانه وتعالى، لنعيشها بأكملها ونستمتع بكل ما فيها من متناقضات.. نعم لا تستغرب كلامي فالحياة مليئة بالمتناقضات كأن تحب إنسانا يكرهك أي التقاء الحب والكره، ومع ذلك لا يجب عليك أن تبادله الكره بل استمر في حبه وطاوع احاسيسك واحترمه، ولا تنظر الى الامور التي تحزنك حتى وإن كان الحزن لا يفارقك فحاول ان تتجدد وتنوع أفكارك ولا تيأس ولا تستسلم. يجب أن نحب الحياة كما هي ونفرح بحلوها ونتقبل مرها ونصبر على ابتلاءها.

كيف تحيا الحياة
كيف تحيا الحياة
وبما أن الله سبحانه هو من منحنا الحياة وأهداها لنا فمن واجبنا أن نستشعر قيمة هذه النعمة العظيمة ونقدرها، ونشكره على هبته لنا.
ولكي نفهم هذه الحقيقة علينا أن نتوقف لحظة لنفكر.. نتوقف لحظة صدق مع أنفسنا.. نتوقف باختيارنا وكامل إرادتنا وبدون تدخل من أحد. ونسأل أنفسنا بمنتهى الامانة والشجاعة والصراحة.
من أنا؟ ماذا أنا فاعل بحياتي؟ هل أستشعر قيمة هذه النعمة الغالية؟ هل حياتي تحقق فعلا ما بنفسي؟ وهل هي مجدية ومثمرة؟ هل أشكر الله على نعمته؟
أم أنا مجرد كائن حي لا يفكر ولا يشغل باله بكل هذه الامور، يعيش حياته ويقضي اوقاته، وتمر به الايام بلا هدف يسعى إليه، أو معنى يحققه.. كأنه إنسان غير حي ولكنه محسوب من الاحياء.
إن الاحساس بقيمة الحياة هو الذي يحثنا على تحقيق الاهداف .. هو العمل المثمر المفيد.. هو الإنجاز.. هو السعي لتحقيق الذات.
أما الاحساس بجمال الحياة فهو الامل اليومي المتجدد، هو الذي يمكننا من استشعار نعمة الحياة، هو الشكر الدائم لله.
مما لا شك فيه أن كل إنسان منا لديه الكثير من الطاقات والقدرات والمميزات التي تمكنه من أن يصبح إنسانا متميزا ويعيش حياة أفضل ويساعد من حوله ونفسه إذا هو أراد ذلك فعلا. لا تتمسك بالمبررات الواهية كأن تقول أن بلدي في حرب واقتتال وبالتالي لاقيمة للحياة، أنت مخطئ فعلا، حاول أن تعيش وتتمتع بكل لحظة في حياتك ولا شيء يدوم الا الله سبحانه، فلا الحروب تدوم ولا السلم يدوم ولا الحب يدوم ولا الكره يدوم، فسبحان مغير الاحوال.
حاول قدر الإمكان أن تكون إنسانا وتمتع بإنسانيتك وافتخر بها واعتز، فهي أغلى ما تملك، لا تنزل الى مرتبة الحيوان وسامح من يحاول أن ينزلك الى هذه المرتبة ولا تحقد.
فإذا قررت الآن أن تتعرف على جوانب جديدة في نفسك وفيمن حولك.. وأن تكتشف معاني جديدة في حياتك لتصبح حياتك افضل، وان تبحث عن هدف نبيل تسعى إليه وتحققه لتصبح متميزا.. وأن تتحول الى إنسان حي يستمتع بحياته.. فهيا بنا معا ننظر حولنا ونفكر ونتأمل ثم نغوص الى داخل أنفسنا لنبحث عن ذاتنا.. هيا بنا نتغير للأفضل.
إن كنت تريد أن تكون مجرد كائن حي يعني أنك تعلم أن لك قلبا ينبض.
لكن إن كنت تريد أن تكون إنسانا فهذا يعني انك تشعر أن لك قلبا يرفرف من السعادة والفرح كما يرتجف من الألم والحزن.
يجب أن نتعلم كيف نرقى بإنسانيتنا ونتحلى بالشجاعة الكافية لقول ما بداخلنا والتعبير عنه بكل صدق وقوة، نتعلم كيف ندافع عن أشياء جميلة بحياتنا ونتمسك بها، كما علينا أن نحافظ على كرامتنا ونخوتنا، ومن أهاننا لا نرد له الإهانة بل يجب أن نعلمه كيف يحترمنا وإن لم يصل لاحترامنا نقطع اتصالنا به ليس كرها له بل حفاظا على كرامتنا وأنفسنا، حتى وإن كنت تكن له كل حب الدنيا، لأنك إن لم تقدر كرامتك وتحافظ عليها فلا تنتظر أن يقدرها أحد آخر. قد تُجرح في أحاسيسك ومشاعرك وتتألم لكن لا تنكسر وواصل شموخك، ولا تخف من الحزن والألم ولا تقنط منهما فأكيد أنك تستطيع التعايش معهماو يصبحان صديقان لك، صاحب حزنك وألمك ولا تجعل منهما ذريعة لتبرير فشلك، ولا تظن أنك الإنسان الوحيد الحزين المتألم في هذا العالم، فغيرك كثير ومع ذلك يعيشون وينتجون ويساعدون غيرهم ويغرسون البسمة في شفاه غيرهم والسعادة في من حولهم، رغم افتقادهم لها وتعطشهم.
لنتعلم إذن كيف نعيش هذه الدنيا بصفتنا إنسانا لا حيوانا.
مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق