ميكيافيللي أستاذ الملوك والرؤساء

   إنه فيلسوف سياسي أيطالي إسمه نيكولا ميكيافيللي الشهير بنصائحه الصريحة لكل حاكم لكي يحتفظ بالقوة والسيطرة على شعبه ,مستخدما الخداع والكذب والجرأة وقد اتهمه الكثيرون بأنه نصاب وعديم الأخلاق وهو صاحب أشهر مقولة في عالم السياسة "الغاية
تبرر الوسيلة" ولد في فلورانسا سنة 1469م .وأشهر كتبه كتاب "الأمير"وهو عبارة عن مجموعة من النصائح الموجهة لحاكم إيطاليا الشاب وسبب كتابته لهذا الكتاب هو وطنيته ورغبته في أن تكون إيطاليا دولة قوية مستغلا عبقريته ومعرفته بطبائع البشر ليقدم للطغاة أهم سلاح لاخضاع الشعوب وترويضها وكان جوهر فلسفة ميكيافيللي هوكيف يتصرف الحكام وليس كيف يجب أن يتصرفوا ولهذا فقد طرد الأخلاق من السياسة وطرد من الأخلاق الدين أيضا ,فالسياسة لا أخلاق لها ولا دين,و أنما يجب الوصول ألى السلطة و البقاء فيها بأية وسيلة ويعتبر نيكولا من مؤسسي الفكر السياسي الحديث .
ميكيافيللي أستاذ الملوك والرؤساء
ميكيافيللي أستاذ الملوك والرؤساء

   ويقال أن موسيليني قد تتلمذ على يديه ,وأن نابوليون كان ينام وتحت وسادته كتاب الأمير ونفس الشيء يقال عن هتلر وستالين.وهذه النصائح تشمل أنواع الحكم وبعض الخطط العسكرية وكيفية إدارة الأزمات وأمثلة من التاريخ وقصص الأنبياء كقصة سيدنا موسى ومن سير العظماء كالإسكندر و أليكم تلخيص لأهم الأفكار الواردة في هذا الكتاب .

·    على الراغب في اغتصاب الحكم :

أن يخطط لجميع جرائمه مرة واحدة حتى لا يضطر للعودة إليها مرة أخرى,فالأخطاء دفعة واحدة أقل تأثيرا من أخطاء متفرقة على دفعات لأنها تبقي أثارها.

·    أما العطايا والمزايا فيجب إعطاؤها للرعايا جرعة جرعة حتى يستمتعوا بها ويشعروا بفائدتها .
·    على الحاكم أن يكون ثعلبا ليكشف الفخاخ و أسدا ليخيف الذئاب.
·    على الأمير أن لا يحافظ على عهد يكون الوفاء به ضد مصلحته.
·    لا بد أن يبدورحيما مستقيما صادقا ومتدينا لمن يراه ومن يسمعه وأن الناس يحكمون على ما يروه بأعينهم ,فكلنا نستطيع الرؤية ولكن قلة منا تستطيع أن تدرك واقع الحال ,الناس يحكمون على الأشياء من مظهرها الخارجي.
·    يجب على الأمير أن يلهي شعبه بالمهراجانات والمواسم والمعارض السنوية المختلفة.
·    أن لا يبتعد عن الخير قدر الإمكان مع قدرته على ارتكاب الشر إذا اضطر إلى ذلك.
·    في الفصل 17 يتساءل ميكيافيللي أيهما أفضل الحاكم المحبوب أم المخيف؟ ويجيب نيكولا على نفسه ,يجب أن يكون الإثنين معا والأَضمن أن يكون مخيفا  على أن يكون محبوبا لأن الحب يلزمنا بأشياء كثيرة نقدمها للناس فإذا تحققت فإن الناس ينسون ذلك بسرعة ويطلبون المزيد أما الخوف فهو فزع الناس الدائم من العقاب و هو لا يخيب أبدا .
·    الناس لا ينسوا فضل من لا يتوقعون منه إلا الشر .
·    من السهل تحفيز الناس على فعل شيء ومن الصعب استمرار هذا الحافز,لذلك يجب ترتيب الأمور لاستخدام القوة عند اللزوم.
·    حسن ارتكاب الجريمة القاسية يمكن من جني الثمار فيما بعد أما ارتكابها بطريقة خاطئة يزيد من أعداد المعارضين و الأعداء.
·    على الأمير أن يجعل نفسه مهاب الجانب بطريقة إن لم يحصل على حب الرعية فإنه يتجنب الكراهية ويمتنع عن التدخل في أمور أملاك رعاياه ونسائهم ,لأن الرجل ينسى موت أبيه بسهولة على نسيانه لضياع ميراثه.
·    على الحاكم كسب صداقة شعبه لأنه الملاذ الأخير في حالات الخطر.
·    لكي ينجح الحاكم عليه أن يتنصل من المبادئ الأخلاقية والدينية.
·    قتل الأبرياء شيء طبيعي من أجل حكم مغتصب.
·    صعوبة الوصول إلى عرش الملك في مملكة وراثية لأن أهل المملكة اعتادوا الأسرة الحاكمة .
·    إن كل من يتسبب في أن يقوى غيره يهلك نفسه لأنه يفعل ذلك إما بالحيلة أو القوة وهاتان الصفتان موضع شك ممن يصل إلى السلطة.
·    وعن الإيمان الحاكم لايجب أن يؤمن بأي شيء لكي لا يعوق ذلك سيطرته على الناس .
·    على الأمير أن لايتقدم بأي عذر إذا وعد الناس بشيء ثم لم يحققه.

من هذه الأفكار وصراحة ميكيافيللي في اسداء النصائح للأمير مديشي تتضح عبقريته وخبثه وسبب انتشار فلسفته وتطبيقها من طرف الطغاة والمستبدين .

                                                                       بقلم:حسين بوتشيشي
                                                                      كتاب الأمير
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا