أسباب انهيار الحضارة الأكادية


  قبل أن نشرع في الحديث عن أسباب انهيار هذه الحضارة الضاربة في القدم، فلا بد أن نعرف من هم الأكاديون أولا، يجمع المؤرخون أن الأكاديين شعب سامي استوطن منطقة أكاد ببلاد الرافدين في الفترة ما بين (2360 ـ 2180 ق.م)، ويعتبر سرجون الأول من ابرز  ملوكهم  وتعود شهرته لأنه استطاع هزيمة السومريين وجعل مدينة أكاد عاصمة له كما استطاع اخضاع مدينة بابل ومعظم مناطق سومر بالإضافة لبلاد العلاميين واستكمل خلفه نارام سين (2254 ـ 2218 ق.م) توسيع جنبات الإمبراطورية الأكادية.
محارب أكادي
الممثل الملقب ب"THE ROCK" يجسد شخصية محارب أكادي

رغم البطولات التي نسبت ل نارام سين، إلا أن الأساطير القديمة تشير إلى أن هذا الملك هو الذي تسبب في انهيار مملكته أكاد بسبب سوء أخلاقه وأعماله غير الورعة، وتظهر الألواح الطينية نصا تحت عنوان " لعنة أكاد" يتحدث هذا النص عن العلاقة التي يجب أن تربط بين الإنسان والألهة، وتلمح الرواية الأسطورية أن الآلهة عاقبت أكاد بسبب أفعال الملك "نارام سين" المشينة حيث قام الإله "إنليل" بتجريد أكاد من بركته مما جعل الملك "نارام" يكتئب لمدة سبعة أعوام متتالية طالبا الصفح والعفو من الألهة، وعندما تأخرت الإجابة الإلاهية تملكه الغضب وزحف نحو معبد الإله "إنليل" في مدينة نيبور ودمره .هذا الهجوم استفز  جميع الألهة الذين أرسلوا عليهم شعبا متوحشا  تسيره الغرائز الحيوانية فقط يدعى "الغوتيوم" هذا الشعب الهمجي  دمر مملكة أكاد وأتى على الأخضر واليابس حتى أن جثث الأكاديين تعفنت في الشوارع مما تسبب في انتشار الأوبئة والمجاعة.

يعتقد أن "لعنة أكاد" قد كُتبت  فقط للتعبير على ضرورة الولاء والانصياع الكلي للآلهة  وجاء اختيار نارام سين ومدينة أكاد كمثال فقط وذلك لموقعهم الأسطوري في ذلك الوقت.

بدأ سقوط مملكة  أكاد، عندما غزتها  قبائل الكوتي الجبلية من الشرق. ثم سيطر عليها السومريون الجـدد الذين عرفوا باسم سلالة أور الثالثة (2112ـ 2004 ق.م). وقد سقطت الإمبراطورية الأكادية في أيدي العيلاميين خلال الألف الثالثة قبل الميلاد. ولكنهم لم يبقوا في البلاد مدة طويلة بل طُردوا على أيدي السلالات العمورية التي منها سلالة بابل الأولى التي اشتهرت بملكها حمورابي (1792 ـ 1750 ق.م).

                                 المصدر ANCIENT HISTORY ENCYCLOPEDIA


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا