العلاقة تلميذ - تلميذ

نرحب من جديد بكل زوار مدونة محيط المعرفة.


العلاقة تلميذ - تلميذ
العلاقة تلميذ - تلميذ
 تطرقنا في موضوع سابق إلى موضوع طرق وآليات إنجاز أنشطة الحياة المدرسية واليوم سنتطرق الى موضوع مهم وهو العلاقة تليمذ - تلميذ أي العلاقة بين التلاميذ ونعلم أن معرفة ودراسة هذه العلاقة من طرف الاستاذ تمكنه من تكوين رؤية واضحة وشمولية عن تلاميذه وبالتالي تمكنه من الطرقة المثلى للتعامل معهم.
للحصول على رؤية واضحة ومعطيات موضوعية حول هذا النوع من العلاقة، من المفروض تتبع التفاعلات البين-تلاميذية بواسطة أدوات منهجية تحدد نوعية العلاقات داخل جماعة القسم.
والملاحظة وحدها غير قادرة للوصول لاستنتاجات ذات وثوقية كبرى. ويمكن في هذا الصدد الاعتماد على القياس السوسيومتري. وإذا تركنا هذا الحذر المنهجي جانبا، يمكننا من خلال الآراء التي يعبر عنها التلاميذ والمواقف التي يتبناها الأساتذة والملاحظات التي يدلي بها بعض الأطر التربوية الأخرى وبعض المعطيات والأصداء التي يمكن الحصول عليها عند الآباء والأمهات، أن ننجز تصنيفا أوليا لعلاقات التلاميذ فيما بينهم أي العلاقة تلميذ - تلميذ. ويبقى هذا التصنيف قابلا للتنقيح والتصحيح والتطوير.
1- على المستوى المعرفي: بسبب المقاربات البيداغوجية والديداكتيكية المتبعة، وعلى إثر البيداغوجيات الموجهة، لا نكاد نعثر إلا لماما علاى علاقات تلاميذية مثمرة، إذ يلاحظ في غالب الأحيان تبعية التلاميذ لتعليمات الأستاذ أو الكتاب المدرسي مما ينتج عنه رد فعل في مستوى الصفر من التعاون.
2- على المستوى التواصلي: يكاد التواصل الصفي يكون منعدما، وحتى في حالة وجوده فهو شكلي لا يخدم إلا أهدافا ديداكتيكية محدودة. فالأجواء العامة داخل الفصل لا تتيح عمليا تبادل الأدوار أو تجاذب أطوار الحديث أو التواصل الاستراتيجي البناء (ثقل المقررات وعلاقة المحتويات بالامتحانات وسيادة البعد المعرفي.
3- على المستوى الثقافي: تكاد العلاقات الصفية تكون متوترة وتتغذى في الغالب من مؤثرات إيديولوجية وسوسيوثقافية خارجية، فيصبح الفصل في كثير من الأوقات مسرحا لتصريف بعض الصراعات المرتبطة بفترة المراهقة أو بأفكار مسبقة.
واعتمادا على ما سبق يمكن استنتاج ما يلي:
- رغم شيوع العديد من المصطلحات التربوية الحديثة من قبيل: متعلم، نشاط تربوي، نشاط تعلمي، بناء معرفي... فإن السلوكيات داخل الفصول الدراسية لم تواكب هذا التغيير بشكل سلس وعميق.
- انتشار واسع لأساليب تربوية تقليدية: ترويض، تلقين، غياب الحوار...
- طغيان التعليم وعدم التوازن بينه وبين عمليات التعلم.
- عدم استثمار العلاقات الوجدانية والتفاعلية المؤسسة للعلاقات الإنسانية والداعمة للعلاقات داخل الفصل.
- انحصار العلاقات زمانيا ومكانيا وعدم إمكانية توفير امتدادات خارجية لها.
- علاقات مدرسية محدودة لا توفر الظروف الكفيلة بنسج علاقات واسعة وديناميكية.
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا