داعش ونبوءة الخلافة الإسلامية


  وأخيرا ظهر أبوبكر البغدادي بن عواد البدري الحسيني القرشي والذي أطلق على نفسه اسم "خليفة الدولة الإسلامية" .اختار أقدم المساجد في قلب الموصل "الحذباء" ,لكي يخرج على الناس ,بعد أن وصفوه بالشبح أو المتخفي الجبان ,لكنه ظهر يوم الجمعة المنصرم
بعباءة سوداء تأسيا بسيد الخلق محمد رسول الله وكذلك بالخلفاء العباسيين إشارة منه لقرب دخول بغداد.
داعش ونبوءة الخلافة الإسلامية
داعش ونبوءة الخلافة الإسلامية
 بعد أن شاهدت الفيديو التسجيلي للخطبةعدة مرات والذي دام حوالي 21 دقيقة اتضح لي أنه شخصية متزنة مهيبة يتميز بلغة سليمة يرتجل الحديث ولا يستعمل أي ورقة .ظهوره سبب صدمة للكثير من الناس ,لمن يبغضه وكذلك لمن يؤيده,خصوصا لمن اعتبروه شخصية وهمية استعملت للترويج لداعش أو لخدمة الأجندات الأمريكية أو الإيرانية أو حتى الإسرائيلية.
وفي خطبته، شدد البغدادي على أن دولة الاسلام أساسها إقامة الشريعة، مشيرا إلى أن "إقامة الدين وتحكيم الشرع لا يكون إلا ببأس وسلطان". واعتبر تنصيبه إماما كان بمثابة "واجب على المسلمين قد ضيع لقرون". كما دعا أنصاره إلى "الحرص على الجهاد وتحريض اخوانهم عليه".
   وقال البيان الذي حمل توقيع القرضاوي، إنه قد "تابع التصريحات الصادرة عن تنظيم ما يسمى بـ’الدولة الإسلامية‘ والتي انطلقت من العراق، مع القوى العراقية الأخرى، مدافعين عن سنة العراق، وعن المستضعفين في هذا البلد، ففرحنا بهم ورحبنا بهذا الاحتشاد لرفض الظلم والتجبر في الأرض، ولكن سرعان ما بينت انفصالها عن الجموع، وأعلنت عن ’خلافة إسلامية‘ وتنصيب من أطلقوا عليه ’خليفة المسلمين‘ مطالبين المسلمين في العالم بمبايعته."
واعتبر القرضاوي أن كل تلك الأمور جرت "بلا أي معايير شرعية ولا واقعية، وضررها أكثر من نفعها" مضيفا: "كلنا نحلم بالخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، ونتمنى من أعماق قلوبنا أن تقوم اليوم قبل الغد، ولكن الإسلام علمنا، ومدرسة الحياة علمتنا: أن المشروعات الكبرى لابد لها من تفكير طويل، وإعداد ثقيل."
وأكد أن الخلافة "إنابة عن الأمة" وهي "لا تثبت شرعاً وعقلاً وعرفاً إلا بأن تقوم الأمة جميعها بمنحها للخليفة، أو من خلال ممثليها الذين سموا في السابق بأهل الحل والعقد وأولي الأمر، من العلماء والأكفاء والمسؤولين وأصحاب القرار، والجماعات الإسلامية" مضيفا أن مجرد أمر إعلان جماعة للخلافة "أمر مخالف لهذه الحقيقة الشرعية."
ويقوم التنظيم بفرض قوانين في تلك المناطق الخاضعة لسيطرته، إذ يتوجب على النساء لبس الحجاب، ويمنع اختلاط الصبية مع الفتيات في المدارس، ولكن قوانينه قد تكون صارمة لدرجة أن تنظيم القاعدة قد أبعده من الاتصال به، فعلى سبيل المثال، قام "داعش" باختطاف 140 طالباً كردياً في سوريا الشهر الماضي، ليخضعهم لدروس في النظريات الإسلامية المتشددة، وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان. بعد هذه الخطبة قامت السعودية بنشر 30 ألف جندي" على حدودها مع العراق ,كما بدأت الآلة الأمريكية بجولات مكوكية لجمع المعطيات وحشد الدعم والتأييد خصوصا بعد فشل الحكومة العراقية في احتواء انتشار داعش.
  من وجهة نظري أن هذه التنظيمات والحلم بخلافة إسلامية ماهي إلا ردة فعل طبيعية لما يلحق بالدول الإسلامية من ظلم وتقتيل واحتلال ,وأن الضغط لا بد أن يولد الإنفجار ولا أحد يستطيع أن يزعم أن باستطاعته السيطرة على الوضع أو حتى التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور في المستقبل القريب.
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا