تقارير تفيد بأن الانترنيت تسبب تشتت الانتباه والعزلة الاجتماعية المباشرة


هناك وجهة نظر طرحت في كتاب بعنوان "الاضطراب الإلكتروني" لمؤلفه الطبيب لاري روزين أو كتاب آخر بعنوان " وحدنا معا" من تأليف عالمة النفس في معهد التكنولوجيا ماساتشوستس شيري تاركل، والذي يشير إلى أنه كلما ازداد تواصل الناس عبر الانترنيت، ازداد شعورهم بالعزلة. وفي كلنا الحالتين, تتركز المخاوف على الوقت الذي يصبح فيه استخدام الانترنيت ضربا من الهوس.
تقارير تفيد بأن الانترنيت تسبب تشتت الانتباه والعزلة الاجتماعية المباشرة


ولعل من المدهش أن أساطين الصناعات الرقمية أنفسهم يشعرون بدورهم بالقلق. احتل بيز ستون stone، وهو أحد مؤسسي تويتر، عناوين الأخبار عندما صرح في أحد المؤتمرات قائلا :" إنني أحب هذا النوع من المشاركة حيث يمكنك الذهاب إلى الموقع الالكتروني ومن تم تغادره لأنك وجدت ما كنت تبحث عنه أو أنك عثرت على شيء مثير للاهتمام للغاية، ومن تم فقد تعلمت شيئا"
والفكرة هنا هي أن تستخدم تويتر أو فايسبوك لتحسين جودة حياتك الحقيقية، فحتى ستون نفسه يعتقد أن استخدام تويتر ساعات في كل مرة "يبدو ظاهرة غير صحية" ولعل السبب أن اختراعه أصبح نمطا للحياة في حد ذاته. ثم هناك اريك شميث schmidt الرئيس التنفيدي الأسبق لغوغل الذي قال "أشعر بالقلق من السرعة الساحقة للمعلومات لأنها في الواقع تأثر على الإدراك وفي التفكير العميق، ومازلت أعتقد بأن الجلوس وقراءة كتاب هي أفضل وسيلة لتعلم شيء ما في الواقع. و أخشى أننا في سبيلنا لى أن نفقد ذلك"
تتسم هذه المخاوف بأنها مستبصرة في ضوء ما يعبر عنه كثير من علماء الأعصاب والخبراء، وعلى سبيل المثال فقد خلص عالم الأعصاب مايكل ميرزينك Merzenick، وهو أحد الرواد في إثبات قدرة الجهاز العصبي المذهلة على التكيف، إلى أن هناك فارق هائل وغير مسبوق في الكيفية التي تشارك بها أدمغة المواطنين الرقميين مقارنة بأدمغة الأفراد العاديين الذين ينتمون إلى أجيال سابقة في الحياة الواقعية.
ويعرب المعلمون عن القلق أيضا. في تقرير صدر عام 2012 ، والذي استطلع آراء 400 مدرس بريطاني، ذكر ثلاث أرباع المشاركين حدوث انخفاض كبير في سعة انتباه طلابهم الصغار، وفي العام نفسه، أظهر مسح شمل أكثر من 2000 من معلمي المدارس الثانوية في الولايات المتحدة الأمريكية أن 87 بالمئة من المعلمين يعتقدون أن التقنيات الرقمية تخلق جيلا يتشتت انتباهه بسهولة مع سعات انتباه قصيرة" وقد وجهت رسالة مفتوحة عام 2011 إلى الصحيفة المحترمة الديلي تلغراف ووقع عليها 200 من المعلمين والأطباء النفسيين،و علماء الأعصاب, وغيرهم من الخبراء الذين أعربزا عن مخاوفهم بشأن "تآكل الطفزلة"وجاء نص الرسالة على النحو التالي " لن يتمكن جيل الألفية في عام 2020 من الاحتفاظ بالمعلومات، فهم يقضون معظم طاقتهم في تبادل الرسائل الاجتماعية القصيرة، والاستمتاع بالترفيه, كما يتشتت انتباههم بعيدا عن الانخراط العميق مع الناس والمعرفة. فهم يفتقرون لملكات التفكير العميق والمهارات الاجتماعية المباشر، ويعتمدون على الانترنيت والاجهزة النقالة بطرق غير صحية من أجل أداء مهامهم."

                                                                            لاري روزين "الاضطراب الإلكتروني"
                                                                             شيري تاركل " وحدنا معا"
مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا