مياه حارة تتفجر على سطح انسيلادوس أحد أقمار زحل تعزز فرضية وجود الحياة في المجموعة الشمسية


أقمار زحل تتعدى 60 قمرا، لكن أكثرها تميز ا، قمر انسيلادوس Enceladus هذا إذا استثنينا قمر تيتان Titan الذي يمتلك غلافاً جويا كثيفا. وترجع شهرة انسيلادوس الذي اكتشفه ويليام هيرشل في عام 1789م، إلى الطبقة الجليدية التي تغطي سطحه والتي لم يعرف عنها الكثير رغم ترجيح العلماء لوجود محيط مائي سائل تحت سطحه الأبيض البراق.
مياه حارة تتفجر على سطح انسيلادوس أحد أقمار زحل تعزز فرضية وجود الحياة في المجموعة الشمسية
مياه حارة تتفجر على سطح انسيلادوس أحد أقمار زحل تعزز فرضية وجود الحياة في المجموعة الشمسية

لكن بعد تحليل البيانات الواردة من المركبة الفضائية كاسيني التي تسبح في مدار قريب من انسيلادوس والتي صدرت في الجريدة العلمية la revue Nature، بعد أن قام العلماء بدراسة الحبيبات المعدنية الصغيرة بناء على المعلومات الواردة من كاسيني Cassiniالتي طردتها الينابيع الحارة المتفجرة على سطحه.  وتبين أن هذه الحبيبات مكونة أساسا من السليكا، ويقول الباحثون، أن هذه الحبيبات المعدنية  تخرج من الفتحات الحرارية المائية التي تقع في الجزء السفلي من المحيط المائي السائل، وتبلغ درجة حرارتها 90 ° C وتوجد نفس هذه الخصائص في الينابيع الساخنة في أعماق المحيطات لدينا على الأرض،  وهي اماكن متميزة لتبادل الحرارة والتأثيرات الكيميائية بين المياه والصخور، وخلق بيئة حيث يمكن للبكتيريا أن تتخلق وتتكاثر وعلاوة على ذلك، فإن حبيبات السليكا ، دليل على أن نشاط الطاقة الحرارية في القمر إنسيلادوس تجري في الوقت الراهن، وربما لملايين السنين  قد خلت.   

أما الدراسة الثانية، التي نشرت في وقت سابق والتي تمحورت حول سحب من البخار والجليد تنفلت باستمرار من القطب الجنوبي لانسيلادوس، والمحتوية على نسبة كبيرة من غاز الميثان. يشرح أحد السيناريوات لتفسير غزارة الميتان، بأنه تقوم العمليات الحرّمائية بالإشباع الفائق للمحيط بالميتان، الأمر الذي قد يحصل في حال إنتاج الميثان  بسرعة أكبر من تحوّله إلى كلاثرات، و من وجهة نظر ثانية، تنسحب كلاثرات الميثان من المحيط لتندفع متّجهة نحو فوهات القذف مُحررةً الميثان فور خروجها، مثل تشكل الفقاعات الغازية و فرقعتها في زجاجة شمبانيا. يتّفق العلماء على أن كِلا الاحتمالين من المُحتمَل حدوثهما عند حدٍّ ما، يقول المؤلف الرئيسي أليكسيز بوكيه Alexis Bouquet: "لم نتوقع بأن دراستنا للكلاثرات في محيط إنسيلادوس ستقودنا إلى معرفة الآلية المستمرة لتشكّل الميثان بواسطة العمليات الحرّمائية"
الذي يهمنا في كلتا   الدراستين أننا لم نعد نفكر في فرضية إمكانية الحياة في الكون برمته، بل يمكنها أن تكون مختبئة في أحدى زوايا نظامنا الشمسي وأن مسألة التأكد من ذلك لا تعدو أن تكون مجرد مسألة وقت حتى نضع قاموسا لأسماء كائنات حية فضائية.      

                                                                                    la revue Nature
 
مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا