كيف تكسر أنماط السلوك والأفعال التي تحد من قدراتك؟


لا بد لنا أن نكرر بأن تعطيل نمط معين مرات عديدة قد يغير أي شخص تقريبا. والسبيل السهل لكسر نمط معين هو عن طريق خلط الأحاسيس التي نربطها بذكرياتنا حول أدوار معينة. فالسبب الوحيد الذي يزعجنا هو أننا نمثل الأمور في أذهاننا بطريقة معينة. فإذا صرخ رئيسك في العمل في وجهك واستعدت هذا الموقف في ذهنك طوال اليوم وأنت تتصوره من جديد وهو يصرخ في وجهك فإن شعورك سيزداد سوءا أكثر فأكثر، فلماذا تسمح لهذه التجربة بأن تؤثر عليك باستمرار؟ لماذا لا تأخذ هذه الأسطوانة من دماغك لتكشطها مرة بعد مرة بحيث تتوقف عن استعادة هذا الشعور من جديد؟ بل وقد تصل إلى حد الشعور بأن الأمر مضحك!!!
كيف تكسر أنماط السلوك والأفعال التي تحد من قدراتك؟
كيف تكسر أنماط السلوك والأفعال التي تحد من قدراتك؟


  1. تصور في دماغك الوضعية التي كانت تزعجك إلى حد كبير تصورها وكأنها فيلم سينمائي. لا تنزعج إزاء هذه الوضعية، بل شاهدها وكأنها فيلم سينمائي لمرة واحدة وشاهد كل ما يحدث فيها.
  2. خذ هذه التجربة نفسها وحولها إلى فيلم من الأفلام المتحركة. اجلس على مقعدك وأنت ترسم ابتسامة كبيرة بلهاء على وجهك وخذ نفسا عميقا وشغل الصور من جديد بسرعة كبيرة وبترتيب معاكس , فإذا قال أحدهم شيء فراقبه وهو يبتلع كلماته . دع الشريط يسير بالعكس في حركة سريعة ثم شغله وهو يمشي إلى الأمام بسرعة أكبر. والآن، غير ألوان الصور بحيث تكون ألوان وجوه الجميع بألوان قوس قزح. فإذا كان هنالك شخص محدد يزعجك فاجعل أذنيه تكبران إلى أن تصبحا مثل أذني الحمار وأنفه يكبر مثل أنف بينوكيو.
كرر ذلك عشرات المرات على الأقل جيئة وذهابا ومع بعض الموسيقى الساخرة أو المرافقة لعروض السيرك. اربط بين هذه الأصوات العجيبة والصور المتحركة وستلاحظ أن أحاسيسك تجاه الموقف والشخص الذي أساء إليك أو أغاظك بدأت تتغير وأن الضغط الذي كان يؤثر عليك بدأ يتبدد.

الأمر المهم في هذه العملية كلها هو السرعة التي تشغل بها الصور في دماغك بالاتجاه المعاكس ومستوى السخرية والمبالغة التي تربطها بهذه الصور. والآن فكر في الوضعية التي كانت تسبب لك الازعاج أو الألم ولاحظ نوعية شعورك الحالي فإذا كنت قد نفذت ما سبق بفاعلية فإنك ستكون قد كسرت النمط مرات عدة بحيث تجد من الصعب أن تعود إلى تلك الأحاسيس السلبية من جديد. فالمبدأ بسيط لأن كل مشاعرنا مبنية على صور نركز عليها في أذهاننا وعلى الأصوات والأحاسيس التي نربطها بتلك الصور بالذات. وحين نغير الصور والأصوات فإننا نغير مشاعرنا أيضا، وتكييف هذا الأمر مرة بعد مرة سيجعل من الصعب العودة إلى النمط القديم ثانية. وإلى موضوع آخر بمشيئة الله تعالى.  

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا