اكتشاف محيطان جديدان من المياه أحدهما بأحد أقمار النظام الشمسي والآخر على كوكب خارجه


أصبح معروفا اليوم بأن وجود الماء ليست ميزة أو خاصية تتفرد بها الأرض وحدها، بل إن الاكتشافات المتتالية أظهرت بشكل يقيني بأن الكون يضج بالبحار والمحيطات. فعلى سبيل المثال نجد القمر يوروبا Europe  أحد أقمار المشتري المغطى بالجليد والذي يرجح العلماء توفره على محيط سائل من الماء تحت قشرته الجليدية. و إنسيلادوس Encelade، أحد أقمار زحل بالإضافة للمريخ الكوكب الأحمر خلال حقبة ماضية.
وسنضيف إلى هذه القائمة ديون Dioné قمر آخر من أقمار زحل وب بروكسيما سنتوري Proxima Centauri b، أقرب كوكب منا من خارج المجموعة الشمسية في النظام الشمسي، والذي اكتشف مؤخرا.

ديون Dioné يخفي محيطا طوله 100 كلم تحت سطحه الجليدي
ديون Dioné يخفي محيطا طوله 100 كلم تحت سطحه الجليدي


القمر ديون Dioné يخفي محيطا طوله 100 كم تحت سطحه

ديون، أولا. هذا القمر الجليدي قطره 1100 كلم يخفي محيطا طوله 100 كلم تحت سطحه. عالم الفلك  Mikael Beuthe وزملاؤه من المرصد الملكي ببلجيكا اكتشفوا ذلك باستخدام البيانات التي تم الحصول عليها مؤخرا من خلال مرورالمركبة الفضائية كاسيني بمحاذاة القمر ديون .والتي سمحت بقياسات مجال جاذبيته لاستكمال نموذج رقمي هيكلي لهذا القمر، مما يدل على أن محيط من الماء السائل من عشرات الكيلومترات في عمق ديون سيكون حاضرا بين نواته الصلبة وقشرته الجليدية.
وقد طبق الباحثون هذه الطريقة على هيكل إنسيلادوس سالف الذكر، وخلصوا إلى أن محيط هذا القمر سوف يكون موجودا فقط على بعد بضعة كيلومترات من سطح قشرته الجليدية، والتي تؤكد صحة دراسات حديثة أقل شهرة تتحدث عن وجود سخانات عملاقة في القطب الجنوبي للقمر إنسيلادوس، لكن ديون يبدو أكثر هدوء، ولكن الفوهات والصدوع على سطحه توحي بماضي جيولوجي صاخب وعنيف. 

بروكسيما ب Proxima b مغطى بالكامل بمحيط عمقه 200 كيلومتر

تم اكتشاف كوكب بروكسيما ب  الذي يدور حول نجمه بروكسيما سنتوري، أقرب نجم لشمسنا هذا الصيف من قبل فريق من GUILLEM Anglada-اسكوديه، من جامعة الملكة ماري في لندن. لكن الأهم بالنسبة، لبروكسيما ب المثير للاهتمام هو التشابه بينه وبين الأرض فكتلته هي فقط 1.3 مرات من الأرض ومداره في المنطقة القابلة للسكنى، وهذا يعني وجوده ضمن المسافة الصحيحة التي تسمح ببقاء الماء سائلا و يبعد عن الأرض بحوالي 4.2 سنة ضوئية ويحتمل أنه قابل للسكن وينبض بالحياة..
استعمل باستيان بروغر وزملاؤه مقاربة مختلفة، في محاكاة التراكيب الممكنة من بروكسيما ب. فقد يكون هذا الكوكب غازي، مثل نبتون صغير، ولكن الباحثين تقتصر دراستهم على الحالة الأكثر احتمالا التي يكون فيها الكوكب كثيف مع نواة معدنية وعباءة صخرية، وأن الماء يمثل 50٪ من كتلتها. و مغطى بالكامل بمحيط سائل بعمق يقدر ب 200 كيلومتر.

 Proxima b كوكب المحيط كما تخيله علماء الفلك
 Proxima b كوكب المحيط كما تخيله علماء الفلك


الوجه الحقيقي للبروكسيما ب Proxima b هو على الارجح في مكان ما بين هذين التكوينين لكنه يترك الباب مفتوحا أمام إمكانية كوكب المحيط. إن اكتشاف محيطات مياه سائلة على الأقمار والكواكب البعيدة في العديد من الأماكن حيث الكيمياء المعقدة، وخاصة في مجال التفاعل بين الصخور والماء السائل كما في ديون والقمر إنسيلادوس. ربما يكون قد سمح بتطور الحياة.

                             المصدر المجلة العلمية   Pourlascience.fr

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا