الحضارة الرومانية 7: الحروب الرومانية المقدونية 205-148 ق.م


إثر الانتهاء من درء الخطر القرطاجي، اتجهت أنظار الرومان شرقاً، وأصبحوا يفكرون في الاستيلاء على مملكة مقدونيا. وبالفعل أعلنوا عليها الحرب وكان لهم أهداف تتمثل في الحد أو القضاء على النفوذ المقدوني في الشرق. السيطرة على الجزر الواقعة في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط نظراً لأهميتها البالغة على صعيد الملاحة والتجارة. الوصول إلى أراضي المملكة السلوقية التي كانت تسيطر على أجزاء من أسيا الصغرى وشمال سوريا.
الحروب الرومانية المقدونية
الحروب الرومانية المقدونية


وبعد تحديد تلك الأهداف، شن الرومان سلسلة من المعارك التي انتهت باحتلال كامل للأراضي المقدونية في الشرق وتم السيطرة على بلاد الإغريق (اليونان)، وبنهاية هذه الحروب اتسعت حدود الجمهورية الرومانية من إسبانيا غرباً إلى السواحل الغربية لأسيا الصغرى شرقاً، بالإضافة إلى الأراضي القرطاجية في شمال أفريقيا، وقسمت هذه الأراضي الشاسعة إلى سبع مقاطعات مرتبطة بالحكومة المركزية في روما. ويمكن تلخيص الحروب الرومانية المقدونية في أربع حروب محورية يمكن تلخيصها على الشكل التالي.

الحرب المقدونية الرومانية  الأولى 215– 205 ق.م.

قامت هذه الحرب بسبب محاولة فيليب الخامس ملك مقدونيا مساعدة قرطاج ضد روما، ولكن روما ردت عليه بدعم الدول اليونانية ضده وانتهت عام 205 ق.م. بالتوقيع على سلام فينيقيا.

الحرب المقدونية الرومانية  الثانية 200– 196 ق.م.

روما تتحالف مع الدول اليونانية ضد فيليب الخامس بعد فشله في الحفاظ على سلام فينيقيا وانتهت الحرب بعد أن هزم فيليب في معركة كينوسكيفالاي أمام فلامينينوس عام 197 ق.م..

الحرب المقدونية الرومانية الثالثة 171– 167 ق.م.

برسيوس بن فيليب آخر ملوك مملكة مقدونيا القديمة يهزم الرومان في البداية في معركة كالينيكوس لكنه يهزم أمامهم في معركة بيدنا الفاصلة عام 168 ق.م. بقيادة لوكيوس أيميليوس باولوس فأخذ برسيوس أسيرا إلى روما ومات هناك بعد ثلاث سنوات أما مملكة مقدونيا القديمة فقد قسمت لأربع جمهوريات منفصلة. كذلك فإن الدمار لحق بإقليم إبيروس حيث دمر تماما واستعبد 150000 من سكانه ولحقت به أضرار اقتصادية لن يفوق منها لخمسة قرون أخرى.

الحرب المقدونية الرومانية الرابعة 149– 148 ق.م.

فيما ظن الجميع أن الأمور انتهت توجه الرومان إلى مقدونيا القديمة ليقمعوا انتفاضة قادها شخص اسمه أندريسكوس ادعى أنه ابن برسيوس.وبعد انتصار الرومان أصبحت مقدونيا القديمة مقاطعة رومانية، وبعد سنتين يضم الرومان إقليم اليونان كذلك.

وبعد هذه الانتصارات أصبحت الدولة الرومانية دولة عظمى يصعب قهرها وتتحكم بمقدرات العالم القديم الغربي والشرقي، وفي هذه المرحلة بدأ التاريخ الروماني يضج بأسماء القادة والزعماء المنتصرين وتحولوا إلى طبقة حاكمة تؤثر على مجرى الأحداث في روما وخارجها.

مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا