الحضارات القديمة 2: العصر الحجري الحديث والثورة النوليتية في الشرق الأدنى


امتد العصر الحجري الحديث في الشرق الأدنى ما بين (10000و6500 قبل الميلاد). ويقسم علماء الأثار العصر الحجري الحديث إلى عصرين: عصر ما قبل الفخار وعصر الفخار .يرى GORDEN CHILDE أن أهم ما ميز هذا العصر هو الثورة الزراعية التي حققها الإنسان بانتقاله من مرحلة الصيد والالتقاط والتي دامت أكثر من 3 ملايين سنة في أقل من 2500 سنة إلى مرحلة الزراعة. ليحقق اكتفاءه الذاتي من الطعام ويصنع ما يحتاجه من أدوات ويدخل في مرحلة من التطور الاقتصادي, كظهور الملكية الفردية وتقسيم العمل بين الرجل والمرأة ليشكل بذلك معالم المجتمع الأساسية، كما ظهر مفهوم الحروب بشكل بسيط(الإغارات) زيادة على اهتمامه بالتنجيم وقياس الزمن .  
الثورة النوليتية في الشرق الأدنى
الثورة النوليتية في الشرق الأدنى

صناعة الأدوات

أهم الأشياء التي صنعها الإنسان في العصر الحجري الحديث رحى الطحن، الأطباق الفخارية البسيطة، الفؤوس والمحاريث البدائية، المناجل الحجرية (الصوان) رؤوس النبال والسهام والمغازل. بالإضافة لصناعة الفخار الذي اعتبر نقلة فنية بالنسبة الإنسان رغم غياب الزخرفة واستعمال الألوان باستثناء فخار الطبقات العليا لقرية "جرمو".

الثورة النوليتية

حصلت الثورة النوليتية في الشرق الأدنى لأن في هذه المنطقة عثر على بدايات الزراعة، وتربية الماشية التي تعود إلى تاريخ أسبق مقارنة بمناطق أخرى من العالم القديم مثل هولاندا 4200 ق.م وانجلترا 2250 ق.م.

تفسيرات الثورة النوليتية:

النظرية الأولى: التي تبناها GORDEN CHILDE ترى بأن انتاج الغداء من زراعة وماشية كان العامل الأساسي الذي تولدت عنه العوامل الأخرى, لأن تحسن نوعية الغذاء قد ساهمت في تطور البنى العقلية لإنسان الشرق الأدنى والهلال الخصيب.
النظرية الثانية: تقول بتظافر التغيرات المختلفة التي عرفها الإنسان من انتاج الطعام والتحولات الاجتماعية والتقنية والفكرية.

منطقة النواة:

أطلق ابرايدوور اسم "منطقة النواة "على المنطقة التي بدأت بها زراعة الحبوب من قمح وشعير وعدس وحبوب زراعية أخرى وتمتد هذه المنطقة من سيناء إلى الهضبة الإيرانية. ويرى ابرايدوور أن الثورة النوليتية قد مرت بثلاث مراحل أساسية
  1. المرحلة الأولى: بداية الزراعة التي تركزت بشكل عام على طول الهلال الخصيب
  2. المرحلة الثانية: امتدت الزراعة إلى باقي المناطق الخصبة
  3. المرحلة الثالثة: التغيرات العميقة التي عرفتها كل من بلاد ما بين النهرين ومصر ومن أهمها اختراع الكتابة المسمارية والهيروغليفية والتي ستشكل دافعا كبيرا للتقدم والحضارة.

 
مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا