لماذا نتعاطف مع الضحايا من الأطفال والنساء أكثر من الرجال؟


هناك ظاهرة غريبة اهتم بها علماء النفس متعلقة بالطريقة التي يتفاعل معها الرأي العام مع نوعية الضحايا أثناء الكوارث والحروب فقد لوحظ أن نسبة الاستياء تكون أكبر عندما يتعلق الأمر بالضحايا من الأطفال والنساء، ربما يظن البعض أن السبب يعود لضعفهم ولقدرة الرجل على تحمل الآلام ومهيئ لمواجهة المصاعب لكن علماء النفس وجدوا لها تحليلا آخر.

لماذا نتعاطف مع الضحايا من الأطفال والنساء أكثر من الرجال؟
لماذا نتعاطف مع الضحايا من الأطفال والنساء أكثر من الرجال؟

على اعتبار أن الفرد منا يقيم الآخرين لا إراديا انطلاقا من إمكانيات خصوبتهم المستقبلية، فقمة تعاطفنا تشمل الأطفال الرضع حتى يبلغوا سن 16 ثم بعد ذلك يبدأ هذا التعاطف يخبو شيء فشيء، لأننا نعتبر الأطفال بمثابة استثمارات جينية مستقبلية.
في حين نعتبر المرأة ذات قيمة جينية عالية هي الأخرى نظرا لمحدودية البويضات التي تنتجها مقارنة مع مليارات الحيوانات المنوية التي ينتجها الرجل لكن هذه القيمة تتراجع بشكل مهول بعد انقطاع الطمث.

أما الرجل حتى في قمة شبابه لا يشكل قيمة مهمة من الناحية الجينية، لأن رجلا واحدا بمقدوره تخصيب الكثير من النساء دون أن يؤثر ذلك على عدد حيواناته المنوية. لذلك يعتبر الرجل سلعة رخيصة في سوق الإخصاب.
معظم الناس يعتقدون أن هذا التعاطف ناتج عن منظورنا حول ضعف النساء والأطفال وعدم قدرتهم على الاعتناء بأنفسهم إلا أن هذا غير صحيح على الإطلاق، بدليل أن العجائز والمرضى المقعدين هم أضعف من النساء والأطفال لكن بسبب قلة أو استحالة الإمكانات الخصوبية المستقبلية لديهم فهم ليسوا على نفس مستوى التصنيف.  
المصادر:                                                                                                                                                                                  
                                                                       http://en.wikipedia.org/wiki/The_Moral_Animal
                                         
                                                                        Article by Steven Pinker                      
                                                http://cogweb.ucla.edu/Abstracts/Pinker_on_Wright_94.html
مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق