المواقع والمدونات العربية وظاهرة اللهجة العامية الدارجة


نجدد ترحيبنا مجددا بمتابعي مدونة محيط المعرفة.
موضوع اليوم سنسلط من خلاله الضوء على ظاهرة أصبحت تنتشر بالمواقع والمدونات العربية وهي استعمال اللهجات العامية أو كما نسميها باللهجة الدارجة في تحرير مواضيع مواقعهم.
فهل هذه الظاهرة صحية وجيدة أم العكس؟

اللغة العربية أم الدارجة العامية؟
اللغة العربية أم الدارجة العامية؟

قبل الإجابة على هذا السؤال ومناقشته من عدة جوانب يجب أولا أن نعرف سبب استعمال أصحاب هذه المواقع للهجات العامية الدارجة.

أسباب استعمال محتوى مكتوب باللهجات العامية 

بعد ملاحظتي للعديد من المواقع التي تعتمد هذا الأسلوب استنتجت أنهم يقومون بالنقل واللصق بطريقة مختلفة، فبعد أن قامت google عبر تحديثاتها بمعاقبة المواقع التي تعتمد على النقل، قام أصحاب هذه المواقع باعتماد هذه الطريقة، أي يقومون بنقل مواضيع جاهزة من مواقع أخرى ويقومون بتحويل محتواها من اللغة العربية إلى اللهجة الدارجة أو العامية حتى يتمكنوا من خداع google.
والسبب الثاني هو ضعف المستوى الثقافي لأصحاب هذه المواقع، إذ أغلبهم لازالوا يواصلون دراستهم بالمستوى الثانوي أو الإعدادي، وهدفهم هو الربح المادي من خلال جلب زوار كثر لمواقعهم ظنا منهم أنهم سيكسبون أموالا طائلة قد تغنيهم عن البحث عن وظيفة قارة تؤمن مستقبلهم، وطبعا كل هذه الأفكار هي مجرد أوهام فقط وسرعان ما يكتشفون ذلك.

تأثير المحتوى المكتوب باللهجة الدارجة العامية على الموقع

يجب أن نعلم أن المواقع الناجحة هي المواقع الموجهة لمجموعة كبيرة من الأفراد من مختلف الدول، ولذلك يجب على المواقع العربية أن توجه محتواها إلى كافة الشعوب العربية، وإذا قمنا بتحرير محتوى باللهجة العامية الدارجة فإننا بذلك نقصي عددا كبيرا من الزوار، لأنه وكما هو معلوم فاللهجة كيفما كانت لا يمكن أن يفهمها الجميع، والشيء المشترك بين جميع الأقطار العربية هي اللغة العربية طبعا، لذلك وإن أردت النجاح لموقعك فلا تقتصر على فئة محدودة من الزوار بل حاول أن تكون تدويناتك موجهة للجميع.
ويمكنكم ملاحظة المواقع التي تعتمد على هذا الأسلوب وتتبع تقدمها، فسرعان ما تفقد عددا كبيرا من زوارها مع مرور الوقت على عكس المواقع التي تعتمد على محتوى مكتوب باللغة العربية إذ تكسب زوارا جددا مع مرور الوقت.

تأثير المحتوى المكتوب باللهجة العامية على المحتوى العربي

المحتوى العربي وكما هو معلوم يعاني من شح كبير في المعلومة، ومستعمل الأنترنت العربي وأثناء بحثه عن موضوع ما باللغة العربية سيواجه الكثير من المشاكل وفي معظم الأحيان لا يحصل على المعلومة التي يبحث عنها بكل دقة وحتى إن وجدها فلن تكون غنية وشاملة بل سطحية لأبعد الحدود، والسبب طبعا وكما ذكرنا سابقا هو شح المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية.
وما يزيد الطين بلة هو انتشار هذه المواقع التي تعتمد على اللهجات المحلية والتي تزيد من إفقار المحتوى العربي على الأنترنت.
ويجب علينا كأصحاب مواقع وكمنتجين للمحتوى العربي أن نتحمل مسؤوليتنا في الرقي بجودة المحتوى العربي وذلك لن يكون إلا بـ:
  1. قبل أن ننشئ أي موقع يجب أن نكون على إلمام كبير بالمجال الذي سنكتب فيه، وأن نجتهد دوما في تطوير مستوانا الثقافي والفكري.
  2. أن ننشئ تدوينات ذات جودة عالية من حيث وفرة الأفكار وأصالتها.
  3. أن نتجنب النقل من مواقع أخرى.
  4. لو اقتبسنا فقرة أو فكرة من موقع آخر فيجب أن نشير إلى ذلك بالموضوع ووضع رابط الموضوع الأصلي الذي اقتبسنا منه الفكرة أو الفقرة، فبذلك تكسب مصداقية من طرف زوارك ومن جهة أخرى تعطي لموقعك مصداقية لدى google مما يعود على موقعك بالنفع.
  5. تنويع محتوى مواقعنا، فالمحتوى ليس هو النصوص المكتوبة فقط بل يشمل أيضا الصور والأنفوغرافيك ومقاطع الفيديو، فكل هذه الأمور تجعل مواضيعك سهلة الفهم من طرف الزوار وأيضا تكسب بها ثقة محركات البحث وهي مفيدة أيضا في عالم السيو seo.
  6. تجنب قدر الإمكان على المواضيع المحتوية على خمس أسطر أو أقل فمحركات البحث صارت تسقط من قوائمها المواقع التي تعتمد على هذا النوع من المحتوى وتصفها بالمواقع الضعيفة، ويجب أن يكون موضوعك على شكل فقرات متنوعة ومتعددة وأن لا تقل معظمها عن 400 كلمة على الأقل.
ويمكن للجميع أن يشارك برأيه في الموضوع عبر ترك ردود تبينوا من خلالها وجهة نظركم بالموضوع حتى نوسع النقاش بيننا وتكون الفائدة أكبر وأشمل.
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية تدوينتنا لهذا اليوم ونقول لكم إلى لقاء آخر مع موضوع جديد على مدونتكم الثقافية محيط المعرفة.

المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

بالفعل فقد كثر انتشار هذه المواقع التافهة وشخصيا افضل اللغة العرببة كلغة للمواقع الموثوقة والتي تحترم قراءها

إرسال تعليق