بصمة دماغك تكشف هويتك!!!


أكثر ما يميز القرن الواحد والعشرين هو الثورة المعلوماتية والتكنولوجيا التي مكنتنا من السيطرة على المادة والطاقة وليس هذا فحسب بل امتدت إلى قراءة نوايا وذكريات الإنسان المخبوءة فمن الممكن اليوم قراءة الدماغ من خلال تقنيات مثل التخطيط المغناطيسي للدماغ (MEG).
بصمة دماغك تكشف هويتك!!!
بصمة دماغك تكشف هويتك!!!

أول من تحدث عن بصمة الدماغ هو الدكتور لاري فارويلLarry Farwell  حيث اكتشف أن الدماغ يحرر موجات كهرومغناطيسية ذات ترددات متمايزة وفق الحدث الذي يعاينه بطريقة لا إرادية. فعندما تتذكر حدثا معينا فإن دماغك يصدر ترددات موجية تختلف عن الموجات التي يصدرها عندما تتذكر حدثا آخر. ويسمى هذا النوع من الإشارات الكهرومغناطيسية بـ p300 حيث يقوم الحاسب الآلي المخصص لهذا النوع من الاختبارات بتسجيل وتحليل هذه البيانات.

وقد لاقت هذه التقنية الجديدة ترحيبا واسعا خصوصا في ميدان القضاء الذي اعتمد عليها في تحديد علاقة المشتبه به بالجريمة المنسوبة إليه فيكفي إجلاس المتهم أمام الحاسب مع وصل مجساته المخصصة للاستشعار بفروة رأسه، وتعرض عليه أداة الجريمة أو صور أو اسم الضحية أو أي عبارة لها علاقة بالحادثة. فيبدأ دماغه في إصدار موجات كهرومغناطيسية يقوم الحاسب بتحليلها عن طريق خوارزميات للتأكد إن كان المشتبه به قد سبق وتعامل مع أداة الجريمة أم لا أو لديه معرفة مسبقة بالضحية.
يقول الدكتور لاري فارويل إن الدماغ يحتفظ بتسجيل كامل عن الأحداث التي مررنا بها في الماضي، وتقنية p300 تكشف ما إذا كانت المعلومات المطلوبة موجودة في دماغ المتهم أم لا فالمخ لا يستطيع الإنكار ويمكن اعتباره شاهدا موثوقا.

لقد تم تطبيق هذه التقنية في قضية قتل جون شويرJohn Schweer حيث حكمت المحكمة ببراءة هارينجتونTerry Harrington بعد أن قضى 25 عاماً في السجن، كما تأكدت المحكمة من تورط جيمس جريندر في جريمة قتل وأدانته بالسجن المؤبد.


اعتبرت المحاكم الأمريكية والهندية وغيرها في العديد من الدول أن بصمة المخ وسيلة فعالة يمكن الاعتماد عليها. كما أنها قليلة التكاليف وتعطي نتائج فورية، كما يمكن استخدامها في الكشف عن المخططات الإرهابية, وإن كان الشخص المنتسب لهذه الجماعات أو المشكوك فيه قد تلقى تدريبا عسكريا. كما يمكن استخدامها في الكشف عن جرائم الرشوة، والتزوير، والإرهاب وجرائم السرقة والقتل، والاغتصاب.

المجلة العلمي Futura-Sciences

المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا