أنشطة الدعم الاجتماعي


نجدد ترحيبنا بمتابعي مدونة محيط المعرفة.
تدوينتنا لهذا السوم خصصناها للحديث عن أنشطة الدعم الاجتماعي، وسوف نقسمه إلى أربع محاور أساسية: المنظور، الأهداف، المجالات، والمنهجية.


أنشطة الدعم الاجتماعي
أنشطة الدعم الاجتماعي

المنظور

يقترح الميثاق الوطني وبرنامج تسريع وتيرة الإصلاح بلورة تصور جديد للتفاعل بين المؤسسة التعليمية والمحيط السوسيو ثقافي والاقتصادي. ويعتبر هذا التصور المؤسسة التعليمية رافدا يزخر بالموارد المتعددة والخبرات المتنوعة وبالطاقات الحية، قادرة على الانخراط في الحياة المجتمعية، وفاعلة ومساهمة في بناء المجتمع. تصبح المؤسسة التعليمية وفق هذا المنظور، بالإضافة إلى كونها مستهدفة بالدعم الخارجي، مصدر خبرة ودعم ومؤازرة لمحيطها عبر مجموعة من الأنشطة الاجتماعية التي تقدمها دعما لمؤسسات أخرى، أو أفراد معوزين، أو ذوي حاجات خاصة... وبهذا تتجاوز التمثلات السائدة التي تعتبرها غير قادرة على إسداء الخدمات لمحيطها. وتتمثل أنشطة الدعم الاجتماعي في كل عمل مرتبط بالتضامن والتكافل والتسامح، وكل عمل يهدف إلى توثيق عرى المحبة والإيخاء بين المتعلمين وبقية أفراد المجتمع، وإلى تنشئتهم على التضامن مع الغير في سبيل المصلحة العامة، وإلى إذكاء روح المواطنة والتضامن لدى الناشئة. وهي أنشطة تهدف كذلك إلى جعل المتعلمين يحيدون عن دائرة الأنانية وحب الذات، وإلى إدماجهم تدريجيا في واقع العمل البناء. وهي بذلك تكتسي قيمة تربوية باعتبارها داعمة ومكملة لأنشطة التعلم، ومساعدة على ترسيخ مجموعة من القيم النبيلة لدى المتعلم.

الأهداف 

  1. تشجيع الشعور بالانتماء للمجموعة / المجتمع لدى المتعلمين.
  2. دعم مجموعة من القيم والسلوكات الاجتماعية البناءة لديهم.
  3. تمكينهم من الاستجابة الإيجابية لمعاناة الآخرين ومساعدتهم.
  4. تمكينهم من بناء مشاريع وأنشطة فردية وداخل مجموعات في مجال الدعم الاجتماعي.
  5. تقوية علاقات التضامن بين المؤسسة ومحيطها.
  6. المساهمة في جودة التربية عن طريق العمل الاجتماعي.

المجالات

التربية على التضامن الاجتماعي

تهدف إلى تنمية الحس التضامني والخدمة الاجتماعية لدى المتعلمين من خلال أنشطة تربوية من قبيل عروض ومحاضرات، وورشات، ولعب أدوار، ومسرحيات... متمحورة حول أهمية التوازن الاجتماعي، وآثار اختلاله على الوضع الاقتصادي، والاجتماعي، والنفسي... للفرد والأسرة والمجتمع، وكذا حول الدور الوازن لكل دعم معنوي أو مادي مهما بدا ضئيلا.

تقديم الدعم الاجتماعي المعنوي

  1. حملات التضامن: زيارة المرضى، زيارة دور الأيتام والعجزة، تهنئة...
  2. الانخراط الفاعل والمساهمة في أنشطة محاربة الأمية وفي أنشطة التربية غير النظامية...
  3. تكريم المساهمين في تقديم خدمات اجتماعية بالمؤسسة (متعلمون، طاقم إداري وتربوي، محسنون، جمعويون...).

تقديم الدعم الاجتماعي المادي

  1. توفير أدوات التقويم والنظارات لذوي الحاجات الخاصة.
  2. توفير الملابس أو الكتب، أو الأدوات المدرسية... إما بشرائها، أو جمعها من التلاميذ أو الأسر المستغنية عنها.
  3. توفير العلاج للمرضى المعوزين.
  4. المساهمة في توفير الحاجات الضرورية للأسر المعوزة.
  5. تنظيم حملات الإعذار للأطفال المعوزين...

المنهجية

- يمكن إنجاز أنشطة الدعم الاجتماعي المعنوي والمادي في الحالات التالية:
  1. داخل المؤسسة بين مختلف فئات المتعلمين.
  2. من المؤسسة العمومية أو الخصوصية إلى مكونات محيطها (مؤسسة أخرى، دور الأيتام، دور العجزة، مستشفيات...).
  3. من المحيط إلى المؤسسة.
- تنجز أنشطة الدعم الاجتماعي المادي، بعد تشخيص للوضعية وتحديد دقيق للمستهدفين والحاجيات والإمكانات الواجب تعبئتها، من خلال حملات لجمع تبرعات مادية يسهر على تنظيمها المتعلمون أنفسهم، تحت إشراف تربوي ووفق النصوص القانونية المعمول بها في هذا الباب. ويمكن أن يساهم بهذه التبرعات: المتعلمون أنفسهم، أو أسرهم، أو المحسنون والفاعلون المحليون...

- يمكن لأنشطة الدعم الاجتماعي أن تندرج ضمن أنشطة أو مشاريع الأندية، أو مشاريع الأقسام، أو مشاريع المؤسسات، أو بمبادرات ذاتية للمتعلمين، أو في الأطر التربوية والإدارية، أو فاعلين اجتماعيين من خارج المؤسسة.

- استثمار كل المناسبات التي تستدعي انفتاحا من المؤسسة على الفضاء الخارجي (الدخول المدرسي، الأعياد الدينية والوطنية، الكوارث الطبيعية...)، من أجل إنجاز الأنشطة والحملات الاجتماعية.

- ربط الأنشطة بنتائج عمليات التشخيص لحاجات المؤسسة وللموارد المتاحة في الفضاء الخارجي وحدوده وحاجاته...

المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا