صوتك يغير من حالتك العاطفية


اتعلم أن دماغك يقوم بتحليل صوتك عندما تتكلم، ليحدد ما إن كنت سعيدا أو حزينا بعد ذلك يختار المزاج الذي يتناسب مع حالتك. ربما يبدو لك الأمر غريبا بعض الشيء ولكن هذا ما توصلت له آخر الأبحاث.

صوتك يغير من حالتك العاطفية
صوتك يغير من حالتك العاطفية

تخيل نفسك تستيقظ في أحد الأيام وأنت في مزاج كئيب، حتى أنك تفضل البقاء في السرير وتفكر في التخلف عن عملك هذا اليوم، وأنت تتحدث إلى أحد أفراد أسرتك تفاجئ بصوتك تملؤه الحيوية والنشاط، فتنعكس حالة صوتك الديناميكية على حالتك المزاجية، فيستحيل حزنك فرحا وسرورا وتنصرف إلى عملك وأنت شعلة من النشاط، ربما تكون قد جربت هذه الحالة ولو لمرة في حياتك.
قام فريق من العلماء من جامعات يابانية وسويدية يترأسهم عالم النفس Julien Aucouturier بتصميم جهاز اطلق عليه اسم IRCAM يقوم على مبدأ التقاط صوتك ويضفي عليه بعض التغييرات الطفيفة ليبدو أكثر تفاؤلا ومرحا وفي نفس اللحظة تسمعه أنت مباشرة بصيغته المعدلة، بعد بضعة دقائق ستشعر بفرحة عارمة.

الصوت يعدل من حالتنا العاطفية

نتائج التجارب التي أجراها فريق العلماء كانت واضحة، الأشخاص الذي استمعوا لأصواتهم المعدلة إيجابيا تحسنت حالتهم المزاجية بشكل واضح أما الفئة التي أدخلت على أصواتهم مؤثرات سلبية فشعروا بالكآبة بعد بضع دقائق فقط..
حالة الفرح يمكن أن تنشأ عن طريق زيادة ربع أو ثلث تردد النغمة الأساسية للصوت، مع التركيز على المقاطع الأخيرة من الكلمات. أما حالة الحزن فيمكن احداثها بالقيام بالعكس أي بخفض تردد النغمة الأساسية وجعل الصوت يتلاشى في المقاطع الأخيرة من الكلمات.

 يقوم الدماغ تلقائيا بمعالجة أصواتنا طوال اليوم، دون وعي منا، ليعكسها على حالتنا العاطفية، يقول جوليان Aucouturier "بالتأكيد هناك إشارات داخلية أخرى تأتينا من الجسم تؤثر بدورها علينا، ولكن تجربة IRCAM أظهرت لنا أن أصواتنا لها مقدرة كبيرة على إدارة عواطفنا، فإذا لاحظت على صوتك مسحة من الرتابة والحزن فارفع من وثيرته وتخلص من المزاج السيء " ويضيف جوليان "بأنك لن تستمع لصوتك منذ الآن بنفس الطريقة ".
                                                                                 
                                                                                   كتاب Les émotions au pouvoir


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا