الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء البشرية تمهد للحصول على قطع غيار حية وفق الطلب



يصعب على المرء في عصرنا الحالي مواكبة وثيرة التطورات الماراطونية، في شتى المجالات ومن بينها قطاع الصحة حيث أمكن حديثا اختراع طابعات ثلاثية الأبعاد، بإمكانها هندسة وتشكيل تقريبا جميع أعضاء جسم الإنسان والتي بإمكانها تعويض الأعضاء والأنسجة المتضررة، خصوصا وأن التبرع بالأعضاء خلق الكثير من المشاكل وفتح الباب أمام مافيا اختطاف الأطفال والأطباء عديمي الضمير لبيعها في السوق السوداء.
الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء البشرية
الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء البشرية 

كان الأمر مقتصرا في البداية على طباعة الأعضاء الغير حيوية، كالأذن الخارجية أما اليوم فقد تمكن أطباء روس من معهد نوفوسيبيرسك من اختراع طابعة قادرة على صناعة غدة درقية، وهي أول مرة يتم فيها طبع عضو معقد وللتأكد من فاعلية هذا العضو تم زرع الغدة الدرقية في جسم فأرة وبالفعل قامت الغدة بجميع وظائفها وأفرزت الهرمونات بالمعدل الطبيعي.
وقال كيريل كايم نائب رئيس المؤسسة سنعمل في أقرب وقت على طباعة مختلف الأعضاء البيولوجية كالكبد والكلى ويضيف أن العقبة الوحيدة هي كيفية جعل هذه الخلايا المطبوعة تتمايز وتنمو بشكل صحيح.

وأكدت العديد من الشركات حول العالم، بأنها قادرة على البدء في الطباعة ثلاثية الأبعاد للغدة الدرقية للإنسان وكل ما يحتاجونه هو خلايا مسؤولة عن إنتاج هرمونات الغدة الدرقية وإفرازاتها. يجدر بالذكر بأنها ليست المرة الأولى التي تستخدم هذه التكنولوجيا حيث تمكن أطباء صينيون سنة 2014من استبدال فقرة تالفة في العمود الفقري بأخرى مصنوعة من التيتانيوم، بالإضافة لطباعة أنوف وآذان وأوعية دموية في مختبرات لندن باستخدام الخلايا الجذعية وطابعات ثلاثية الأبعاد.

ويعكف علماء وأطباء أمريكيون على مشروع يهدف لصناعة قلوب حية. كما تمكن فريق من أطباء الجراحة الهولنديين من زرع جمجمة تمت طباعتها بنجاح لمريضة تبلغ من العمر 22 عاما، واستمرت العملية لمدة 23 ساعة.

كيف تعمل الطابعات البيولوجية ثلاثية الأبعاد 

 

تتم طباعة النماذج الحية بتقنية 3D باستعمال الحبر الحيوي المكون من مادة  البوليمرpolymère القابلة للتحلل، لتحل محلها تدريجيا الأنسجة العضوية والخلايا الحية المزروعة. فمادة البوليمر تحدد الابعاد التي على الخلايا الحية احتلالها ومع نمو الخلايا تتحلل هذه المادة فاسحة المجال لتشكيل العضو البيولوجي المرادصناعته بدقة متناهية .
                                                                 
                                                                       المجلة العلمية   SCIENCE ET AVENIR


المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا