مبادئ وفرضيات البرمجة اللغوية العصبية NLP



قراءنا الأعزاء تحية طيبة، تعتبر البرمجة اللغوية العصبية أهم أداة للتغيير في عصرنا الحالي، والمحور الذي تستند عليه كل دورات التنمية البشرية وتطوير الذات، نظرا لقدرتها على دراسة التفوق البشري وإعادة توليده ويمكن تسميتها أيضا بتكنولوجيا الإنجاز البشري نظرا لاعتمادها على البرامج العقلية التي يمكن تفعيلها لدى جميع الناس. وفي مقالة اليوم سأركز على الفرضيات والمبادئ الأساسية التي بنيت عليها البرمجة اللغوية العصبية.

غير حياتك مع البرمجة اللغوية العصبية
غير حياتك مع البرمجة اللغوية العصبية

الخريطة ليست المنطقة  

لقد أشرنا لهذه الفرضية في موضوع سابق بعنوان الخریطة ليست هي الواقع مع الفرید آوزابسكي ، الخارطة تعني الإدراك أي رؤيتنا للعالم بناء على خبراتنا ومعتقداتنا أما المنطقة فهي الواقع، فنحن لا نرى الواقع كما هو بل نراه كما تمثله وعينا وحواسنا. فالخريطة الموجودة في عقلك مكونة من صور وأصوات ومشاعر ومذاقات وروائح، بالإضافة لمعتقداتك وقناعاتك الشخصية.

وراء كل سلوك نية إيجابية

كل عمل أو سلوك يقوم به الفرد فإنه يقصد من وراءه نية إيجابية (فائدة) سواء كانت هذه الفائدة من أجل المنفعة الشخصية أو من أجل الآخرين.  .. إذا سألت لصاً عن سبب تعديه على ممتلكات الآخرين، قد يقول لك أنه لجأ إلى السرقة لكي يطعم عائلته. عندما نتعامل مع الناس، من الضروري أن تفصل بين سلوكهم ونواياهم، و إلا سوف نقع في شرك التعميمات. تذكر ألا تدع سلوكا واحداً لإنسان يصبح إدراكك الكلي عنه، لأننا نحن في الحقيقة أكثر من تصرف واحد. وفي النهاية من الأفضل التمسك بالاعتقاد أن وراء كل سلوك نية إيجابية.

كل إنسان له في تاريخ ماضيه جميع الإمكانيات التي يحتاجها لإنجاز تغيير إيجابي في حياته 

لكل فرد منا تجارب وخبرات إيجابية في ماضيه فإذا عدت بذاكرتك إلى هذه المواقف الإيجابية فإنك ستنقل نفس المشاعر والأحاسيس الإيجابية، مما سيساعدك على اتخاذ قرارات صائبة، سوف يزودك بالحافز الذي تحتاج إليه في الحاضر والمستقبل. كرر التجربة كلما احتجت إلى ثقة وتشجيع. ليست هنالك حدود للاستعانة بمصادر الماضي، سواء كان ذلك بـالاسترخاء أو بالتحفيز المستقبلي.

لكل إنسان مستويان من الاتصال 

العقل الواعي  

العقل الواعي يعي الحاضر أي يشعر باللحظة التي يتعامل فيها مع العالم الخارجي. فهو يقوم بتفسير وتحليل المعطيات التي يدركها عن طريق الحواس، أي الأمور والأحداث التي نراها، نسمعها، نحسها، نلمسها، نشمها و نتذوقها. العقل الواعي ذاكرته ضعيفة تستوعب ما بين 5 و7 معلومات فقط.

 العقل اللاواعي 

 أو العقل الباطن لا يعي اللحظة أو الحاضر، يعتمد على الخيال، يتعامل مع الرموز، الأشكال والأبعاد، يتعامل مع الألحان والأصوات، الأحاسيس والمشاعر، إنه تلقائي وعشوائي فهو يتعامل مع الأشياء المحيطة به بدون إنتقاء ولا تمييز الضار من النافع. يعرف الأسباب والحلول،  يتجاوب بنفس الشكل مع الأحداث الحقيقية والخيالية، يستوعب ويصادق على كل ما يستقبله. مطيع ويصدق كل شيء. يتعامل مع الأحداث ويخزنها  في نفس الوقت يستطيع التعامل مع مليوني معلومة في الثانية وذاكرته غير محدودة.

لا يمكن أن لا نتواصل

 التواصل عملية دائمة فنحن دوما في تواصل إما مع العالم الخارجي أو مع العالم الداخلي. فنحن نستعمل اللغة اللفظية ولغة الجسد في التواصل مع الآخرين أما مع دواتنا فنتواصل بالصور والتخيلات والمشاعر والأفكار.
  

ليس هناك فشل بل نتائج و خبرات 

الناس ميالون للنظر إلى الجانب القاتم من الأمور لا ينتبهون للمزايا التي يمتلكونها بل يركزون على ما ينقصهم. لدى نجد أغلبية الناس يعانون من الإحباط، فالاخفاق في أمر معين لا يعني الفشل بل مجرد نتيجة جاءت نتيجة عدة أفعال أو سلوكيات فإذا أردت تغيير النتيجة فغير السلوك.

الشخص الأكثر مرونة يمكنه التحكم في الأمور 

المرونة هي القدرة على التكيف الإيجابي مع الأحوال والأحداث بما يحقق الحصيلة. فالشخص الأكثر مرونة هو الأكثر تأثيراً ونجاحاً في بيئته ومجتمعه وبيته، والمرونة لا تعني مسايرة الآخرين لأن المقلد لا يحدث الفارق، وعليه فإنه من المهم أن تكون مرناً وسباقا وقادرا على الأبداع .

 العقل و الجسم يؤثر كلاً منهما على الآخر 

إن الأفكار والحالة الذهنية التي تمر بها تنعكس على تعبيراتك وتحركات جسمك، فالتمثيل الداخلي أو التحدث مع الذات سيؤثر على تعبيرات وجهك وتحركات جسمك وبالتالي ستؤثر على شعورك وأحاسيسك وعليه فإن فهمك للتأثير المتبادل بين العقل والجسم سيجعلك أكثر تحكماً في حالتك الشعورية.

اختيارات أكثر تعني نتائج أحسن 

كل ما وسعت من دائرة اختياراتك ووضعت خططا بديلة حتى عندما لا تتوقع المشاكل، فهذا سيخفض من احتمالات الفشل لا تحصر نفسك في ركن واحد دائما اجعل لنفسك بابا أو أبوابا للطوارئ.
  

إذا كان أي إنسان قادراً على فعل أي شيء فمن الممكن لأي إنسان آخر أن يتعلمه ويفعله 

لقد خلقنا الله بمؤهلات وميولات مختلفة تجعل بعضنا يتفوق على البعض الآخر ربما هذا ينفي هذا الافتراض، لكن أغلب الناس لا تستغل إلا النذر اليسير من قدراتها فلو توفرت الرغبة الجامحة ودرست النموذج البشري الذي تود تقليده فهناك احتمال قوي أن تستطيع مجاراته أو على الأقل الاقتراب من مستواه، والذي يجب أن تركز عليه أنه لا توجد حدود إلا الحدود التي نضعها لأنفسنا.
  
                                                البرمجة اللغوية العصبية في 21 يوما لهاري ألدر
                                 البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود للمرحوم إبراهيم الفقي

المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا