مشكل الأساتذة المتدربين ووزارة التربية الوطنية ... إلى أين ؟


متابعينا الأوفياء سلام الله عليكم.
في موضوع اليوم ارتأينا أن نسلط الضوء على موضوع الساعة وهو مشكل الأساتذة المتدربين ووزارة التربية الوطنية الذي طال أمده ولم يجد بعد أي حل لحدود اللحظة بإصرار كل طرف على أحقية موقفه.

الأساتذة المتدربون
الأساتذة المتدربون

ومعلوم أن السادة الأساتذة المتدربين يخوضون إضرابات منذ مدة تزيد عن الشهر إضافة إلى مقاطعتهم للدروس النظرية والتطبيقية بمراكز التكوين بسبب إصدار وزارة التربية الوطنية لمرسومين يخفض المرسوم الأول منحة الطلبة من 2450 درهما شهريا إلى 1200 درهما للشهر، والمرسوم الثاني يقضي بفصل التوظيف عن التكوين، يعني بعد تخرج الأساتذة بنجاح من مراكز التكوين لن يلتحقوا جميعا بسلك الوظيفة العمومية كما كان معمولا به من قبل.

وجهة نظر الحكومة في الموضوع

الحكومة تقول أن التكوين لا يعني التوظيف وأنها تقوم بتكوين أساتذة سيوظف بعضم في القطاع العام بعد نجاحهم في مباريات التوظيف والبعض الآخر سيتجه للمدارس الخاصة أي العمل بالقطاع الخاص، لأن الحكومة تريد أن توفر أطرا مؤهلة للعمل بالمدارس الخاصة، وهذا طبعا شيء جميل وجيد.

أين المشكل ؟

الأساتذة المتدربون يرفضون رفضا باتا العمل في القطاع الخاص ويطالبون بإدماجهم في القطاع العام مباشرة بعد تخرجهم من مراكز التكوين.

لماذا يرفض الأساتذة المتدربين العمل في القطاع الخاص؟

السبب بكل بساطة هو أن أغلب المؤسسات الخاصة لا تعطي للسادة الأساتذة أجورهم التي يستحقونها إضافة إلى حرمانهم من التغطية الصحية والتقاعد ...

الحل للمشكل:

في رأيي الشخصي فالحل الحقيقي للمشكل هو تقنين القطاع الخاص وفرض الحكومة على المشغلين الخواص والمؤسسات الخاصة شروطا ملزمة التطبيق مع تشديد لجان المراقبة والتفتيش بشكل دوري ومن بين ما يجب على الحكومة أن تلزم به الخواص:
  1. الحد الأدنى لأجور الأساتذة والتي لا يجب أن تقل عن أجور القطاع العام مع العلم أن الجور في القطاع العام تحتاج لمراجعة شاملة بدورها إذ لا يزال أستاذ السلم التاسع يتقاضى 4100 درهم شهريا في حين نجد موظفون في السلم التاسع بقطاعات أخرى راتبهم الشهري يفوق بكثير راتب الأستاذ.
  2. التغطية الصحية.
  3. التقاعد.
  4. حقهم في الترقية.
ولو تم تقنين القطاع الخاص بشكل جيد فلن يكون هناك مشكل من الأصل بل وسنجد الكثير من الأساتذة سيفضلون العمل في القطاع الخاص بدل القطاع العام لأن القطاع العام وخاصة في التعليم يعاني من العديد من الإكراهات والمعيقات منها: عدم توفر بنيات تحتية كافية وبعض المدارس فيه غير مؤهلة لمزاولة المهنة إضافة إلى عدم وجود سكنيات للأساتذة مما يضطر الأساتذة إلى السكن في حجرات الدرس المهترئة والعديد من المشكل الأخرى.



المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا