دعوى التقية عند الشيعة

السلام عليكم ورحمة الله

 اختلف الشيعة في الأسباب التي تحملهم على نهج أسلوب التقية واعتباره جزءا من الدين، وفي موضوعنا سنتطرق لمفهوم التقية وأسباب اعتمادها,التقية كمعنى ديني هي اخفاء معتقد ما خوفا من الضرر سواء كان ضررا ماديا أو حتى  معنوي. و أهل السنة
والجماعة والإثنا عشرية متفقون على مسألة التقية ولكن الخلاف في معناها واستخدامها يقول بعض الشيعة "والحق أنهم أوجبوا التقية لظروف أحاطت بهم، ورأوا أن لا خلاص لهم إلا بالاتكاء على دعوى التقية".
دعوى التقية عند الشيعة
دعوى التقية عند الشيعة

إن  أقوال الأئمة المعصومين عندهم متضاربة فتجدهم يختلفون في الشيء الواحد، وتتناقض فيه أقوالهم دون أن يجدوا مبرراً لذلك التناقض؛ فخرجوا من ذلك بدعوى أن ذلك الكلام صدر من الأئمة على سبيل التقية.
وهذه الأقوال أكثرها من أكاذيب رواتهم، ليست من الأئمة الذين عرفوا بالشجاعة والصراحة، كما صرح بذلك أحد علماء الشيعة المنصفين. 
  ومنها ما وجدوه من كلام الأئمة في مدح الصحابة الذين تبرأ منهم الشيعة ويعتبرونهم كفاراً، فزعموا أن ذلك المدح إنما كان تقية.
ومهما كان، فإن التقية التي يراها الشيعة لا يجوز اعتقادها في الإسلام لأنها قائمة على الكذب والخداع. فانظر إلى ما أورده النوبختي عن عمر بن رباح، وما أورده عنه أيضاً الكشّي في رجاله أنه سأل أبا جعفر (ع) عن مسألة فأجاب فيها بجواب، ثم عاد إليه بعد عام آخر فسأله عن تلك المسألة بعينها فأجاب فيها بخلاف الجواب الأول فقال لأبي جعفر: هذا خلاف ما أجبتني في هذه المسألة العام الماضي، فقال له: إن جوابنا ربما خرج على وجه التقية فشكك في أمره وإمامته.

قالت لهم أئمتهم: ((إنما أجبنا بهذا للتقية، ولنا أن نجيب بما أحببنا وكيف شئنا لأن ذلك إلينا، ونحن أعلم بما يصلحكم وما فيه بقاؤكم وكف عدوكم عنا وعنكم، فمتى يظهر من هؤلاء على كذب؟ ومتى يعرف لهم حق من باطل)) .

ولا شك أن هذه الصراحةالتامة شهادة من الشيعة على أنفسهم، وهذا التخليط إنما هو إفك علمائهم لا من الأئمة الذين ينتسبون إليهم مثل جعفر الصادق وغيره، وقد حاول محمد صادق آل بحر العلوم المعلق على كتاب النوبختي إيجاد مبررات ورد لهذا القول، لكنها مبررات واعتذارات واهية مثل بيت العنكبوت.
                                                            الكتاب : أدلة الشيعة على جواز التقية




المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا