كيف تتقن فن الخطابة ؟


متابعينا الأوفياء سلام الله عليكم.
 طريقة حديثنا وكلامنا مع الآخرين ترسم صورة معينة في ذهن من يستمع إلينا , وقد تنبه المفكرون و الفلاسفة إلى هذه الظاهرة وخصوصا السوفسطائيون ,ليظهر علم الكلام والخطابة كأداة للتأثير على الآخرين وتوجيههم وفق ما يريده المتحدث ,فليس المهم ما تقوله ولكن المهم كيف تصوغ كلامك لتقنع به من يستمع إليك.
كيف تتقن فن الخطابة ؟
فن الخطابة

يقول العالم اللغوي  Yael Benzaquen "صوت خائف وغير مؤثر يمكن أن يضع حدا لحياتك المهنية حتى وإن كنت من ذوي الكفاءات", فالكلمات تلعب دورا جوهريا في بناء الصورة التي نعطيها للآخرين عن أنفسنا ,فالصوت هو انعكاس للشخصية ,فنبرات الصوت تحدد 38% من الرسالة التي يتلقاها الآخرون عنا ,هذه النبرة يفسرها العقل الباطن ويستشف منها ما إن كنت خائفا أومترددا أو واثقا من نفسك ومما تقوله .

أول نصيحة يقدمها Yael هي أن تقنع نفسك قبل أن تحاول أن تقنع الآخرين 

بمعنى أن تضبط مشاعرك عن طريق التفكير الإيجابي والتحضير الجيد لما تود قوله ,فالتحضير الجيد للخطاب يمنحك شعورا بالأمان مما سيجعل نبراتك أكثر ثقة وأعظم تأثيرا على المتلقي  .

التدرب على الحديث بطريقة معبرة وبطلاقة 

قم بتسجيل صوتك على هاتفك أو أي جهاز آخر ,حاول أن تستمع لصوتك جيدا وحدد نقاط ضعفك بكل نزاهة وكأنك تستمع لصوت شخص آخر ,حاول أن تصحح مخارج حروفك عن طريق التكرار,حاول تقليد بعض المذيعين والمحاضرين البارعين .لا تحاول إخفاء نقاط ضعفك بل إعمل على إصلاحها وجعلها نقاط للقوة .

استعمال جميع الترددات الصوتية الممكنة 

تلعب الطبقات الصوتية دورا مهما في التعبير عن عواطفنا وحالتنا النفسية ,لذا يجب استثمارها باحترافية ,فالمتحدث البارع قادرعلى توجيه مشاعر الناس باستعمال نبرات صوته ,فهتلر مثلا كانت له مقدرة عجيبة على تأجيج مشاعر الحشود وإلهاب مشاعرهم فبعض المواقف تتطلب نبرة هادئة وأخرى تستدعي صوتا جهوريا ,فاحتفاظ المتكلم بنفس النبرة يشعر الآخرين بالملل ويشتت انتباههم . 

الخطابة أو التأثير عن طريق أنماط وصياغات لفظية يحتاج إلى الممارسة المستمرة ويبقى الخوف من الحديث أمام الجمهور من أكبر العوائق أمام الراغب في تطوير مهارته الخطابية .لذا يجب تخطي هذا الحاجز عن طريق الثقة والتقدم المستمر .
                                      " Yael Benzaquen "Tout connaître sur la voix

المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا