الاكتشافات الحديثة القادمة من المذنب tchouri توحي بوجود تفسير جديد لآية إنزال الأنعام

قراءنا الأفاضل متتبعي مدونة محيط المعرفة سلام الله عليكم

لقد أدرجنا البارحة موضوع عن آخر اكتشافات وكالة الفضاء الأوروبية,على الرابط  التالي :تحليل مكونات المذنب Tchouri يفصح عن وجود البذور الأولى للحياة خارج الأرض.  والذي يمكن أن نلخص نتائجه في اكتشاف اللبنات الأولى للمادة العضوية على ظهر المذنب Tchouri التي ظلت مجمدة طيلة 4,5 مليار سنة وهي المدة
التي استغرقتها المجموعة الشمسية للتكون .هل يعني هذا أن الحياة الموجود على الأرض أصلها من الفضاء الخارجي ؟هل تعني نتائج هذا الاكتشاف أن نظرية التبذر الشامل التي تفيد بأن الكون كله يعج بالحياة صحيحة ؟وهل يوجد في القرآن ما يؤكد ذلك؟
أصل الحياة منتشر في الكون كله

التفسير الفقهي لآية (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) الآية 6 من سورة الزمر :

فهناك من رأى من المفسرين أن الإنزال تم من سفينة نوح بعد نهاية الطوفان وعودة الأرض إلى سابق عهدها .ولكن أشهر التفاسير هو تفسير القرطبي الذي قال بأن الانزال يعني أن الأنعام تعتمد على النبات ,والنبات معتمد في نموه على نزول المطر .
فالمفسرون يفرقون بين النزول الحقيقي والنزول المعنوي وأن كلمة "نزول" لا تتطلب أبداً النزول من السماء فقط ,وأن الانزال قد يعني الخلق حسب السياق.

التفسير الحديث بناء على المكتشفات العلمية:

إن الفقهاء الأجلاء في الماضي قد قاموا بتفسير القرآن اعتمادا على ما كان متوافرا في عهدهم من معرفة ,أما اليوم فظهرت علوم جديدة وتكشفت حقائق تجعلنا نعيد النظر في تفسيراتهم .كما قال الشعراوي رحمه الله ,لو كان لشخص أن يفسر القرآن لفسره رسول الله ,لذا فقد سمى كتابه الشهير المخصص لتفسير القرآن ب "خواطر" .

فكما أوضحنا في قضية إنزال الحديد ,بأن التكوين الكيميائي لهذا المعدن يجعله من المستحيل أن يتكون في مجموعتنا الشمسية ,فإن اكتشاف وجود لبنات للمادة العضوية محملة على ظهر مذنب تائه في الفضاء والذي  كشف عن 16 مركب عضوي مختلف من بينها acétone méthylisothiocyanate- - acétamide- propionaldéhyde وتعتبر  هذه المركبات هي السلائف المحتملة للمواد العضوية التي تشكل أساس الحياة على الأرض: الأحماض الأمينية، والحمض النووي الريبي ,يجعلنا نتساءل هل الحياة التي على أرضنا لم تنزل على الأرض كما أنزل الحديد؟؟؟

هذا التساؤل موجه لهيئة الإعجاز العلمي وعلى رأسها الدكتور الجليل زغلول النجار .ليفيدونا بعلمهم ,لأن التفسير لم يعد موقوفا على المفسرين والفقهاء ,بل يجب أن يعهد به إلى لجنة من العلماء في جميع الاختصاصات: فيزيائيين,فلكيين ,علماء الأرض كيميائيين بالأظافة إلى الفقهاء وعلماء اللغة .



المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

هناك تعليقان (2):

سعيد منصوري يقول...

لقد تحققت من صدق المعلومات من خلال موقع المواقع الأجنبية وهذا يضعنا أمام مفترق طرق ,الآن أسأل كاتب الموضوع , ما وضع خلق الإنسان من هذه الإشكالية ؟هل نظرية داروين صحيحة ؟أم هل جاء من الفضاء الخارجي على غرار أفلام الخيال العلمي؟

Boutchichi Houcine يقول...

أخي سعيد أولا أود أن أشكرك على هذه المداخلة القيمة .هذه الاكتشافات لا تتعارض مع القرآن الكريم ولا مع عقيدتنا كمسلمين ,فالله أخبرنا في القرآن أن الأنعام منزلة كما أشرنا في الموضوع "وأنزلنا لكم من الأنعام ..."وهذا لا يعني أن الله لم يخلق آدم خلقا خاصا لجعله خليفة له ,بل إني أرى أن هذا الكشف العلمي يضرب نظرية داروين في مقتل لأنها ستضع التطوريين أمام أكثر من تساؤل حول قضية التطور والارتقاء .
لا أدعي أني أمتلك الحقيقة ولكن الذي يهم أن نغير من إدراكنا للواقع ,وكما قال أنشتاين الذي تضع صورته "لا يمكن أن تحل أي مشكلة بنفس مستوى الوعي الذي بدأت به"

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا