جبال من الجليد على بلوتو PLUTO



إنها الصور الأولى التي أرسلها المسبار نيو هورايزون بعد أن حلق قريبا من بلوتو حوالي 12400 كيلومتر فقط من سطح الكوكب القزم يوم الثلاثاء 14 يوليو ،. والتي تظهر جبالا جليدية.

جبال من الجليد على بلوتوPLUTO
صورة نيو هورايزون قريبة من بلوتو وشارون


¨جبال من الجليد في "المنطقة تومبو"

حلقت المركبة الفضائية فوق حافة المنطقة التي تشبه شكل القلب والمسماة ب "المنطقة تومبو" تكريما لكلايد تومبو، عالم الفلك الأميركي الذي اكتشف الكوكب قزم PLUTO في عام 1930.
وكشفت الصورعن وجود جبال ترتفع إلى ما يقرب من 3500 متر! ولكن ما ماهي مكونات هذه الجبال وكيف تشكلت؟
سطح بلوتو مكون أساسا من الميثان والنيتروجين المتجمد، ومع ذلك، فهذه المواد ليست قوية بما يكفي لتشكل هذه الجبال العالية. لهذا فالعلماء يفترضون وجود ماء متجمد مقاوم يشبه إلى حد ما بنية الصخور الجوفية.
ولكن هل هناك نشاط جيولوجي سمح بتكوين هذه المرتفعات ؟ في النظام الشمسي، نجد عوالم جليدية أخرى لديها نشاط جيولوجي: مثل إنسيلادوس ويوروبا، على التوالي أقمار كل من زحل والمشتري. فالطاقة التي شكلت تضاريس هذه الكواكب ناتجة عن قوى الجذب العالية للكوكبين العملاقين على قمريهما فكلما أصبح التابع قريبا من مدار الكوكب كلما سلط الكوكب قوة أكبر,على قمره ,فقوة الجاذبية الهائلة تؤدي إلى تغيير شكل القمر بالكامل مما يسمح بتشكل تضاريس معينة ولكن هذا ليس هو الحال بالنسبة لبلوتو ,البعيد عن الكواكب العملاقة .لم يجد العلماء تفسيرا لهذه الظاهرة ولكن في قادم الشهور بإذن الله ربما المعلومات القادمة من المسبار ستحمل بعض الإجابات  .
ومن الأشياء المثيرة أيضا أن سطح بلوتو يخلو من تأثير الحفر. فغالبية الأجرام الصغيرة التي لا تمتلك غلافا جويا سميكا يوفر لها الحماية  , تكون عرضة للقصف النيزكي كما هو الحال مع قمرنا الأرضي ,ويقدر العلماء عمر جبال "تومبو" بحوالي  100 مليون سنة وهي واحدة من أحدث الجبال تكوينا على الاطلاق في النظام الشمسي!
أما في ما يخص رفيق بلوتو شارون المنضم حديثا للمجموعة الشمسية , فقد وردتنا صور مفصلة عنه وعن طبيعته الجيولوجية المتنوعة ,أبرزها واد يمتد على مسافة من 7 على 9 كيلومترات وعمق يصل حتى 1000 كلم وعرض يتعدى 1200 كلم وهذا دليل على نشاط تكتوني داخلي قوي لهذا الكوكب ,أما البقعة السوداء الداكنة في قطبه الشمالي التي أطلق عليها اسم Mordor تيمنا بفيلم سيد الخواتم  Seigneur des Anneaux فهي عبارة عن طبقة سوداء رقيقة لم تحدد طبيعتها حتى الآن .
صورة قريبة ل CHARON

المعلومات القادمة من المسبار نيو هورايزون تصل للأرض بمعدل 2000 bits في الثانية ,ويجب أن ننتظر 16 شهرا أخرى لنحصل على باقي المعلومات ,وهذه مدة طويلة بالنسبة للعلماء الذين ينتظرون مزيد من الإجابات على أسئلتهم التي لا تنتهي.
  
                                                          وكالة NASA



مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق